الطعن رقم 56 سنة 24 ق – جلسة 11 /03 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 410
جلسة 11 من مارس سنة 1954
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، ومصطفى حسن، وأنيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 56 سنة 24 القضائية
حكم. تسبيه. الخطأ فى الاستدلال. مثال فى واقعة قتل خطأ.
متى كان الحكم حين تعرض لأقوال الشاهد لم يذكر من مؤداها إلا أنه رأى المجنى عليه ملقى
خلف السيارة وأنه لم يسمع آلة التنبيه، غير أنه حين عرض للتدليل على ثبوت تهمة القتل
خطأ على الطاعن استند على أقوال ذلك الشاهد وشاهد آخر من ان الطاعن كان يسير بسرعته
العادية ولم يهدئ من هذه السرعة عند وصوله إلى محطة الأوتوبيس، متى كان ذلك وكان هذا
الذى قاله الحكم لم يورده فى مؤدى ما ذكره من شهادة ذلك الشاهد، فان الحكم إذ استند
إليها يكون مخطئا فى الاستدلال بها على ما قال إنها تدل عليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسب فى غير قصد ولا تعمد فى قتل البلتاجى ابراهيم حواس وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة دون احتياط ودون أن يستعمل آلة التنبيه وصدم المجنى عليه وأحدث به الاصابات المبينة بالكشف الطبى والتى أودت بحياته، وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانونا العقوبات، ومحكمة جنح المحلة الكبرى قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية, فاستأنف المتهم هذا الحكم, ومحكمة طنطا الابتدائية قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية، فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ
المحكمة
.. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه استند فى
إدانته إلى أقوال الشاهدين عبد الهادى محمد بدوى وموسى على عبيد اللذين لم تسمعهما
المحكمة مع أن أقوالهما بمحضر ضبط الواقعة تناقض ما أسنده الحكم إليهما.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حين تعرض لأقوال الشاهد
موسى على عبيد لم يذكر من مؤداها إلا أنه رأى المجنى عليه ملقى خلف السيارة وأنه لم
يسمع آلة التنبيه، غير أنه حين عرض للتدليل على ثبوت تهمة القتل خطأ على الطاعن استند
على أقوال ذلك الشاهد وشاهد آخر من أن الطاعن كان يسير بسرعته العادية ولم يهدئ من
هذه السرعة عند وصوله إلى محطة الأوتوبيس، ولما كان هذا الذى قاله الحكم لم يورده فى
مؤدى ما ذكره من شهادة ذلك الشاهد، فان الحكم إذ استند إليها يكون مخطئا فى الاستدلال
بها على ما قال إنها تدل عليه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجه لبحث أوجه الطعن
الأخرى.
