الطعن رقم 2097 سنة 23 ق – جلسة 16 /02 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 343
جلسة 16 من فبراير سنة 1954
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، ومحمود ابراهيم اسماعيل، وأنيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 2097 سنة 23 القضائية
دفاع. تمسك المتهم بأن اعترافه كان وليد إكراه. عدم الرد عليه.
قصور.
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب حكم محكمة أول درجة الذى آخذ المتهم باعترافه،
دون أن يعنى بالرد على دفاعه بأنه انتزع منه بطريق الاكراه، فإنه يكون مشوبا بالقصور
مما يعبيه ويستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا – تسبب بغير قصد ولا تعمد فى قتل كامل بسطويسي وإصابة محمد الطوخى بأن كان ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاة اللوائح ورعونته بأن قاد السيارة 2300 نقل اسكندرية دون أن يتأكد من متانة أجزائها وسلامتها قبل البدء فى السير بها إذ ظهر أن فرملة القدم وفرملة اليد غير صالحتين للعمل كما هو مبين تقرير المهندس الفنى وسار بتلك السيارة بسرعة فائقة ولم يلتزم الجانب الأيمن من الطريق فصدم عربة كارو كانت تسير فى الاتجاه المضاد وفى الجهة اليمنى من الطريق وتسبب عن ذلك إصابة المجنى عليهما اللذان كانا بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبى وقد أدت إصابات كامل بسطويسى إلى وفاته. ثانيا – تسبب فى موت فحل الجاموس المبين بالمحضر لعبد القادر بك العبد بعدم مراعاته اللوائح وباهماله كما هو مبين بوصف التهمة الأولى فأصاب الحيوان بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى البيطرى والتى أدت إلى موته. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات ومخالفة بالمادة 389/ 2 من نفس القانون. وقد ادعى كل من 1 – عبد القادر العبد و2 – محمد حجاج الطوخى و3 – حافظ على حجازى بحق مدنى قبل المتهم وطلب كل منهم القضاء له بقرش صاغ مؤقتا على سبيل التعويض. ومحكمة مركز طنطا نظرت هذه الدعوى وأمامها تنازل الحاضر عن المدعين بالحقوق المدنية عن دعواهم – وقضى باثبات تنازلهم عنها مع إلزامهم بمصاريفها، ثم قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 238 من قانون العقوبات مع تطبيق الماة 32/ 1 من نفس القانون بحبس المتهم عن جميع التهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها مصريا لوقف التنفيذ وأعفته من المصروفات الجنائية. فاستأنف المتهم. وفى أثناء نظر الاستئناف أمام محكمة طنطا الابتدائية دفع الحاضر مع المتهم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فقضت فى الدفع حضوريا أولا برفضه وحددت جلسة لنظر موضوع الاستئناف، ثم قضت المحكمة المشار إليها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية، فطعن الأستاذ محمد حسنين الخولى المحامى الوكيل عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…… الخ.
المحكمة
.. وحيث إن مما ينعاه الطاعن أن محكمة أول درجة استندت فى إدانته
على الاعتراف المنسوب إليه وأيدت محكمة الدرجة الثانية الحكم الابتدائى لأسبابه رغم
أن الطاعن أنكر أمامها ما نسب إليه وذكر للمحكمة على لسان الدفاع عنه أن هذا الاعتراف
انتزع عنه بالاكراه وردد ذلك فى مذكرتين قدمهما إليها ولكنهما لم ترد على ما أثاره
من ذلك.
وحيث إنه يبين من مراجعة حكم محكمة أول درجة المؤيد استئنافيا لأسبابه أن المحكمة آخذت
المتهم باعترافه من أنه مر بالطريق الذى وقعت فيه الحادثة، وأن سيارة اعترضته ينبعث
منها ضوء شديد أضعف من أبصاره حتى صدم عربة النقل التى كان يركبها المجنى عليهما، ولما
كان يبين من المذكرة المؤرخة 26 من يناير سنة 1953 المقدمة من محامى الطاعن والتى اطلعت
عليها هذه المحكمة بين المفردات التى أمرت بضمها تحقيقا لوجه الطعن، أنه اعترض على
استدلال المحكمة بهذا الاعتراف قائلا إنه انتزع من المتهم بطريق الإكراه والإيذاء،
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب حكم محكمة أول درجة الذى جعل من
هذا الاعتراف دليلا على الطاعن دون أن يعنى بالرد على دفاعه بأن كان وليد الإكراه،
فإنه يكون مشوبا بالقصور مما يعيبه ويستوجب نقضه، وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه
الطعن الأخرى.
