الطعن رقم 140 سنة 24 ق – جلسة 11 /03 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 420
جلسة 11 من مارس سنة 1954
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، ومحمود ابراهيم اسماعيل، وأنيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 140 سنة 24 القضائية
إجراءات. الإجراءات التى رسمها قانون الإجراءات الجنائية فى المادة
271 منه. لا يترتب على مخالفتها البطلان.
إن ما رسمه قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 271 منه هو من قبيل تنظيم سير الإجراءات
فى الجلسة فلا يترتب البطلان على مخالفته.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة 1 – أحمد محمود حسن نافع (الطاعن) و2 – على محمود حسن نافع بأنهما: استعملا ورقة بنك مالية أذن بإصدارها قانونا من فئة الخمسة جنيهات رقم 22 mo27630 22 مزورة بطريق الرسم باليد بالألوان المائية وحبر الكتابة العادى مع علمهما بتزويرها، وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقا للمادة 206/ 1 – 7 عقوبات، فقررت بذلك، ومحكمة جنايات مصر قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام للأول وبالمادتين 304 و381 من قانون الإجراءات للثانى بمعاقبة المتهم الأول احمد محمود حسن نافع بالسجن لمدة ثلاث سنوات وببراءة المتهم الثانى على محمود حسن نافع مما نسب إليه، وذلك على اعتبار أنه استعمل ورقة مالية مزورة من فئة الخمسة جنيهات المأذون للبنك الأهلى بإصدارها بأن قدمها لعامل صرف التذاكر بسينما الأندلس لصرفها وشراء تذكرتين منها مع علمه بتزويرها، فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الطاعن لم يسأل بوصف
كونه متهما عن اسمه ولقبه وسنه وصناعته ومحل إقامته ومولده مما يعتبر مخالفة لنص المادة
271 من قانون الإجراءات الجنائية، كما أن النيابة العامة لم تتول سؤال الشهود فى الجلسة
طبقا لتلك المادة، بك كان توجيه الأسئلة إليهم من المحكمة.
وحيث إن ما رسمه قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 271 منه هو من قبيل تنظيم سير
الإجراءات فى الجلسة، فلا يترتب البطلان على مخالفته. هذا إلى أنه لا يبين من محضر
الجلسة أن الطاعن أبدى اعتراضا على الاجراءات التى اتبعت أو طلب إثبات شئ فى المحضر
فلم يثبت، كما أنه لا يدعى فى طعنه أن ما ذكره الحكم وهو مكمل لمحضر الجلسة من البيانات
الخاصة به مخالف للحقيقة.
وحيث إن الطاعن ينعى فى باقي وجوه طعنه على المحكمة أنها أخلت بحقه فى الدفاع، إذ طلب
سماع شهادة الشاهد الذى لم يحضر بالجلسة، فلم تجبه إلى طلبه وغيرت من وصف التهمة التى
كانت موجهة إلى الطاعن وهى أن تزوير الورقة المالية حصل بطريق الرسم باليد بالألوان
المائية، فجعلت المحكمة التزوير حاصلا بطريق الشف دون أن تذكر إن كان ذلك ممكنا أم
لا، وأن الحكم اعتمد فى إدانته على قرائن لا تؤدى حتما إلى النتائج التى انتهى إليها،
ومن ذلك قرينة وجود عملة صغيره معه عندما قدم الورقة المالية. موضوع الجريمة إلى عامل
السينما واستدلال المحكمة بأنه لم يكن فى حاجة إلى صرفها فى تلك الليلة على أنه تعمد
استعمال الورقة هو عالم بتزويرها، إذ يجوز أنه أراد من صرفها سد حاجة محله التجارى
فى اليوم التالى.
وحيث إنه يبين من محضر الجلسة أن الطاعن وإن كان قد طلب فى أول الجلسة سماع الشاهد
الغائب إلا أنه بعد سماع الشهود الحاضرين قد أبدى دفاعه فى الموضوع دون الإشارة لذلك
الشاهد مما يفيد عدم تمسكه بسماعه – لما كان ذلك، وكانت الدعوى العمومية قد رفعت عليه
بوصف أنه استعمل ورقة مالية من فئة الخمسة الجنيهات مزورة بطريق الرسم بالبيد بالألوان
المائية وحبر الكتابة مع علمه بتزويرها، وكانت المحكمة قد ذكرت فى آخر حكمها فى بيان
الجريمة التى ثبت لديها وقوعها من الطاعن أنه استعمل الورقة المزورة مع علمه بتزويرها
وذلك اكتفاء منها بما أوردته فى صلب حكمها من بيان لطريقة تزوير تلك الورقة نقلا عن
تقرير قسم أبحاث التزوير بمصلحة الطب الشرعى من أنها قلدت بطريق الشف من ورقة مالية
صحيحة ولونت بالألوان المائية، وكان ما قاله الحكم من ذلك غير جديد على الدعوى ولا
مغايرة فيه للعناصر التى كانت مطروحة للبحث فى الجلسة ولما كان الحكم فيما ذكره من
أدلة الثبوت الجريمة فى حق الطاعن قد أورد قرائن عدة قال إنها مستفادة من تصرفاته التى
بينها مفصلة، وكانت تلك القرائن التى أوردها الحكم مضافة إلى الأدلة الأخرى التى بينها
من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى رتبها عليها – لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن
لا يكون إلا جدلا فى واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يقبل أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
