الطعن رقم 200 سنة 24 ق – جلسة 05 /04 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 463
جلسة 5 من أبريل سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة الأساتذة: مصطفى حسن، وحسن داود، وأنيس غالي ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 200 سنة 24 القضائية
عقوبة. حكم. تسبيبه. وصف التهمة. خطأ الحكم فى وصف التهمة. قضاؤه
بعقوبة داخلة فى نطاق الوصف الصحيح. لا عيب.
إذا كانت الواقعة المبينة بالحكم المطعون فيه تكون جريمة السرقة المنصوص عليها فى المادة
318 من قانون العقوبات فانه لا يعيب الحكم أن تكون محكمة الموضوع قد أخطأت فى وصف هذه
الواقعة بأن اعتبرتها جريمة تبديد ما دامت العقوبة المقضى بها تدخل فى نطاق العقوبة
المقررة لجريمة السرقة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة العطارين سرقة قطعة الصوف المبينة وصفا وقيمة بالمحضر لأميل بيطار – وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح العطارين قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل والنفاذ. فاستأنف المتهم الحكم كما استأنفته النيابة. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بعدم جواز استئناف النيابة وبقبول استئناف المتهم شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
.. وحيث إن الطاعن يقول فى طعنه إنه دفع بأن الواقعة لو صحت لا
تعتبر سرقة لانعدام ركن الاختلاس غير أن المحكمة الاستئنافية مع أخذها بدفاعه قد دانته
بتهمة التبديد وهى تهمة جديدة غير التى قدم بها المحاكمة بل ومؤسسة على وقائع غير التى
رفعت بها الدعوى، وهذا منها تجاوز لسلطتها فضلا عما فيه من حرمان الطاعن من درجة من
درجات التقاضى حتى ولو كان للواقعة أساس من التحقيقات أو كان ذك بناء على قبوله لتعلقه
بالنظام العام هذا إلى أن المحكمة حين ذكرت أن الطاعن تسلم قطعة القماش على سبيل الوكالة
بقصد عرضها على مدير الشركة التى يعمل بها قد اخطأت، وذلك بأن الثابت بالأوراق أن التسليم
حصل بعد تمام البيع وأن الطاعن ذهب بالقماش لمدير الشركة بقصد الحصول على ثمنه خصما
من أجره وإذن تكون عناصر الوكالة غير متوافرة ويكون استنتاج المحكمة لا تحتمله الوقائع
الثابتة بالدعوى.
وحيث إن الواقعة كما هى مبينة بالحكم المطعون فيه تكون جريمة السرقة المنصوص عليها
فى المادة 318 من قانون العقوبات ومع أن محكمة الموضوع قد أخطأت إذ وصفتها بأنها جريمة
تبديد إلا أن الطاعن لا مصلحة له من الطعن ما دامت العقوبة المقضى بها عليه تدخل فى
نطاق العقوبة المقررة لجريمة السرقة. لما كان ذلك، فان الطاعن يكون على غير أساس متعينا
رفضه موضوعا.
