الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 16 لسنة 26 قضائية “تنازع” – جلسة 15 /01 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2987

جلسة 15 يناير سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 16 لسنة 26 قضائية "تنازع"

1- دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي. ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
2- دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "مناط قبولها".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتا الجهتين قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا.
3 – دعوى تنازع الاختصاص "وحدة موضوع الدعويين، وحدة الخصوم".
وحدة موضوع الدعويين – وبافتراض وحدة الخصوم- شرط أساسي لقبول دعوى تنازع الاختصاص إيجابياً كان أو سلبياً. تطبيق.
1- مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
2- مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتا الجهتين قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
3 – وحدة موضوع الدعويين- وبافتراض وحدة الخصوم- شرط أساسي لقبول دعوى تنازع الاختصاص إيجابياً كان أم سلبياً. وكان البين أن موضوع الدعوى الأولى المنظورة أمام جهة القضاء العادي هو فسخ عقد الإيجار المبرم بين الطرفين، في حين أن موضوع الدعوى المقامة أمام جهة القضاء الإداري هو الطعن في قرار الجهة الإدارية بإزالة الأعمال المخالفة، هذا فضلاً عن اختلاف الخصوم في الدعويين، ومن ثم فإن- بافتراض تمسك كل من جهة القضاء المذكورتين باختصاصها- ليس ثمة تنازع إيجابي على الاختصاص بينهما يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الثالث من شهر نوفمبر سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً تحديد الجهة المختصة بنظر النزاع المطروح أمام كل من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في القضية رقم 388 لسنة 2004 مستأنف مستعجل القاهرة، ومحكمة القضاء الإداري بأسيوط في القضية رقم 276 لسنة 10 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتلخص في أنه سبق للمدعي أن استأجر من المدعى عليه الرابع محلات تجارية، وتوطئة لاستغلالها في الغرض المؤجرة من أجله أجرى بها بعض أعمال البناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية، التي أصدرت القرار الإداري رقم 323 لسنة 1998 بإزالتها، فقام المدعى عليه الرابع باستصدار حكم من محكمة أسيوط الابتدائية في القضية رقم 78 لسنة 1999 بفسخ عقد الإيجار، كما أقام المدعي الدعوى رقم 276 لسنة 10 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط ضد كل من محافظ أسيوط ورئيس الوحدة المحلية لبندر أول أسيوط بطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار الإداري رقم 323 لسنة 1998 الصادر بإزالة الأعمال المخالفة، فقررت المحكمة بجلسة 21/ 6/ 2004 قبل الفصل في شكل الدعوى وموضوعها ندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بأسباب حكمها.
وتوقيا من تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أسيوط الابتدائية بفسخ عقد الإيجار، فقد استشكل المدعي (في الدعوى الماثلة) في تنفيذه بالأشكال رقم 1417 لسنة 2004 أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، التي قضت بجلسة 26/ 7/ 2004 بعدم اختصاصها محليا وإحالة الدعوى إلى محكمة أبو تيج الجزئية، ولم يلق هذا القضاء قبولاً من المدعي فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 388 لسنة 2004 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية. وإذ ارتأى المدعي أن كلاً من جهة القضاء العادي وجهة القضاء الإداري تنظران في آن واحد النزاع حول تنفيذ القرار الإداري رقم 323 لسنة 1998 فقد أقام دعواه الماثلة بطلب تحديد الجهة المختصة بنظر هذا النزاع.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند "ثانياً" من "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتا الجهتين قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
وحيث إن وحدة موضوع الدعويين- وبافتراض وحدة الخصوم- شرط أساسي لقبول دعوى تنازع الاختصاص إيجابيا كان أم سلبيا.
وكان البين أن موضوع الدعوى الأولى المنظورة أمام جهة القضاء العادي هو فسخ عقد الإيجار المبرم بين الطرفين، في حين أن موضوع الدعوى المقامة أمام جهة القضاء الإداري هو الطعن في قرار الجهة الإدارية بإزالة الأعمال المخالفة، هذا فضلاً عن اختلاف الخصوم في الدعويين، ومن ثم فإنه- بافتراض تمسك كل من جهتي القضاء المذكورتين باختصاصها – ليس ثمة تنازع إيجابي على الاختصاص بينهما يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات