قاعدة رقم الطعن رقم 102 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 01 /08 /1999
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء التاسع
من أول يوليو 1998 حتى آخر أغسطس 2001 – صـ 340
جلسة أول أغسطس سنة 1999
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولي الدين جلال – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد علي وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين، وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق حسن – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 102 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "ميعاد – مهلة جديدة".
ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية
أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد هو ميعاد حتمي – عدم الاعتداد
بالمهلة الجديدة لورودها على غير محل.
ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية،
أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمي يتعين
على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا اعتبر الدفع كأن لم
يكن وكانت الدعوى غير مقبولة. متى كان ذلك، وكان المدعيان قد دفعا أمام محكمة الموضوع
بجلستها المنعقدة في 31 ديسمبر سنة 1997 بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم
203 لسنة 1991 المشار إليه، فصرحت محكمة الموضوع لهما برفع الدعوى الدستورية في أجل
غايته الرابع من مارس سنة 1998، إلا أنهما تراخيا في إيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة
حتى الثاني عشر من مايو سنة 1998، فإن دفعهما بعدم الدستورية يعتبر كأن لم يكن بما
يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها في نظر الدعوى الماثلة؛ ولا يغير من ذلك
تأجيل محكمة الموضوع الدعوى مجدداً إلى جلسة 13 مايو سنة 1998 للقرار السابق إذ أن
ذلك يتمخض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدى
أمامها كأن لم يكن بانقضاء الميعاد الذي حددته أصلاً لإقامة الدعوى الدستورية دون رفعها
قبل انتهائه.
الإجراءات
بتاريخ الثاني عشر من مايو سنة 1998، أودع المدعيان قلم كتاب المحكمة
صحيفة هذه الدعوى، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة
1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيين
كانا قد أقاما الدعوى رقم 4743 لسنة 1997 إيجارات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
ضد المدعى عليها الثانية بطلب الحكم بإخلائها من المخزن المملوك لهما والمبين بالأوراق،
وبجلسة 31 ديسمبر سنة 1997 دفع المدعيان بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم
203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام، فقررت محكمة الموضوع تأجيل نظر
الدعوى لجلسة 4 مارس 1998 لإقامة الدعوى الدستورية، فأقام المدعيان دعواهما الماثلة.
وحيث إن المشرع في المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا رسم طريقاً معيناً
لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها،
فدل بذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقوماتها، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية
تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة
الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل
منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال
الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل
الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة
الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده
محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة
الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا اعتبر الدفع كأن لم يكن وكانت الدعوى غير مقبولة.
متى كان ذلك، وكان المدعيان قد دفعا أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة في 31 ديسمبر
سنة 1997 بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه، فصرحت
محكمة الموضوع لهما برفع الدعوى الدستورية في أجل غايته الرابع من مارس سنة 1998 إلا
أنهما تراخيا في إيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة حتى الثاني عشر من مايو سنة 1998،
فإن دفعهما بعدم الدستورية يعتبر كأن لم يكن بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا
ومضيها في نظر الدعوى الماثلة؛ ولا يغير من ذلك تأجيل محكمة الموضوع الدعوى مجدداً
إلى جلسة 13 مايو سنة 1998 للقرار السابق. إذ أن ذلك يتمخض ميعاداً جديداً لا يعتد
به لوروده على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها كأن لم يكن بانقضاء الميعاد
الذي حددته أصلاً لإقامة الدعوى الدستورية دون رفعها قبل انتهائه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
