الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2451 سنة 23 ق – جلسة 24 /03 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 425

جلسة 24 من مارس سنة 1954

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل أعضاء.


القضية رقم 2451 سنة 23 القضائية

دفاع. متهم فى جنحة. حضور محام عنه. غير لازم إلا إذا كان قد وضع ثقته فى محام ليقوم بالدفاع عنه.
الأصل أن حضور محام عن المتهم ليس بلازم فى مواد الجنح إلا أن المتهم إذا كان قد وضع ثقته فى محام ليقوم بالدفاع عنه فإنه يجب على المحكمة أن تتيح له الفرصة للقيام بمهمته وإذا لم يتمكن من ذلك لسبب قهرى كان من المتعين عليها أن تؤجل الدعوى لحضوره أو لتمكين المتهم من توكيل محام غيره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما. الأول والثانى: شرعا فى سرقة الماشية المبينة بالمحضر لشعبان السيد شحاته من منزله المسكون بطريق النقب من الخارج وأوقفت الجريمة لسبب لا دخل لإرداتهما فيه وهو ضبطهما متلبسين وهروبهما، والأول أيضا ضرب عمدا شعبان السيد شحاته فأحدث به الإصابة المبنية بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت عقابهما بالمواد 45 و47 و317/ 1 – 2 – 4 – 5 و231 و242/ 1 من قانون العقوبات، وادعى شعبان السيد شحاته بحق مدنى قدره 15 جنيها على سبيل التعويض قبل المتهمين بالتضامن ومحكمة شبين الكوم الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات للأول بحبس كل من المتهمين شهرا بالشغل وكفالة 300 قرش لكل منهما لوقف التنفيذ وبالزامها متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحق المدنى شعبان السيد شحاته مبلغ خمسة جنيهات على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة و 100 قرش مقابل أتعاب المحاماة وأعفتهما، من المصاريف الجنائية. استأنف المتهمان محكمة شبين الكوم الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهمين بالمصروفات المدنية الاستئنافية بلا مصاريف جنائية فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه حضر بجلسة المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية محام طلب التأجيل لمرض المحامى الأصلى عن الطاعنين فلم تستجب المحكمة لهذا الطلب وأمرت بحجز القضية للحكم وأذنت للخصوم بتقديم مذكرات فى مدى أسبوع، غير أن المحامى الأصلى عن الطاعنين توفى فى فترة حجز القضية للحكم فقدم الطاعن الأول طلبا للمحكمة أبدى فيه هذا العذر وطلب لذلك فتح باب المرافعة حتى يتمكن من توكيل محام آخر يتولى الدفاع عنه ولكن المحكمة ضربت صقحا عن هذا الطلب وقضت بتأييد الحكم المستأنف دون أن تشير إليه فى حكمها أو ترد عليه.
وحيث إنه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية ومفردات القضية التى أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن – أنه بجلسة 6 من يونيه سنة 1953 أمام المحكمة الاستئنافية حضر مع الطاعنين محام قال إن المحامى الأصلى مريض وحضر مع المدعى بالحقوق المدنية محام طلب حجز القضية للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات فاجابته المحكمة إلى طلبه وأجلت النطق بالحكم لجلسة 27 من يونيه سنة 1953 ورخصت للخصوم فى تقديم مذكرات فى مدى أسبوع، وبتاريخ 9 من يونيه سنة 1953 قدم الطاعن الأول طلبا للمحكمة ذكر فيه أن محاميه الأصلى الأستاذ محمد مصطفى النعماني توفى وطلب من أجل ذلك فتح باب المرافعة حتى يتسنى له توكيل محام يتولى الدفاع عنه فى الدعوى ويقدم مذكرة بدفاعه فقضت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائى لأسبابه ولم تشر فى حكمها إلى الطلب الذى تقدم به الطاعن المذكور.
وحيث إنه وإن كان الأصل أن حضور محام عن المتهم ليس بلازم فى مواد الجنح إلا أن المتهم إذا كان قد وضع ثقته فى محام ليقوم بالدفاع عنه فإنه يجب على المحكمة أن تتيح له الفرصة للقيام بمهمته وإذا لم يتمكن من ذلك لسبب قهرى كان من المتعين عليها أن تؤجل الدعوى لحضوره أو لتمكين المتهم من توكيل محام غيره، لما كان ذلك وكان الثابت مما تقدم ذكره أن محامى الطاعن الأول توفى قبل أداء مهمته فى الدفاع عنه فتمسك الطاعن بعد وفاته باتاحة الفرصة له للاستعانة بمحام آخر تولى الدفاع عنه ولكن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب ولا أشارت إليه فى حكمها – لما كان ذلك فإن ذلك منها إخلال بحق الدفاع يبطل حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه بدون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات