قاعدة رقم الطعن رقم 212 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 08 /07 /2000
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء التاسع
من أول يوليو 1998 حتى آخر أغسطس 2001 – صـ 641
جلسة 8 يوليو سنة 2000
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولي الدين جلال – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي، وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق حسن – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 212 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها – انتفاؤها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة، وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية، تتوافر علاقة منطقية
بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي – وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية
لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها – انتفاء هذه المصلحة إذا كان النص
المطعون فيه لم يكن قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين
بأحكامه – أو كان قد أفاد من مزاياه – أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود
إليه.
من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى
الدستورية – مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع
الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، لازماً
للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية
المباشرة – يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها
العملية، وليس من معطياتها النظرية، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية إلا من هؤلاء
الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه في شأنهم، ويشترط أن يكون هذا الضرر مستقلاً
بالعناصر التي يقوم عليها، عائداً في مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا
النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه،
أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك
على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص القانوني في هذه الصور جميعها
لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى
الدستورية عما كان عليه قبلها.
الإجراءات
بتاريخ التاسع من نوفمبر سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص البند (أولاً) من المادة 39 من المرسوم
بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد تدخل في الدعوى رقم 3933 لسنة 1994 أحوال شخصية – ولاية على المال – أما محكمة
القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية، طالباً الحكم بإثبات تنازل المدعى عليها الرابعة
– عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين – له عن مكتب المحاماة الذي كان يستأجره
مورث الطرفين، وقال بياناً لطلبه أن مورثه كان يستأجر عين النزاع بقصد استعمالها مكتباً
للمحاماة، وبعد وفاته تنازلت له المدعى عليها الرابعة عن عقد إيجار المكتب المشار إليه
والمنقولات المودعة فيه وذلك بموجب عقد مؤرخ 11/ 4/ 1994. وإذ صدر الحكم برفض دعواه،
فقد طعن فيه بالاستئناف رقم 582 لسنة 2 قضائية أحوال شخصية القاهرة. وأثناء نظره دفع
بعدم دستورية المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال،
وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى
الماثلة.
وحيث إن المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال تنص
على: "لا يجوز للوصي مباشرة التصرفات الآتية إلا بأذن من المحكمة:
أولاً: جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية
أو نقله أو تغييره أو زواله. وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة.
ثانياً:……."
وحيث إن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط
لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم
بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة،
لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة
الشخصية المباشرة – يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من
جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية إلا
من هؤلاء الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه في شأنهم، ويشترط أن يكون هذا الضرر
مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، عائداً في مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم
يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه،
أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك
على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص القانوني في هذه الصور جميعها
لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى
الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعي يدور حول طلب الحكم بإثبات تنازل المدعى
عليها الرابعة للمدعي عن حق إيجار المكتب والمنقولات المودعة به لصالح المدعي، وهو
ما يعتبر تنازلاً عن حق شخصي، وكان النص المطعون فيه يتناول بحكمه التصرفات التي يجريها
الوصي نيابة عن القصر والتي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية
أو نقله أو تغييره أو زواله، من ثم فلا صلة لهذا النص بالطلبات المطروحة في الدعوى
الموضوعية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
