الطعن رقم 25 سنة 24 ق – جلسة 01 /03 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 385
جلسة أول مارس سنة 1954
المؤلفة من السيد المستشار اسماعيل مجدى رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 25 سنة 24 القضائية
إجراءات. جنحة مرتبطة بجناية. إحالتها إلى محكمة الجنايات. حق المحكمة
في فصل الجنحة عن الجناية إذا رأت أن لا وجه لهذا الارتباط.
إن المادة 383 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمحكمة الجنايات إذا أحيلت إليها
جنحة مرتبطة بجناية ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الارتباط أن تفصل الجنحة وتحيلها
إلى المحكمة الجزئية، والمحكمة غير ملزمة ببيان الأسباب التى بنت عليها أمرها بفصل
الجنحة عن الجناية، وإذن فمتى كانت المحكمة قد أثبتت في محضر جلسة المحاكمة أنها قررت
فصل جنحة الضرب المسندة إلى المتهمين عن جناية الشروع في القتل المسندة إليهم، وإعادة
القضية إلى النيابة لاتخاذ إجراءاتها فيها، ثم مضت المحكمة بعد ذلك في نظر الجناية
دون أن يبدى الطاعنان اعتراضا على هذا الفصل، ودون أن يثيرا ما يدعيانه في طعنهما من
وجود ارتباط بين الجناية والجنحة قد يؤثر على الحكم في الدعوى، فإن ما يثيرانه لا يكون
له محل.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة 1 – يوسف محمد أبو زيد (الطاعن الأول) و2 – عبد السميع محمد أبو زيد و3 – عبد اللاه محمد أبو زيد (الطاعن الثانى) بأنهم: شرعوا عمدا في قتل عباس داود سليمان بأن ضربه الأول بسن بلطة في رأسه، وطعنه الثانى والثالث بآلة حادة "سكين" في صدوره وظهره قاصدين من ذلك قتله، فأحدث به الأول الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتي تخلفت عنها عاهة مستديمة هي فقد جزء من عظام القبوة والواقى للمخ، وأحدث به الثاني جرحا طعنيا بالناحية اليمنى القفص الصدرى بين الضلعين الثالث والرابع ونافذ للتجويف الصدرى، وأحدث به الثالث جرحا طعنيا قطعيا فوق لوح الظهر الأيسر، وخاب اثر الجريمة لسبب خارج عن إرادتهم هو إسعاف المجنى عليه بالعلاج، وطلبت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 45 و46 و234/ 1 عقوبات، فقرر بذلك، وادعى عباس داود سليمان بحق مدنى قدره 100 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمين بالتضامن، ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بالمواد 240/ 1 للأول و 242/ 1 للثالث من قانون العقوبات والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات للثانى أولا بمعاقبة يوسف محمد أبو زيد بالسجن ثلاث سنين ومعاقبة عبد اللاه محمد أبو زيد بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وإلزامها متضامين بأن يدفعا للمدعى بالحق المدنى عباس دواود سليمان مبلغ 50 جنيها والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ 500 قرش أتعابا للمحاماة. ثانيا: ببراءة عبد السميع محمد أبو زيد مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وأعفت الجميع من المصاريف الجنائية وذلك على اعتبار أن الأول ضرب عباس والثالث عباس. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
.. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه لم يشر إلى فصل
الجنحة عن الجناية، ولم يذكر شيئا عن باقى التهم المسندة إلى الطاعنين مع أنه المتهم
الموجهة إليهما قد ارتبط بعضها ببعض ارتباطا يؤثر على الحكم فيها، ويضاف إلى ذلك أن
المحكمة وقد استبعدت نية القتل واعتبرت الواقعة ضربا كان عليها أن تبين واقعة الدعوى
بيانا كافيا وتبين الظروف التى دعت إلى فصل الجنحة عن الجناية.
وحيث إنه لما كانت المادة 383 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمحكمة الجنايات
إذا أحيلت إليها جنحة مرتبطة بجناية ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الارتباط أن تفصل
الجنحة وتحيلها إلى المحكمة الجزئية, وكانت المحكمة قد أثبتت في محضر جلسة المحاكمة
أنها قررت فصل جنحة الضرب المسندة إلى المتهمين عن جناية الشروع في القتل المسندة إليهم،
وإعادة القضية إلى النيابة لاتخاذ إجراءاتها فيها، ثم مضت المحكمة بعد ذلك في نظر الجناية
دون أن يبدى الطاعنان اعتراضا على هذا الفصل، ودون أن يثيرا ما يدعيانه في طعنهما من
وجود ارتباط بين الجناية والجنحة قد يؤثر على الحكم في الدعوى وكانت محكمة الجنايات
غير ملزمة ببيان الأسباب التي بنت عليها أمرها بفصل الجنحة عن الجناية، لما كان ذلك،
وكانت المحكمة قد بينت في حكمها واقعة الدعوى بيانا كافيا على الوجه الذى يوجبه القانون،
فإن ما يثيره الطاعنان فى طعنهما لا يكون له محل ويتعين لذلك رفضه موضوعا.
