قاعدة رقم الطعن رقم 198 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /03 /1999
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء التاسع
من أول يوليو 1998 حتى آخر أغسطس 2001 – صـ 200
جلسة 6 مارس سنة 1999
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولي الدين جلال – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور العاصي، وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق حسن – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 198 لسنة 19 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "تصريح بالطعن: هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة".
هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة لا تعد محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائي بالمعنى الذي
قصدته المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا – اعتبار التصريح الصادر منها برفع
الدعوى الدستورية لغواً عديم الأثر غير منتج في اتصال الدعوى بهذه المحكمة بإجراء صحيح.
الثابت من الأوراق أن المدعي قد أقام الدعوى الماثلة بناء على تصريح من هيئة مفوضي
الدولة بمجلس الدولة، باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية وذلك إبان مرحلة تحضير الدعوى
الموضوعية؛ وكانت تلك الهيئة، رغم اعتبارها إحدى الجهات التي يتألف منها القسم القضائي
بمجلس الدولة وفقاً لحكم المادة 3 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم
47 لسنة 1972 إلا أنها لا تعد محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائي بالمعنى الذي قصدت إليه
المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، ذلك أن اختصاصها يقتصر أصلاً – وفقاً
لحكم المادة 27 من قانون مجلس الدولة المشار إليه – على تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة
وإيداع تقرير فيها يحدد المفوض فيه وقائعها والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع
ويبدي رأيه فيه مسبباً.
وقضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة على
محكمة القضاء الإداري للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضي الدولة بها تحضيرها وتهيئتها
للمرافعة وإعداد تقرير بشأنها ثم عرض الأوراق جميعها بعد إيداع هذا التقرير على رئيس
المحكمة ليحدد للدعوى تاريخاً معيناً لنظرها؛ بما مؤداه أن المنازعة الإدارية لا تعتبر
أثناء تحضيرها، معروضة على محكمة القضاء الإداري للفصل فيها؛ ومن ثم فإن افتراض صدور
قضاء عنها في شأنها – خلال مرحلة التحضير – صريحاً كان أم ضمنياً – يعتبر لغواًً.
الإجراءات
بتاريخ السادس من نوفمبر سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة السادسة من المادة 13 من فانون
المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد تقدم لنقابة المحامين بعد أن حصل على ليسانس الحقوق طالباً قيده بجدول المحامين
إلا أن المطعون ضده الأول بصفته امتنع عن قيده استناداً إلى أن الطالب مقيد بنقابة
مهنية أخرى هي نقابة المحاسبين والمراجعين القانونيين، فأقام المدعي الدعوى رقم 7896
لسنة 50 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة طالباً الحكم بإلغاء قرار نقابة
المحامين السلبي بالامتناع عن قيده في جدول المحامين، وأثناء تحضير الدعوى بهيئة مفوضي
الدولة – دائرة منازعات الأفراد – بمجلس الدولة طلب الحاضر عن المدعي بجلسة 24/ 9/
1997 التصريح له باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية الفقرة السادسة من المادة 13 من
قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 وإذ أجابته الهيئة إلى طلبه فقد أقام
الدعوى الماثلة.
وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاؤها
– لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة 29 من قانونها
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها – وفق نص البند (
أ ) من هذه المادة – من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة
الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم – وفق نص البند (ب) من تلك المادة – بمناسبة
دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه.
وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا
به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي قد أقام الدعوى الماثلة بناء على تصريح من هيئة
مفوضي الدولة بمجلس الدولة، باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية وذلك إبان مرحلة تحضير
الدعوى الموضوعية؛ وكانت تلك الهيئة، رغم اعتبارها إحدى الجهات التي يتألف منها القسم
القضائي بمجلس الدولة وفقاً لحكم المادة 3 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون
رقم 47 لسنة 1972 إلا أنها لا تعد محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائي بالمعنى الذي قصدت
إليه المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، ذلك أن اختصاصها يقتصر أصلاً –
وفقاً لحكم المادة 27 من قانون مجلس الدولة المشار إليه – على تحضير الدعوى وتهيئتها
للمرافعة وإيداع تقرير فيها يحدد المفوض فيه وقائعها والمسائل القانونية التي يثيرها
النزاع ويبدي رأيه فيه مسبباً.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة
على محكمة القضاء الإداري للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضي الدولة بها تحضيرها
وتهيئتها للمرافعة وإعداد تقرير بشأنها ثم عرض الأوراق جميعها بعد إيداع هذا التقرير
على رئيس المحكمة ليحدد للدعوى تاريخاً معيناً لنظرها؛ بما مؤداه أن المنازعة الإدارية
لا تعتبر أثناء تحضيرها، معروضة على محكمة القضاء الإداري للفصل فيها؛ ومن ثم فإن افتراض
صدور قضاء عنها في شأنها – خلال مرحلة التحضير – صريحاً كان أم ضمنياً – يعتبر لغواًً،
وبالتالي فإن الدعوى الماثلة تكون قد طرحت على المحكمة الدستورية العليا مباشرة بالمخالفة
للأوضاع المنصوص عليها في قانونها؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
