الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 89 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 01 /08 /1998 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء التاسع
من أول يوليو 1998 حتى آخر أغسطس 2001 – صـ 42

جلسة أول أغسطس سنة 1998

برئاسة السيد المستشار/ محمد ولي الدين جلال – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد علي وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف وعدلي محمود منصور، وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق حسن – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 89 لسنة 19 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "عدم إجازة الدعوى الأصلية المباشرة".
مؤدى نص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع لم يجز الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 29 من قانونها، قاطعة في دلالتها على أن النصوص التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، هي تلك التي تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالي الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.


الإجراءات

بتاريخ 15 من مايو سنة 1997 أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 66 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى قدمت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تخلص في أن المدعى عليه الرابع كان يعمل لدى الشركة المدعية بعقد غير محدد المدة اعتباراً من 1/ 12/ 1980، ثم تقدم باستقالته وتسلم مستحقاته المالية بعد إخلاء طرفه منها اعتباراً من 31/ 5/ 1990، إلا أنه أقام ضد الشركة المدعية الدعوى رقم 824 لسنة 1990 عمال كلي جنوب القاهرة التي أحيلت إلى محكمة الجيزة الابتدائية حيث قيدت بجدولها برقم 557 لسنة 1990 عمال كلي الجيزة طالباً فيها الحكم باعتبار الاستقالة كأن لم تكن، وعودته إلى عمله تأسيساً على أن إنهاء خدمته من الشركة كان بسبب نشاطه النقابي. وبجلسة 18/ 12/ 1993 قضت المحكمة برفض الدعوى. وإذ لم يرتض المدعى عليه الرابع هذا الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 1433 لسنة 110 قضائية فقضى بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإلغاء قراري فسخ عقد العمل المؤرخ 1/ 12/ 1980 وقبول الاستقالة المقدمة في 31/ 5/ 1990 واعتبارها كأن لم تكن وبإعادته إلى العمل بالشركة، وإذ لم يلق هذا الحكم قبول الشركة المدعية، فقد طعنت عليه بالنقض حيث قيد الطعن برقم 4128 لسنة 64 قضائية.
ونظراً لامتناع الشركة عن تنفيذ الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1433 لسنة 110 قضائية، فقد أقام المدعى عليه الرابع الدعوى رقم 416 لسنة 1994 مدني مركز الجيزة طلباً الحكم له بأجره وحوافزه ومكافآته تأسيساً على حكم المادة 36 من قانون العمل والمادة 692 من القانون المدني.
وبجلسة 7/ 5/ 1997 دفع الحاضر عن الشركة المدعى عليها بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 66 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 4/ 6/ 1997 للاطلاع على تقرير الخبير ولتقديم ما يفيد الدفع المبدى من المدعى عليها بعدم الدستورية، فأقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 29 من قانونها، قاطعة في دلالتها على أن النصوص التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، هي تلك التي تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالي الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية. متى كان ذلك، وكنت الشركة المدعية قد دفعت بجلسة 7/ 5/ 1997 أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 66 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 4/ 6/ 1997 للاطلاع على التقرير وتقديم ما يفيد الدفع المبدى من المدعى عليها بعدم الدستورية، وهو ما يعني أنها لم تكن قد قدرت بعد جدية الدفع بعدم الدستورية، وأنها لم ترخص للمدعى عليها برفع الدعوى الدستورية، فإن دعواها الراهنة تكون منطوية من ثم على طعن مباشر بعدم دستورية هذا النص، ولا تكون بالتالي قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً؛ مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات