الطعن رقم 2157 سنة 23 ق – جلسة 06 /04 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 468
جلسة 6 من أبريل سنة 1954
برياسة السيد المستشار مصطفى حسن، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم اسماعيل، انيس غالى، ومصطفى كامل المستنشارين.
القضية رقم 2157 سنة 23 القضائية
استئناف. طلب النيابة عقاب المتهم بالمادة 238 من قانون العقوبات.
الحكم بالبراءة. استئناف النيابة. غير جائز.
متى كانت الدعوى العمومية قد رفعت على المتهم لأنه تسبب من غير قصد فى قتل المجنى عليه،
وكانت النيابة قد طلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات، متى كان ذلك وكانت هذه
المادة تنص على عقوبة الحبس أو الغرامة التى لا تتجاوز مائتى جنيه, وكانت النيابة لم
تطلب فى ورقة تكليف المتهم بالحضور ولا أمام المحكمة توقيع عقوبة الحبس أو عقوبة الغرامة
التى تزيد على خمسة جنيهات وهو ما شرطه الشارع لجواز الاستئناف فى المادة 204/ 2 من
قانون الإجراءات الجنائية، بكل اكتفت بطلب تطبيق تلك المادة وهى لا تنص على عقوبة الحبس
وجوبا ولا على حد أدنى للغرامة يزيد على النصاب القانونى للاستئناف – فإن من شأن ذلك
أن النيابة العامة لا تكون قد طلبت توقيع عقوبة الحبس أو الغرامة التى تزيد على خمسة
جنيهات، ويكون استئنافها لحكم محكمة أول درجة القاضى بالبراءة غير جائز.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب من غير قصد ولا تعمد فى
قتل ابراهيم مصطفى محمد وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن أجرى له عملية ختان
دون عناية فأصاب جسم القضيب بالسلاح مما نشأ عنه نزيف أودى بحياة المجنى عليه وطلبت
عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. ومحكمة كوم أمبو الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة
304/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند أليه فاستأنفت النيابة
الحكم فى 10 يوينه سنة 1952 ولدى نظر الدعوى أمام محكمة أسوان الابتدائية دفع المتهم
بعدم جواز الاستئناف والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236 من قانون العقوبات
برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلا وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها إلى قلم
النائب العام لإجراء شئونه فيها.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… ومن حيث إن الطاعن يبنى طعنه على أن الحكم المطعون فيه أخطأ
فى تطبيق القانون فقد دفع الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية بعدم جواز استئناف النيابة
تطبيقا للمادة 402/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية، فرفضت المحكمة هذا الدفع مستندة
إلى أن النيابة طلبت من محكمة أول درجة تطبيق العقوبة المنصوص عليها فى المادة 238
من قانون العقوبات فلم تحكم بها وقضت بالبراءة ومن ثم يكون استئناف النيابة لهذا الحكم
جائزا ما دام لم يقض لها بما طلبته.
ومن حيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه فى يوم 18 من يونيو سنة 1950 تسبب
من غير قصد فى قتل إبراهيم مصطفى محمد وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن أجرى
له عملية ختان دون عناية فأصيب بنزيف أدى إلى وفاته وطلبت النيابة عقابه بالمادة 238
من قانون العقوبات فقضت محكمة أول درجة بالبراءة. فاستأنفت النيابة هذا الحكم وأمام
المحكمة الاستئنافيه دفع الطاعن بعدم جواز الاستئناف فرفضت المحكمة هذا الدفع وحكمت
بجواز الاستئناف استنادا إلى ما قالته من أن حق النيابة فى الاستئناف مطلق فى حالة
عدم الحكم بما طلبته وهي قد طلبت عقاب المتهم طبقا للمادة 238 من قانون العقوبات فقضت
المحكمة بالبراءة مما يجعل استئناف النيابة مقبولا.
وحيث إنه لما كانت المادة 238 من قانون العقوبات تنص على عقوبة الحبس أو الغرامة التى
لا تتجاوز مائتى جنيه وكانت النيابة لم تطلب فى ورقة تكليف المتهم بالحضور ولا أمام
المحكمة توقيع عقوبة الحبس أو عقوبة الغرامة التى تزيد على خمسة جنيهات وهو ما شرطه
الشارع لجواز الاستئناف فى المادة 204/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية، بكل اكتفت بطلب
تطبيق تلك المادة وهى لا تنص على عقوبة الحبس وجوبا ولا على حد أدنى للغرامة يزيد على
النصاب القانونى للاستئناف وكان من شأن ذلك أن النيابة العامة لا تكون قد طلبت توقيع
عقوبة الحبس أو الغرامة التى تزيد على خمسة جنيهات. لما كان ذلك فان استئناف النيابة
لحكم محكمة أول درجة القاضى بالبراءة غير جائزا.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم جواز استئناف
النيابة للحكم الصادر من محكمة أول درجة.
