الطعن رقم 62597 لسنة 59 ق – جلسة 04 /03 /1997
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 48 – صـ 276
جلسة 4 من مارس سنة 1997
برئاسة السيد المستشار/ محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عبد العليم وعلي شكيب وعمر بريك نواب رئيس المحكمة ورشاد قذافي.
الطعن رقم 62597 لسنة 59 القضائية
نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". عقوبة "وقف
تنفيذها". أشكال في التنفيذ.
الأشكال في تنفيذ حكم بات استناداً إلى سقوط العقوبة بمضي المدة. جائز. أساس ذلك؟
إشكال في التنفيذ. عقوبة "وقف تنفيذها" "سقوطها". قانون "تفسيره". نقض "حالات الطعن.
الخطأ في القانون". "نظر الطعن والحكم فيه".
قضاء محكمة النقض بعدم قبول الطعن شكلاً. أثره: خضوع الحكم الصادر في الدعوى لمدة سقوط
العقوبة.
مدة سقوط العقوبة في الجنح. خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم باتاً. المادة 528 إجراءات.
قضاء الحكم المطعون فيه في الإشكال بسقوط العقوبة بمضي المدة رغم عدم انقضاء تلك المدة.
خطأ في القانون. يوجب نقضه وتصحيحه.
1 – لما كان الإشكال محل الطعن الماثل وقد استند إلى سقوط العقوبة بمضي المدة إنما
هو إشكال قطعي يهدف إلى إيقاف تنفيذ الحكم على وجه نهائي استقلالاً عن الفصل البات
في موضوع الدعوى ومن ثم فهو جائز ولو كان الحكم قد صار باتاً.
2 – لما كان البين من مطالعة الأوراق أن المطعون ضده قد طعن بالنقض في الحكم الصادر
في الجنحة الرقمية….. مستأنف دسوق وقضى في الطعن بجلسة 22 من فبراير سنة 1987 بعدم
قبوله شكلاً ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة في مواد
الجنح وهي خمس سنوات على ما جرى به نص المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية تبدأ
من صيرورة الحكم المستشكل فيه باتاً في التاريخ المار بيانه وآية ذلك أن الدعوى الجنائية
لا تنقضي إلا بالحكم الذي تستنفد طرق الطعن فيه، ومن ثم فمن غير المتصور أن تبدأ مدة
تقادم العقوبة قبل انقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فيها، ولما كانت هذه المدة
لم تنقض بعد بين تاريخ صيرورة الحكم المستشكل فيه باتاً وبين الحكم المطعون فيه الصادر
في الإشكال بتاريخ 19 من يونيه سنة 1989 فإن الحكم الأخير إذ خالف هذا النظر وقضى بسقوط
العقوبة بمضي المدة يكون قد أخطأ في القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء ما
قضى به من وقف تنفيذ العقوبة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً
وقيمة بالأوراق المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح مصلحة الضرائب العقارية والمسلمة
إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً
بالجهة الحاجزة وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات ومحكمة جنح دسوق
قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات.
استأنف ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية "مأمورية دسوق الاستئنافية قضت غيابياً بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً
وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق
النقض ومحكمة النقض قضت بعدم قبول الطعن شكلاً فتقدم المحكوم عليه بطلب للنيابة العامة
لتحديد جلسة لنظر إشكاله في تنفيذ العقوبة المقضى بها لسقوطها بالتقادم وبالجلسة المحددة
قضت محكمة كفر الشيخ الابتدائية "مأمورية دسوق الاستئنافية" بقبول الإشكال شكلاً وفي
الموضوع بعدم جواز تنفيذ العقوبة لسقوطها بمضي المدة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
من حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه
قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بسقوط العقوبة بمضي المدة برغم عدم انقضاء تلك
المدة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الإشكال محل الطعن الماثل وقد استند إلى سقوط العقوبة بمضي المدة إنما هو
إشكال قطعي يهدف إلى إيقاف تنفيذ الحكم على وجه نهائي استقلالاً عن الفصل البات في
موضوع الدعوى ومن ثم فهو جائز ولو كان الحكم قد صار باتاً. وإذ كان ذلك، وكان البين
من مطالعة الأوراق أن المطعون ضده قد طعن بالنقض في الحكم الصادر في الجنحة الرقمية……
مستأنف دسوق وقضى في الطعن بجلسة 22 من فبراير سنة 1987 بعدم قبوله شكلاً، ومن ثم فإن
الحكم الصادر فيها يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة في مواد الجنح وهي خمس سنوات على
ما جرى به نص المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية تبدأ من صيرورة الحكم المستشكل
فيه باتاً في التاريخ المار بيانه وآية ذلك أن الدعوى الجنائية لا تنقضي إلا بالحكم
الذي تستنفد طرق الطعن فيه، ومن ثم فمن غير المتصور أن تبدأ مدة تقادم العقوبة قبل
انقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فيها، ولما كانت هذه المدة لم تنقض بعد بين تاريخ
صيرورة الحكم المستشكل فيه باتاً وبين الحكم المطعون فيه الصادر في الإشكال بتاريخ
19 من يونيه سنة 1989 فإن الحكم الأخير إذ خالف هذا النظر وقضى بسقوط العقوبة بمضي
المدة يكون قد أخطأ في القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف
تنفيذ العقوبة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.
