قاعدة رقم الطعن رقم 15 لسنة 26 قضائية “تنازع” – جلسة 15 /01 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2982
جلسة 15 يناير سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 15 لسنة 26 قضائية "تنازع"
1 – دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها".
مناط قبول دعاوى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
2 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "مناط قبولها".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام جهتين
من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها
عند رفع الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا.
3 – تنازع الاختصاص الإيجابي "تقديم ما يفيد تمسك جهتي القضاء باختصاصها".
يتعين على طالب فض التنازع الإيجابي بين جهتي القضاء أن يقدم ما يفيد تمسك كل من الجهتين
باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة عليها، لا يغني عن ذلك تقديم شهادات تفيد تداول
الدعوى أمامها.
1 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد
أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها
أو تتخلى كلتاهما عنها.
2 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام
الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى
المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إليها لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل
فيها، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام
جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم الطلب إلى هذه المحكمة،
ولا عبرة بما تكون أي من جهتي القضاء سالفتي الذكر، قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته
من قرارات تالية لهذا التاريخ.
3 – يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام
جهتي القضاء المدعي تنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم الطلب إلى المحكمة الدستورية
العليا. ويتعين على المدعي أن يقدم ما يفيد تمسك كل من جهتي القضاء باختصاصها بالفصل
في المنازعة المطروحة عليها، ولا يغني عن ذلك تقديم شهادة تفيد أن الدعوى متداولة بالجلسات،
لكونها لا تعني عدم تخلي تلك المحكمة عنها.
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من أكتوبر سنة 2004، أودع المدعي صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي بين المحكمة الإدارية
العليا في الطعن رقم 3165 لسنة 44 قضائية، وبين محكمة شمال القاهرة الابتدائية في الدعوى
رقم 8232 لسنة 2004 شمال القاهرة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى؛ أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام على المدعى عليهم الدعوى رقم 784 لسنة 44 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري
بطلب الحكم بإلغاء الزيادة في القيمة الإيجارية للاستراحة التي يشغلها بمنطقة المنتزه،
والتي قضى برفضها فطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن المنوه عنه بطلباته؛
ثم أقام الدعوى رقم 8232 لسنة 2004 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد خصومه أنفسهم
بطلب الحكم بعدم أحقية المدعى عليه الثالث للزيادة في القيمة الإيجارية للاستراحة ذاتها؛
وإذ كانت الدعويان متداولتين أمام جهتي القضاء، وهو الأمر الذي حدا به إلى اللجوء إلى
هذه المحكمة للفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي على النحو الذي انتهى إليه في طلباته.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة 25 من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن
موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما
عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون
الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها
بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إليها لتعيين
الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص بالحالة التي
تكون عليها الخصومة أمام جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم
الطلب إلى هذه المحكمة، ولا عبرة بما تكون أي من جهتي القضاء سالفتي الذكر، قد اتخذته
من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث إن المدعي لم يرفق بطلبه الماثل – وفقاً لحكم المادتين 31 و34 من قانون هذه المحكمة
– ما يدل على أن محكمة شمال القاهرة الابتدائية قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة
المطروحة أمامها؛ ولا يغني عن ذلك الشهادة الصادرة من واقع الجدول والتي تفيد إقامة
الدعوى رقم 8232 لسنة 2004 وأنها متداولة بالجلسات؛ إذ هي لا تعني عدم تخلي تلك المحكمة
عنها؛ حتى يمكن القول بتمسكها باختصاصها، الأمر الذي ينتفي معه قيام تنازع إيجابي على
الاختصاص بين جهتي القضاء يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، متعيناً – والحال كذلك
– القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
