الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2423 سنة 23 ق – جلسة 06 /04 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 475

جلسة 6 من ابريل سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد حسن رئيس المحكمة، وبحضور السادة اسماعيل مجدى، ومصطفى حسن، وأنيس غالى، ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 2423 سنة 23 القضائية

حكم. تسبيبه. شهادة ستمارات نمره 6 "إكثار" قد اعتمدت فى تحديد كمية البذرة التي تسلمها على شهادة وكيل تفتيش الزراعة مرجحة قوله على الدليل الرسمى المستمد من الترخيص الصادر من تفتيش زراعة المديرية دون بيان المرجح – فان حكمها يكون مشوبا بقصور ويستوجب نقضه. ترجيح المحكمة أقوال شاهد على ما ثبت فى محرر رسمى دون مرجح. قصور.
متى كانت المحكمة إذ دانت المتهم فى جريمة التصرف فى بذرة القطن المصرح له بالاتجار فيها بدون ا


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز كوم حماده – تصرف فى كميات البذرة المصرح له بالاتجار فيها بدون استمارات 6 إكثار – وطلبت عقابه بالمواد 12 و13 و14 من القانون رقم 121 لسنة 1946 و12 و16 من القانون رقم 52 لسنة 1947 والقرار الوزارى الصادر بتاريخ 8 من يناير سنة 1950 ومحكمة كوم حماده الجزئية قضت غيابيا عملا بالمادة 304 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم. فاستأنفت النيابة الحكم ومحكمة دمنهور الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا باجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم 3 شهور مع الشغل وتغريمه مبلغ 157 جنيها وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

.. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه على أساس كمية بذرة القطن التى استلمها من تفتيش الزراعة فى سنة 195.0 ومقدارها 665 إرديا مع أن التهمة التى حوكم من أجلها هى عن الكيمة التى استلمها فى سنة 1951 وبذا يكون الطاعن قد عوقب عن واقعة غير التى رفعت بها الدعوى، هذا فضلا عن أن الطاعن قدم للمحكمة تصريحا رسميا مؤرخا فى 20 من يناير سنة 1951 يفيد أن مجموع ما استلمه من بذرة القطن هو 600 إردب عليه فقط ولكن المحكمة اطرحت هذا المستند الرسمى ولم تأخذ بما جاء فيه ورجحت عليه قول وكيل التفتيش بالجلسة من أن مقدار الذى استلمه الطاعن هو 660 إردبا دون أن تبين لذلك سببا أما الكتاب المرسل من هذا الشاهد إلى رئيس النيابة بتاريخ 2 من يونيه سنة 1952 والذى جاء فيه أن كمية البذرة التى سلمت إلى الطاعن هى 665 إردبا فقد استبقت البيانات الواردة به من خطاب تفتيش البحيرة المؤرخ فى 5 من فبراير سنة 1950 الخاص بالكمية التى سلمت فى سنة 1950 لا فى سنة 1951.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه حين عرض لبيان كمية الذرة التي سلمت للطاعن من تفتيش الزراعة قال "إن المتهم يقول إنه لم يستلم سوى 600 إردب من البذرة فى عام 1951 وقدم للتدليل على ذلك الترخيص رقم 7385 الصادر من تفتيش الزراعة بمديرية البحيرة بتاريخ 20 من يناير سنة 1951 والثابت فيه أنه استلم 500 إردب من بذرة القطن الكرنك و 100 إردب من بذرة القطن المنوفى إلا إن وكيل تفتيش الزراعة بكون حماده بكوم حماده قال إنه تسلم من الصنفين 665 إردبا"
ثم استطرد الحكم إلى القول بأن "كمية البذرة التى تسلمها المتهم هى حسبما ورد فى خطاب تفتيش الزراعة 665 إردبا تصرف المتهم فى 37 منها على مقتضى أحكام القانون فيكون القانون وهو 628 إردبا هو الذى تصرف فيه المتهم على خلاف أحكام القانون والقرار الوزارى وتكون الغرامة الواجب الحكم على المتهم بها فوق العقوبة الأصلية هى مبلغ 157 جنيها" ويبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أنه أثبت فيه أن المحكمة اطلعت على إفادة مؤرخة فى 2/ 6/ 1953 ورادة من الشاهد أحمد الشريف وكيل تفتيش الزراعة تفيد أنه صرح للمتهم بـ 500 إردب بذرة من صنف قطن الكرنك و165 وإردبا من صنف القطن المنوفى وأن المتهم باع من هذه الكمية 37 إردبا بمقتضى الاستمارات رقم 6 إكثار، كما يبين من مناقشة الشاهد المذكور فى الجلسة أنه سئل عن رأيه فيما أثبت من الخطاب الرسمي من أن الكمية التى استلمها المتهم هى 600 إردب فقط لا 665 فأجاب بأن الاستمارات التى ذكرها هى عن سنة 1950.
وحيث إنه يبين مما تقدم أن المحكمة حين حددت كمية البذرة التى استلمها الطاعن قد عولت فى ذلك على ما قاله وكيل تفتيش الزراعة مرجحة قوله على الدليل الرسمى المستمد من الترخيص الصادر من تفتيش مديرية البحيرة المؤرخ فى 20 من يناير سنة 1951 دون بيان بيان المرجح، أما الكتاب المؤرخ فى 2 من يونيه سنة 1953 فهو صادر من نفس الشاهد المذكور، وقد ذكر عنه بالجلسة عبارة يشعر ظاهر معناها أنه خاص بما استلمه الطاعن من البذرة فى عام 1950، لما كان ذلك فان الحكم على هذه الصورة يكون مشوبا بالقصور فى البيان مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات