الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 14 لسنة 25 قضائية “تنازع” – جلسة 31 /07 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2967

جلسة 31 يوليو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 14 لسنة 25 قضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "مناط قبولها – تحديد وضعها – إرفاق أوراق".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها – شرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا – يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعها على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة.
2 – دعوى تنازع الاختصاص "قيد الدعوى أو نظرها أمام هيئة مفوضي الدولة لا يفيد التمسك".
مجرد قيد الدعوى بجدول المحكمة لا يعني أن المحكمة مختصة بنظرها – المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة على المحكمة للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضي الدولة تحضيرها وتهيئتها للمرافعة.
1، 2 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعها على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة.
وحيث إن المدعي لم يرفق بطلبه تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الماثل – وعملاً بنص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا – ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها، أو أنها مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن تنازعاً إيجابياً على الاختصاص مما يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، قائم بين جهتي القضاء العادي والإداري. ولا ينال مما تقدم إرفاق المدعي بطلبه شهادة من محكمة القضاء الإداري تفيد إقامة الدعوى رقم 784 لسنة 9 قضائية بتاريخ 21/ 10/ 2003 مرفق بها صورة من صحيفة تلك الدعوى مؤشر عليها بما يفيد قيدها بتاريخ 20/ 10/ 2003، وذلك أن مجرد قيد الدعوى بجدول المحكمة لا يعني أن المحكمة مختصة بنظرها فالمنازعة الإدارية عملاً بنص المادتين (27، 28) من قانون مجلس الدولة لا تعتبر مطروحة على المحكمة للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضي الدولة تحضيرها وتهيئتها للمرافعة.


الإجراءات

بتاريخ الثالث من نوفمبر سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلباً للحكم بتعيين الجهة المختصة بنظر النزاع حول تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 325 لسنة 2001 إيجارات كلي فاقوس وبين الأشكال في التنفيذ رقم 559 لسنة 2003 فاقوس والطعن رقم 784 لسنة 9 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه السادس كان قد أقام الدعوى رقم 325 لسنة 2001 إيجارات فاقوس طلباً للحكم بفسخ عقد الإيجار المبرم بينه وبين المدعي وقضت المحكمة بالفسخ والإخلاء، فطعن المدعى عليه بالاستئناف رقم 2846 لسنة 45 قضائية أمام محكمة استئناف المنصورة التي أيدت الحكم المستأنف. فأقام الإشكال رقم 559 لسنة 2003 تنفيذ فاقوس طالباً إيقاف تنفيذ الحكم. وبتاريخ 20/ 10/ 2003 أقام المدعي الدعوى رقم 784 لسنة 9 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ذات الحكم الصادر في الدعوى رقم 325 لسنة 2001 مدني كلي فاقوس وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي الصادر من المدعى عليه الثامن بتنفيذ الحكم المطعون فيه بالامتناع عن الإبقاء على السجل التجاري للعين المحكوم بإخلائها، وقد أوضح المدعي بأن أمر تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 325 لسنة 2001 مدني كلي فاقوس قد أصبح معروضاً أمام جهتين قضائيتين في وقت واحد مما يستوجب عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعها على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة.
وحيث إن المدعي لم يرفق بطلبه تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الماثل – وعملاً بنص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا – ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها، أو أنها مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن تنازعاً إيجابياً على الاختصاص مما يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، قائم بين جهتي القضاء العادي والإداري. ولا ينال مما تقدم إرفاق المدعي بطلبه شهادة من محكمة القضاء الإداري تفيد إقامة الدعوى رقم 784 لسنة 9 قضائية بتاريخ 21/ 10/ 2003 مرفق بها صورة من صحيفة تلك الدعوى مؤشر عليها بما يفيد قيدها بتاريخ 20/ 10/ 2003، وذلك أن مجرد قيد الدعوى بجدول المحكمة لا يعني أن المحكمة مختصة بنظرها فالمنازعة الإدارية عملاً بنص المادتين (27، 28) من قانون مجلس الدولة لا تعتبر مطروحة على المحكمة للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضي الدولة تحضيرها وتهيئتها للمرافعة، وهو ما خلت الدعوى الماثلة مما يثبت حصوله. ومن ثم فإن افتراض صدور قضاء عن محكمة القضاء الإداري في شأن اختصاصها بنظرها – صريحاً كان أو ضمنيا – يعتبر لغواً. ولا يتصور بالتالي القول بأن النزاع الموضوعي الماثل مردداً بين جهتين قضائيتين مختلفتين كان لكل منهما فيه قضاء باختصاصها بنظره. مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات