قاعدة رقم الطعن رقم 18 لسنة 26 قضائية “تنازع” – جلسة 09 /04 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 3018
جلسة 9 إبريل سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح ودكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 18 لسنة 26 قضائية "تنازع"
1 – طلب فض تناقض تنفيذ الأحكام النهائية. "مناطه".
مناط قبول طلب فض تناقض تنفيذ الأحكام النهائية أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية
جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة أخرى منها، وأن
يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
2 – طلب فض تناقض تنفيذ الأحكام النهائية "لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا بالطعن
عليها".
لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا بالطعن على الأحكام النهائية المدعي بوقوع تناقض
بينها: محل فض هذا التناقض.
1 – المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مناط قبول طلب فض التنازع الذي يقوم
بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند "ثالثا" من المادة من قانونها
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات
القضاء أو من إحدى الهيئات ذات الاختصاص قضائي، والثاني من جهة أخرى منها، وأن يكونا
قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهماً معاً، مما مؤداه أن النزاع
الذي تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه متعلقاً بهذا التناقض هو ذلك الذي يقوم بين
حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين، ولا كذلك ما قد يثور من تناقض بين
الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة.
2 – لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا بتقويم ما قد يشوب الأحكام المدعي وقوع تناقض
بينها من اعوجاج، بل مرد الأمر في تصحيحها إلى ما ينظم محاكم هذه الجهة من تدرج فيما
بينها يجعل لبعضها علواً على بعض، بما يخول الدرجة الأعلى حق مراجعة قضاء الدرجة الأدنى
في الحدود التي ينص عليها القانون.
الإجراءات
بتاريخ 23 نوفمبر سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالباً أولاً: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم رقم 432 لسنة 2002 شرعي مستأنف
كفر الدوار.
ثانياً: بإزالة التعارض القانوني القائم بين الحكم رقم 1036 لسنة 2003 شرعي مستأنف
الجيزة الصادر بتاريخ 27/ 4/ 2004 والحكم رقم 432 لسنة 2002 شرعي مستأنف كفر الدوار
الصادر بتاريخ 28/ 10/ 2004.
ثالثاً: إلغاء الحكم المتنازع فيه رقم 432 لسنة 2002 الصادر في 28/ 10/ 2004 لتناقضه
مع الحكم النهائي السابق عليه والمكتسب لقوة الأمر المقضي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم: أولاً – بعدم اختصاص المحكمة الدستورية
العليا بنظر طلب إلغاء الحكم الصادر في الدعوى رقم 432 لسنة 2002 شرعي مستأنف كفر الدوار،
ثانياً – عدم قبول الدعوى لصدور الحكمين من جهة قضاء واحدة بما ينتفي معه مناط التنازع.
وبتاريخ 4/ 1/ 2005، أصدر السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قرارا برفض
الشق العاجل من الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 87 لسنة 2001 شرعي بولاق الدكرور بزيادة مفروض النفقة المقررة
له بالحكم الصادر في الدعوى رقم 375 لسنة 1992 شرعي جزئي محرم بك استناداً إلى أنه
لا زال مستمراً في التعليم فضلاً عن زيادة إنفاقه على مرضه، وادعى الأب "المدعى عليه
الثالث" في الدعوى الماثلة" فرعياً بكف المفروض من النفقة وبتاريخ 31/ 3/ 2002 حكمت
المحكمة برفض الدعويين الأصلية والفرعية، استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 1035
لسنة 2003 وبجلسة 27/ 4/ 2004 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
كما أقام المدعى عليه الثالث الدعوى رقم 5 لسنة 2002 شرعي بندر كفر الدوار على المدعي
وأخرى بطلب الحكم بإبطال المقرر بالحكم الصادر في الدعوى رقم 375 لسنة 1992 أحوال جزئي
محرم بك، وبجلسة 30/ 11/ 2002 حكمت المحكمة بكف يد المدعى عليهما "المدعي في الدعوى
الماثلة وأخرى" عن مطالبته بنفقتهما وأجر المسكن والحضانة المقررين بالحكمين رقمي 369
لسنة 1985، 375 لسنة 1992 أحوال جزئي محرم بك. استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف
رقم 432 لسنة 2002 شرعي مستأنف كفر الدوار، وبجلسة 28/ 10/ 2004 حكمت المحكمة بتأييد
الحكم المستأنف. وكان المدعي قد ارتأى أن ثمة تناقضاً بين الحكم الأخير وبين الحكم
الصادر في الدعوى رقم 1035 لسنة 2003 شرعي مستأنف الجيزة والذي صدر بين نفس الخصوم
عن ذات الموضوع وحاز قوة الأمر المقضي ويتعذر تنفيذهماً معاً فقد أقام دعواه الماثلة
بطلب فض هذا التناقض.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن مناط قبول طلب فض التنازع الذي يقوم بشأن تنفيذ
حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند "ثالثا" من المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة
من جهات القضاء أو من إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي، والثاني من جهة أخرى منها،
وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهماً معاً، مما مؤداه
أن النزاع الذي تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه متعلقاً بهذا التناقض هو ذلك الذي
يقوم بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين، ولا كذلك ما قد يثور من
تناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة، إذ لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا
بتقويم ما قد يشوب أحكامها من اعوجاج، بل مرد الأمر في تصحيحها إلى ما ينظم محاكم هذه
الجهة من تدرج فيما بينها يجعل لبعضها علوا على بعض، بما يخول الدرجة الأعلى حق مراجعة
قضاء الدرجة الأدنى في الحدود التي ينص عليها القانون.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق، أن الحكمين المدعي بتناقضهما – بفرض قيامه – صادران
من محكمة تابعة لجهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن مناط قبول الطلب الراهن
يكون منتفياً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
