الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 13 لسنة 26 قضائية “تنازع” – جلسة 10 /04 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2933

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي- رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد العزيز الشناوي وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 13 لسنة 26 قضائية "تنازع"

دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناط قبولها".
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقدم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي. ولا تمتد ولايتها، بالتالي، إلى فض التنازع بين الأحكام الصادرة من جهة قضاء واحدة منها.
إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقدم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي. ولا تمتد ولايتها، بالتالي، إلى فض التنازع بين الأحكام الصادرة من جهة قضاء واحدة منها. ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها، بالتالي، بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده، تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين، على أساس من قواعد الاختصاص الولائي، لتحدد، على ضوئها، أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها، بالتالي، بالتنفيذ.


الإجراءات

بتاريخ الحادي والعشرين من شهر أغسطس سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم: أولاً – بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم رقم 7019 لسنة 1997، والمستأنف برقم 5593/ 6390 لسنة 120 القضائية، ثانياً – وفي الموضوع فض التنازع بين الحكم رقم 7019 لسنة 1997، والمستأنف تحت رقم 5593/ 6390 لسنة 120 القضائية، والحكم رقم 666 لسنة 1999، والمستأنف برقم 10341 لسنة 118 القضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام ضد المدعى عليه الأول وآخرين الدعوى رقم 666 لسنة 1999 مدني كلي جنوب القاهرة بطلب رد مبلغ مالي قيمة إيداعات في حسابه الجاري مع الفوائد منذ سنة 1993، وبجلسة 25 أغسطس سنة 2001، قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعي مبلغ 700ر1219484 جنيهاً (مليون ومائتين وتسعة عشر ألفاً وأربعمائة وأربعة وثمانين جنيهاً، وسبعمائة مليم)، فطعن المدعى عليه الأول على هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 10341 لسنة 118 القضائية، حيث قضت المحكمة بجلسة 23/ 4/ 2002، بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. وكان المدعي قد أقام ضد البنك قبل ذلك الدعوى رقم 7019 لسنة 1997 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب إلزام البنك بتقديم كشف حساب، مدعم بالمستندات الرسمية، عن معاملاته مع البنك لتحديد مديونيته، وادعى فيها البنك فرعياً، وصدر فيها حكم لصالحه بجلسة 22 فبراير سنة 2003، بإلزام المدعي أن يؤدي له مبلغ 708183 جنيهاً (سبعمائة وثمانية آلاف ومائة وثلاثة وثمانين جنيهاً) والفوائد الاتفاقية بنسبة 7% اعتباراً من 13 أكتوبر سنة 1997، وحتى تمام السداد. وإذ لم يرتض كل من المدعي والمدعى عليه هذا الحكم، فقد طعنا فيه بالاستئنافين رقمي 5593 و6390 لسنة 120 القضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، التي قضت بجلسة 28 يوليه سنة 2004، في موضوعهما بتعديل الحكم المستأنف بزيادة الفائدة المقضى بها إلى 5ر16% اعتباراً من 13 أكتوبر سنة 1997، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. وإزاء ما ارتآه المدعي من تناقض في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 7019 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة، والحكم الصادر في الدعوى رقم 666 لسنة 1999 مدني كلي جنوب القاهرة، فقد أقام هذه الدعوى.
وحيث إنه بعرض طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 7019 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة على السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قرر بتاريخ 30 أغسطس سنة 2004 رفض هذا الطلب.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقدم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي. ولا تمتد ولايتها، بالتالي، إلى فض التنازع بين الأحكام الصادرة من جهة قضاء واحدة منها. ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها، بالتالي، بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده، تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين، على أساس من قواعد الاختصاص الولائي، لتحدد، على ضوئها، أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها، بالتالي، بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعي تناقضهما قد صدرا من جهة قضائية واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن الطلب من المحكمة الدستورية العليا تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون، بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى المرفوع بها هذا الطلب.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات