الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 531 سنة 24 ق – جلسة 12 /04 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 511

جلسة 12 من أبريل سنة 1954

برياسة السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن، وبحضور السادة: اسماعيل مجدى، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل المستشارين.


القضية رقم 531 سنة 24 القضائية

محكمة الاستئناف. دفاع. الأصل هو أن محكمة الاستئناف تحكم فى الدعوى بناء على الأوراق، عدم التزامها باجراء تحقيق إلا ما ترى هى لزوم إجرائه، رفضها فتح باب المرافعة بعد أن سمعت من حضر من الشهود واقتنعت بتهرب المتهم من المحاكمة وسماحها له بتقديم مذكرة. لا احلال بحق الدفاع.
لما كان الأصل فى المحاكمات الجنائية أن المحكمة الاستئنافية إنما تحكم فى الأصل بناء على الأوراق ولا تجرى من التحقيق إلا ما ترى هى لزوم إجرائه، وكانت المحكمة قد بينت أنها اقتنعت للأسباب التى أوردتها بأن المتهم إنما يدعى المرض إدعاء توسلا إلى التهرب من المحاكمة، وكانت قد سمعت بالجلسة الأخيرة شهادة من حضر من الشهود ولم يكن فى القانون ما يلزمها باجابة ما طلبه المتهم من إعادة القضية للمرافعة بعد أن أفسحت له بناء على طلب محاميه ليقدم مذكره بدفاعه – فانه يكن فى غير محله النعى عليها بأنها أخلت بحق المتهم فى الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز قليوب تسبب بغير قصد ولا تعمد فى قتل كهانى فرج محمد وكان ذلك ناشئا عن رعونته وإهماله بأن قاد السيارة بسرعة ولم يحتط فصدم المجنى عليه وأحدث به الاصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى نتج عنها وفاته. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات ومحكمة قليوب الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وقدرت مبلغ عشرة جنيهات كفالة لإيقاف التنفيذ استأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة بنها الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن حاصل الطعن هو أن الطعن تمسك بسماع شهود الإثبات وتأجلت القضية غير مبررة لإعلانهم ومع ذلك انتهت المحكمة إلى نظر الدعوى دون أن تسمعهم بحجة عدم الاستدلال على محال إقامتهم فى حين أن بعضهم قد حضر فى جلسات سابقة ونبه عليه. هذا وقد تخلف الطاعن عن الحضور بالجلسة الأخيرة وقدم محاميه شهادة بأنه مريض، وطلب تأجيل الدعوى فلم تعول المحكمة على الشهادة، وفصلت فى الدعوى، وقالت فى حكمها إن الطاعن إنما يتصنع المرض تصنعا، وقد تقدم الطاعن بعد حجز القضية للحكم بطلب لاعادتها للمرافعة لسماع الشهود فلم تستجب له المحكمة أيضا.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكم أن المحكمة الاستئنافية قررت سماع الشهود فاعلنتهم النيابة العامة، وحضروا بجلسة 3 مارس سنة 1953 إلا أن القضية تأجلت لمرض محامى المتهم وفى الجلسة التالية حضر ثلاثة من الشهود وتخلف اثنان فتأجلت الدعوى لإعلانهما مع إلزامهما بالغرامة وفى الجلسة التى تلتها تأجلت القضية لمرض المتهم ثم تأجلت لهذا السبب مرة أخرى لجلسة 6 من أكتوبر سنة 1953 وفى تلك الجلسة تخلف المتهم عن الحضور أيضا وطلب محاميه التأجيل لمرضه وقدم شهادة مرضية، فرفضت المحكمة التأجيل وسمعت شهادة من حضر من الشهود، وحجزت القضية للحكم ثلاثة أسابيع بناء على طلب محامى المتهم لتقديم مذكرة بدفاعه ثم أصدرت حكمها فى الدعوى وأشارت فى أسبابه إلى أن محامى المتهم قدم طلبا باعادة القضية للمرافعة دون أن يقدم المذكرة المصرح له بتقديمها مستندا فى ذلك إلى مرض المتهم وقالت إنها "لا ترى إجابة لهذا الطلب بعد أن تبينت محاولات المتهم العديدة فى التهرب من المحاكمة بادعاء المرض فى الجلسات العديدة التى تداولتها القضية فكان ينتحل عذرا فى كل مرة تارة لمرضه وتارة لمرض محاميه" ولما كان الأصل فى المحاكمات الجنائية أن المحكمة الاستئنافية إنما تحكم فى الأصل بناء على الأوراق ولا تجرى من التحقيق إلا ما ترى هى لزوم إجرائه، وكانت المحكمة تبينت أنها اقتنعت للأسباب التى أوردتها بأن الطاعن إنما يدعى المرض ادعاء، توسلا إلى التهرب من المحاكمة، وكانت قد سمعت بالجلسة الأخيرة شهادة من حضر من الشهود ولم يكن فى القانون ما يلزمها بإجابة ما طلبه الطاعن من إعادة القضية للمرافعة بعد أن أفسحت للمتهم بناء على طلب محاميه ليقدم مذكرة بدفاعه – لما كان هذا كله، فإن الطعن يكون على غير أساس فى موضوعه واجبا رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات