الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2392 سنة 23 ق – جلسة 23 /02 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 378

جلسة 23 من فبراير سنة 1954

المؤلفة من السيد المستشار اسماعيل مجدى رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، وحسن داود ومحمود ابراهيم اسماعيل، وأنيس غالى أعضاء.


القضية رقم 2392 سنة 23 القضائية

تعطيل المواصلات, وسائل النقل العامة المعرضة للخطر. لا يشترط أن تكون مملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة.
إن المادة 167 من قانون العقوبات قد وردت فى الباب الثالث عشر من الكتاب الثانى تحت عنوان تعطيل المواصلات وحلت محل المادة 145 من قانون العقوبات الصادر فى سنة 1904 التى كانت تنص على عقاب من يعطل عمدا سير قطار على السكة الحديد ودون تفريق بين القطارات المملوكة للحكومة وبين القطارات لشركة من الشركات التى التزمت القيام بمرفق النقل العام من طريق قطارات تسير على سكة حديديه لها فى مناطق محددة من الجمهورية المصرية بمقتضى عقود التزام بينها وبين الحكومة، وقد رأى المشرع فى النص الجديد أن تكون الحماية شاملة لكل وسائل النقل العامة من مائية أو برية أو جوية، فنص على عقوبة من يعرض سلامتها للخطر أو يعطل سيرها عمدا وكشف فى نص المادة 166 السابقة على هذه المادة بأن ما يعنيه من وصف وسائل النقل العامة هو إبراز ما يجب أن يحققه الملتزم بتلك الوسائل المشمولة بالحماية من خدمات الجمهور بلا تفريق على أساس المساواة التامة ين الأفراد بغض النظر عمن يملك تلك الوسائل سواء أكانت الحكومة أم شركة أم فرد من الأفراد، ومما يوضح قصد الشارع ما جاء فى الماد 166 من قانون العقوبات فى شأن الخطوط التلفونية "تسرى أحكام المواد الثلاثة السابقة على الخطوط التليفونية التى تنشئها الحكومة أو ترخص بإنشائها لمنفعة عامة". وهذا المعنى ذاته هو الذى أشار إليه المشرع المصرى فى المادتين 668 و669 من القانون المدنى فى باب التزام المرافق العامة، وإذن بالقول بأنه يشترط لتطبيق المادة 167 من قانون العقوبات أن تكون وسائل النقل المعرضة للخطر مملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة ويكون على غير أساس.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه – عرض للخطر عمدا سلامة وسيلة من وسائل النقل البرية وذلك بأن وضع كمية الأحجار المبنية الوصف بالمحضر متوازية بعرض الطريق الصحراوى الممتد بين القاهرة والاسكندرية وبطريقة سدت هذا الطريق بحالة تعرض سلامة السيارات العامة التى تجتاز هذا الطريق للخطر – وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 167/ 1 من قانون العقوبات، فقررت بذلك، ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بمعاقبة سكران يونس رميلة بالسجن لمدة ثلاث سنين. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض……. الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يقول إن بالحكم المطعون فيه قصور، إذ بني على وقائع لم ترد على لسان الشاهد الوحيد الذى سئل أمامها وهو عبد اللطيف حميده حيث قرر أن وضع الأحجار لم يكن إلا على جانب واحد من الطريق وكان من الممكن أن تمر السيارة من بينها بسلام كما يقول إن الحكم أخطأ فى تأويل القانون إذ فسر عبارة "وسائل النقل العامة" الواردة فى المادة 167 من قانون العقوبات التى دين بها الطاعن تفسيرا يخالف مؤدى نص الماد 87 من القانون المدنى الذى عرفت الأموال العامة بأنها العقارات والمنقولات التى للدولة أو للاشخاص الاعتبارية العامة والتى تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم.
وحيث إن الوجه الأول مردود بأن المحكمة عولت فى استظهار الركن المادى للجريمة على أقوال الدكتور عزيز فوزى جرجس التى تليت فى الجلسة بموافقة الدفاع عن الطاعن, وعلى ما أثبتته النيابة فى المعاينة التى أجرتها عن مكان الحادث وأوضحت فيها أن الأحجار متراصة جنبا إلى جنب بعرض الطريق على شكل صفين مزدوجين بينهما مسافة نحو ست خطوات وهذه الأحجار مختلفة الأحجام بعضها كبير والبعض الآخر متوسط، وبأن المحكمة لم تعول على أقوال الشاهد عبد اللطيف حميده إلا فى التدليل على صدف اعتراف الطاعن بما قرره الشاهد من مشاهدته لآثار أقدام المتهم ابتداء من محل وقوع الجريمة، حتى المكان الذى وجد فيه المتهم مختبئا فى قلب الصحراء.
وحيث إنه فيما يتعلق بالوجه الثانى من الطعن فإنه لما كانت المادة 167 من قانون العقوبات قد وردت فى الباب الثالث عشر من الكتاب الثانى تحت عنوان تعطيل المواصلات وحلت محل المادة 145 من قانون العقوبات الصادر فى سنة 1904 التى كانت تنص على عقاب من يعطل عمدا سير القطار على السكة الحديد ودون تفريق بين القطارات المملوكة للحكومة وبين القطارات لشركة من الشركات التى التزمت القيام بمرفق النقل العام من طريق قطارات تسير على سكة حديديه لها فى مناطق محددة من الجمهورية المصرية بمقتضى عقود التزام بينها وبين الحكومة، وقد رأى المشرع فى النص الجديد أن تكون الحماية شاملة لكل وسائل النقل العامة من مائية أو برية أو جوية، فنص على عقوبة من يعرض سلامتها للخطر أو يعطل سيرها عمدا وكشف فى نص المادة 166 السابقة على هذه المادة بأن ما يعنيه من وصف وسائل النقل العامة هو إبراز يجب أن يحققه الملتزم بتلك الوسائل المشمولة بالحماية من خدمات للجمهور بلا تفريق على أساس المساواة العامة بين الأفراد بغض النظر عمن يملك تلك الوسائل سواء أكانت الحكومة أم شركة أم فرد من الأفراد، ومما يوضح قصد الشارع ما جاء فى الماد 166 عقوبات فى شأن الخطوط التلفونية "تسرى أحكام المواد الثلاث السابقة على الخطوط التليفونية التى تنشئها الحكومة أو ترخص بإنشائها لمنفعة عامة". ولما كان هذا المعنى ذاته هو الذى أشار إليه المشرع المصرى فى المادتين 668 و669 من القانون المدنى فى باب التزام المرافق العامة، لما كان ذلك فإن ما يقوله الطاعن من أنه يشترط لتطبيق المادة 167 من قانون العقوبات أن تكون وسائل النقل المعرضة للخطر مملوكة للدولة, أو للأشخاص الاعتبارية العامة ويكون على غير أساس، ويتعين رفض هذا الوجه أيضا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات