الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 44 سنة 24 ق – جلسة 01 /03 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 392

جلسة أول مارس سنة 1954

المؤلفة من السيد المستشار اسماعيل مجدى رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 44 سنة 24 القضائية

استعمال ورقة مزورة. جريمة مستمرة.
إن جريمة استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ من تقديم الورقة التمسك بها وتظل مستمرة ما بقى مقدمها متمسكا بها. ولا تبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الحكم بتزويرها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – محمد عبده الأتربى (الطاعن) و2 – على صديق هلال بأنهما: الأول – استعمل سندا عرفيا مزورا تزويرا ماديا بطريق الاصطناع والمبين والوصف بالمحضر والمنسوب صدوره من على متولى دحروج وعباس حسن عصر وعلى عبد الغنى عثمان كذبا بأن قدمه فى القضية المدنية رقم 1610 سنة 1945 مدنى طلخا وظل متمسكا به أمام المحكمة حتى الحكم الاستئنافى "برد وبطلان هذا السند بتاريخ 9 مارس سنة 1948 مع علمه بتزويره". والثانى مع المتهم الأول بطريق الاتفاق والمساعدة على ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن شهد أمام المحكمة المدنية بطلخا بجلسة 11 مارس سنة 1947 بصحة هذا السند رغم علمه بتزويره، فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة، وطلبت عقابهما بالمواد 211 و215 من قانون العقوبات و40/ 2 – 3 و41 عقوبات. وأمام محكمة طلخا الجزئية دفع المتهم الأول بانقضاء الدعوى الجنائية طبقا للمادتين 15 و17 من قانون الاجراءات الجنائية. والمحكمة المذكورة قضت فيه حضوريا برفض دفع المتهم الأول بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة طبقا للمادتين 15 و17 من قانون الإجراءات الجنائية، وحددت جلسة لنظر الموضوع، والمحكمة المشار إليها قضت فيها حضوريا عملا بالمادتين 211 و 215 من قانون العقوبات للأول والمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات للثانى بحبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 400 قرش لإيقاف التنفيذ وبراءة المتهم الثاني بلا مصاريف جنائية، فاستأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطاعن هو أن الطاعن دفع بانقضاء الدعوى العمومية بمضى أربع سنوات ونصف سنة على وقوع جريمة استعمال الورقة المزورة وذلك طبقا للمادتين 15 و17 من قانون الإجراءات الجنائية, ولكن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع، استنادا إلى أن جريمة الاستعمال هي من الجرائم المستمرة قد أخطأ في القانون، ذلك لأن هذه الجريمة وقتية تحتسب مدة التقادم فيها من تاريخ وقوعها.
وحيث إنه يبن من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم السند المطعون فيه بالتزوير للمحكمة المدنية بتاريخ 16 من ديسمبر سنة 1945, وظل متمسكا به أمام محكمتى أول وثانى درجة إلى أن حكم استئنافيا بتاريخ 9 من مارس سنة 1948 برده وبطلانه ثم رفع التماسا عن هذا الحكم قضى فيه بعدم القبول بتاريخ 30 من يناير سنة 1949 لما كان ذلك وكانت جريمة استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ من تقديم الورقة والتمسك بها وتظل مستمرة ما بقى مقدمها متمسكا بها، وقد ظل الطاعن متمسكا بالورقة المزورة إلى أن قضى في 30 من يناير سنة 1949 بعدم قبول الالتماس فى الحكم الصادر بتزويرها، ولما كان لم يمض من هذا التاريخ إلى يوم 15 من أكتوبر سنة 1951 الذى استقر قضاء هذه المحكمة على أن يطبق فيه قانون الإجراءات الجنائية فيما هو أصلح للمتهم من نصوصه مدة أربع سنوات ونصف فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع يكون صحيحا ولا مخالفة فيه للقانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات