الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 11 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 08 /05 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2941

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 11 لسنة 23 قضائية "تنازع"

دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناطها – أساس المفاضلة قواعد الاختصاص الولائي".
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها. المحكمة الدستورية العليا – يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي.
حيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.


الإجراءات

بتاريخ الحادي عشر من شهر أغسطس سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الفصل في التنازع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين الصادر أولهما في الدعوى رقم 8785 لسنة 1989 (إيجارات) من محكمة شمال القاهرة الابتدائية والصادر ثانيهما في الدعوى رقم 18989 لسنة 112 قضائية من محكمة استئناف القاهرة.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الأولى (في الدعوى الماثلة) كانت قد أقامت الدعوى رقم 8785 لسنة 1989 إيجارات كلي أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الثاني (في الدعوى الماثلة) بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 10/ 3/ 1975 وإخلاء الشقة محل النزاع، وحكمت المحكمة لها بالطلبات، ولم يطعن على الحكم فصار نهائياً، وتسلمت بمقتضاه عين النزاع، ثم قامت ببيعها للمدعي (في الدعوى الماثلة) بموجب عقد مؤرخ 16/ 8/ 1992، كما أقامت المدعى عليها الثالثة عن نفسها وبصفتها وصية على ابنها المدعى عليه الرابع (في الدعوى الماثلة) الدعوى رقم 9304 لسنة 1993 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة ضد المدعى عليها الأولى، بطلب إلزامها بتحرير عقد إيجار لها عن ذات العين، وتسليمها لها خالية، حيث حكمت المحكمة لها بالطلبات، ولم يصادف هذا القضاء قبول المدعى عليها الأولى فطعنت عليه بالاستئناف رقم 18989 لسنة 112 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت برفض الطعن، وتأييد الحكم المستأنف، فطعنت عليه بالنقض رقم 5979 لسنة 66 ق. وبجلسة 30/ 4/ 1998 نقضت المحكمة الحكم المطعون عليه نقضاً جزئياً، وقضت في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمدعى عليها الثالثة عن نفسها فقط، وبرفض الدعوى بالنسبة لها، وتأييد الحكم المستأنف فيما يتعلق بتحرير عقد الإيجار لنجلها وتسليمه عين النزاع. وإذ تراءى للمدعي أن في تنفيذ الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الدعوى رقم 18989 لسنة 112 قضائية والمؤيد جزئياً بالحكم الصادر من محكمة النقض ما يناقض تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 8785 لسنة 1989 إيجارات كلي شمال القاهرة، إذ يترتب عليه إعادة العين التي استلمها بعد حكم نهائي قامت مالكتها ببيعها له على أثره، فقد أقام الدعوى الماثلة مرفقاً بها صورة رسمية من الحكمين المشار إليهما.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان المدعي بوقوع التناقض بينهما في الدعوى الماثلة، قد صدرا من جهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن طلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون مفتقراً للأساس الصحيح من القانون، بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات