الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 247 سنة 24 ق – جلسة 19 /04 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 540

جلسة 19 من أبريل سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة الأساتذه: مصطفى حسن، وحسن داود، وأنيس غالى، ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 247 سنة 24 القضائية

(ا) حكم. تسبيبه. الرد على شهود النفى. غير لازم.
(ب) حكم. تسبيبه. تعويض. يكفى أن يكون مستفادا من الحكم أنه مقابل العمل الضار.
1 – إن محكمة الموضوع ليست ملزمة بالرد على شهود النفى أو التعريض لكل جزئية من دفاع المتهم، لأن أخذها بأدلة الثبوت يفيد اطراحها لهذا الدفاع.
2 – يكفى فى القضاء بالتعويض أن يكون مستفادا من الحكم أنه مقابل العمل الضار الذى أثبت الحكم وقوعه من المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بناحية كفر قرطام مركز السنطة مديرية الغربية ضرب عبد الجواد هيبه بعصا على رأسه فأحدث به الاصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات فقررت بذلك. وقد ادعى بحق مدنى ورثة المجنى عليه "عبد الجواد هيبه" وهم: 1 – عبد العاطى عبد الجواد هيبه و2 – أم السعد عبد الجواد هيبه و3 – بدر الدين السيد شحاته، عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها عبد السلام وتحية المرزوقين لها من المجنى عليه المذكور. وطلبوا القضاء لهم قبل المتهم بمبلغ خمسماية جنيه مصرى، ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام – بمعاقبة محمد مرسى بدوى بالسجن لمدة خمس سنوات وبإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدنى خمسماية جنيه مع المصاريف المدنية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

.. وحيث إن الطاعن يقول فى طعنه إنه اشهد شاهدين على نفى التهمة وقد وافقاه، كما قرر غيرهم من الشهود بعدم رؤيته فى مكان الحادث، ومع أهمية هذا الدفاع وقيام الدليل على صحته فان المحكمة لم تتعرض له لا تأييدا ولا تفنيدا. وبقول أيضا إن شهود الإثبات اختلفوا فى ذكر اسمه الحقيقي كاملا ومع قيام هذه الشبهة فإن النيابة لم تحقق هذا الأمر ولم تجر عرضا قانونيا كما أن المحكمة لم تتعرض له ولم تعن بتحقيقه، ويضيف الطاعن أن الحكم لم يبين الأسباب التى بنى عليها قضاءه بالتعويض المدنى وكل هذا قصور يعيبه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى التى دان بها الطاعن وأورد الأدلة على ثبوتها فى حقه، ويبين من الاطلاع على محضر جلسات المحاكمة أن شهود الإثبات الذين اعتمدت المحكمة على أقوالهم قد أكدوا أن الطاعن بذاته هو الذى قارف الجريمة، ومتى كان الأمر كذلك، وكانت المحكمة ليست ملزمة بالرد على شهود النفى أو التعرض لكل جزئية من دفاع المتهم لأن أخذها بأدلة الثبوت يفيد اطراحها لهذا الدفاع. لما كان ذلك، وكان يكفى فى القضاء بالتعويض أن يكون مستفادا من الحكم من أنه مقابل العمل الضار الذى أثبت الحكم وقوعه من المتهم. فان ما يثيره الطاعن لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات