الطعن رقم 8 سنة 24 ق – جلسة 22 /02 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 364
جلسة 22 من فبراير سنة 1954
المؤلفة من السيد المستشار اسماعيل مجدى رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، ومحمود إبراهيم اسماعيل، وأنيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 8 سنة 24 القضائية
حكم. تسبيبه. غش. العلم بالغش. القصور فى بيانه. مثال.
متى كان الحكم إذ دان الطاعن بجريمة بيعه جبنا مغشوشا بنزع 23.5% من دسمه، مع علمه
بغشه قد قال فى بيان ركن علمه بالغش "وعلم المتهمين (ومن بينهم الطاعن) بالغش مستفاد
من احترامهم بيع الجبن ومن كونهم أصحاب المصلحة فى حدوثه بقصد تحقيق ربح غير مشروع",
وكان دفاع الطاعن قد قام على أنه يشترى الجبن من متهم أخر قضى بادانته، وهذا الأخير
هو وحده الذى يعده فى مصنعه، فإن ما قاله الحكم فى إثبات علم الطاعن بالغش لا يكفى
فى تفنيد هذا الدفاع وإثبات علمه علما واقعيا بنزع كمية الدسم التى نزعت منه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه مع آخر حكم عليه – طرحا للبيع جبنا مغشوشا بنزع 23.5% من دسمه مع علمهما بذلك – وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 48 لسنة 1941 ومحكمة الزيتون الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات والمصادرة, فاستأنفت النيابة كما استأنف المتهم. ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا أولا – بعدم جواز استئناف النيابة. وثانيا – بقبول استئناف المتهم شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… ألخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصرا
فى بيان ركن العلم بالغش، فقد نفى الطاعن علمه بغش الجبن قائلا إن المورد وحده هو الذى
استقل بصنعها، فردت المحكمة على هذا الدفاع بأن الطاعن هو صاحب المصلحة فى تحقيق الربح
غير المشروع، وهذا الرد لا يكفى للتدليل على علم الطاعن بغش الجبن بنزع الدسم منه لأن
هذا الغش لا يمكن أن يقع إلا عند صناعته، وقد قدم الطاعن فاتورتين دالتين على أن صانع
الجبن هو قام بتوريده مباشرة.
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى أخذ أسبابه الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة بيعه
جبنا مغشوشا بنزع 23.5% من دسمه،، مع علمه بغشه قد قال فى بيانه ركن علمه بالغش ما
يأتي: "وعلم المتهمين (ومن بينهم الطاعن) بالغش مستفاد من احترافهم بيع الجبن ومن كونهم
أصحاب المصلحة فى حدوثه بقصد تحقيق ربح غير مشروع", ولما كان دفاع الطاعن قد قام على
أنه يشترى الجبن من متهم أخر قضى بادانته، وهذا الأخير هو وحده الذى يعده فى مصنعه،
فإن ما قاله الحكم فى إثبات علم الطاعن بالغش لا يكفى فى تفنيد هذا الدفاع وإثبات علمه
علما واقعيا بنزع كمية الدسم التى نزعت منه. ومن ثم يكون الحكم قاصر البيان متعينا
نقضه وذلك من غير حاجة لبحث ما جاء بالوجه الثانى من وجهى الطعن.
