قاعدة رقم الطعن رقم 4 لسنة 26 قضائية “تنازع” – جلسة 10 /04 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2928
جلسة 10 إبريل سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 4 لسنة 26 قضائية "تنازع"
دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناط قبولها – جهة قضاء واحدة
– عدم قبول".
مناط قبول الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقاً للبند
"ثالثاً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون أحد الحكمين
صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية
أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً – أي
أن – يكون بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي،
ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة
قضاء واحدة منها.
حيث إن مناط قبول الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقاً
للبند "ثالثاً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً
من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى،
وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن
النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه،
هو ذلك الذي يكون بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي،
ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة
قضاء واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام،
ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة مدى صحة تطبيقها للقانون، بل يقتصر اختصاصها على المفاضلة
بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد على ضوئها
أيهما صادر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقها بالتنفيذ.
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من فبراير سنة 2004، أودعت المدعية صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الفصل في النزاع على تنفيذ الحكمين النهائيين الصادر
أولهما في الدعوى رقم 4723 لسنة 1987 مدني كلي الإسكندرية بجلسة 30/ 5/ 1989 برفض تظلم
المشتري والمدعى عليه الثالث في الدعوى الراهنة عن المطالبة رقم 2088 لسنة 1986/ 1987،
مكتب شهر عقاري الإسكندرية المستحقة عن تسجيل عقد بيع الأرض المبرم بينه وبين المدعية
وآخرين، والصادر ثانيهما في الدعوى رقم 4675 لسنة 1987 مدني كلي الإسكندرية بجلسة 26/
11/ 1992 برفض تظلم ثلاثة من البائعات عن ذات المطالبة سالفة البيان، مع إلزام المدعى
عليه الثاني في الدعوى الماثلة بتنفيذ الحكم الأول وإيقاف تنفيذ الحكم الثاني الصادر
ضد البائعين.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
قدم المدعى عليهم ثالثاً مذكرة طلبوا في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية
في الدعوى الراهنة وثلاثة آخرين باعوا بموجب عقد ابتدائي في أغسطس سنة 1977 قطعة أرض
بناحية العجمي بالإسكندرية إلى مورث المدعى عليهم (الثالث) بقيمة إجمالية 13476 جنيهاً
ثم قام المشتري بشهر العقد برقم 3623 لسنة 1982 مكتب شهر وتوثيق الإسكندرية، وسدد كافة
الرسوم الأصلية بأنواعها وقام بالبناء على الأرض وأقام فيها وأسرته حتى الآن. ثم قام
مكتب شهر عقاري الإسكندرية بإصدار أمر برسوم تكميلية على العقد المشهر سالف البيان
قيمتها 14702 جنيهاً تم إعلانه بها بموجب المطالبة رقم 2088 لسنة 86/ 87، فقام بالتظلم
منها بالدعوى رقم 4723 لسنة 1987 مدني كلي الإسكندرية وصدر الحكم فيها بتاريخ 30/ 5/
1989 برفض التظلم، ولم يقم مكتب شهر عقاري الإسكندرية بتحصيل المطالبة منه وإنما قام
بإعلان ذات المطالبة للبائعين، فقام ثلاثة من البائعين – ليس من بينهم المدعية في الدعوى
الماثلة – بالتظلم من تلك المطالبة بالدعوى رقم 4675 لسنة 1987 مدني كلي الإسكندرية،
ورفض تظلمهم بتاريخ 26/ 11/ 1992 وأصبح الحكمان نهائيين، وإذ ارتأت المدعية أن ثمة
تناقضاً بين الحكمين سالفي الذكر، مما يتعذر معه تنفيذهما معاً فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن مناط قبول الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقاً
للبند "ثالثاً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً
من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى،
وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن
النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه،
هو ذلك الذي يكون بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي،
ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة
قضاء واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام،
ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة مدى صحة تطبيقها للقانون، بل يقتصر اختصاصها على المفاضلة
بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد على ضوئها
أيهما صادر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقها بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة
قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن دعوى المدعية بطلب تحديد أي الحكمين هو الواجب
التنفيذ تكون قد جاءت على غير أساس صحيح من القانون، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
