الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 73 لسنة 18 قضائية “دستورية” – جلسة 03 /07 /1999 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء التاسع
من أول يوليو 1998 حتى آخر أغسطس 2001 – صـ 312

جلسة 3 يوليو سنة 1999

برئاسة السيد المستشار/ محمد ولي الدين جلال – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور العاصي، وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق حسن – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 73 لسنة 18 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد".
ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع على نحو أمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى هو ميعاد حتمي – عدم الاعتداد بعدئذ بميعاد جديد.
ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا اعتبر الدفع كأن لم يكن وكانت الدعوى غير مقبولة. متى كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة الموضوع – بعد تقديرها جدية الدفع بعدم دستورية المواد 1 و32 الفقرة الثالثة و43 الفقرة الثانية و44 الفقرات الثانية والسادسة والعاشرة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 – صرحت بجلسة 3/ 4/ 1996 للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية بشأنها في أجل غايته 12/ 6/ 1996، بيد أنه لم يرفع دعواه الماثلة إلا في الأول من يوليو سنة 1996، فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها. لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 12 يونيو سنة 1996 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 3 يوليو سنة 1996 لتنفيذ قرارها السابق، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية النصوص المشار إليها كأن لم يكن بانقضاء الميعاد الذي حددته أصلاً لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستوريتها.


الإجراءات

بتاريخ الأول من يوليو سنة 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة، والفقرة الثالثة من المادة الثانية والثلاثين والمادة الرابعة والأربعين من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة، قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 730 لسنة 1995 جنح التبين، متهمة إياه بأنه لم يقدم إقرار ضريبياً عن الفقرة من شهر فبراير سنة 1992 حتى شهر يونيو سنة 1993 خلال الميعاد المحدد قانوناً، وطلبت عقابه بمواد الاتهام المنصوص عليها في قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. فقضت المحكمة بحبس المدعي ستة أشهر، وبتغريمه مبلغ 61200 جنيه فضلاً عن الضريبة الإضافية. فطعن المدعي على هذا الحكم بالاستئناف رقم 23788 لسنة 1996 جنح مستأنف جنوب القاهرة. وبجلسة 3 من إبريل سنة 1996 دفع المدعي بعدم دستورية المادة الأولى، والفقرة الثالثة من المادة 32 والفقرة الثانية من المادة 43 والفقرة الثانية والسادسة والعاشرة من المادة 44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 12 يوليو 1996 ليقيم الدعوى الدستورية. وبالجلسة المذكرة قررت المحكمة التأجيل لجلسة 3 يوليو 1996 لتنفيذ قرارها السابق فأقام المدعي دعواه الماثلة.
وحيث إن المشرع في المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقوماتها، فلا ترفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمي يتعين على الخصوم الالتزام بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا اعتبر الدفع كأن لم يكن وكانت الدعوى غير مقبولة، متى كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة الموضوع – بعد تقديرها جدية الدفع بعدم دستورية المواد 1 و32 الفقرة الثالثة و43 الفقرة الثانية و44 الفقرة الثانية والسادسة والعاشرة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 – صرحت بجلسة 3/ 4/ 1996 للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية بشأنها في أجل غايته 12/ 6/ 1996، بيد أنه لم يرفع دعواه الماثلة إلا في الأول من يوليو سنة 1996، فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 12 يونيو سنة 1996 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 3 يوليو سنة 1996 لتنفيذ قرارها السابق، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية النصوص المشار إليها كأن لم يكن بانقضاء الميعاد الذي حددته أصلاً لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستوريتها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات