الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 14 لسنة 22 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /03 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2913

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 14 لسنة 22 قضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص "مناطها".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
2 – دعوى تنازع الاختصاص "تعيين الجهة القضائية المختصة يتم استناداً إلى قواعد توزيع الاختصاص".
تعيين الجهة القضائية المختصة في أحوال تنازع الاختصاص إنما يتم وفقاً للقواعد التي نظم بها المشرع توزيع الاختصاص الولائي بين الجهات القضائية المختلفة.
3 – قرار إداري "ماهيته".
القرار الإداري هو إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ذلك ممكناًُ وجائزاً قانوناً.
4 – هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة "من أشخاص القانون العام".
هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هي هيئة عامة، من أشخاص القانون، ومن ثم فإن القرارين المطعون عليهما يعدان من القرارات الإدارية التي تدخل المنازعة في شأنها في اختصاص القضاء الإداري.
1 – إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
2 – تعيين الجهة القضائية المختصة في أحوال تنازع الاختصاص – إيجابياً كان أم سلبياً – إنما يتم وفقاً للقواعد التي نظم بها المشرع توزيع الاختصاص الولائي بين الجهات القضائية المختلفة.
3 – القرار الإداري هو إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ذلك ممكناًُ وجائزاً قانوناً.
4 – هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هي هيئة عامة، من أشخاص القانون، ومن ثم فإن القرارين المطعون عليهما يعدان من القرارات الإدارية التي تدخل المنازعة في شأنها في اختصاص القضاء الإداري.


الإجراءات

بتاريخ 12 يونيو سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً في ختامها الفصل في تنازع الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري، بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع القائم بين الهيئة التي يمثلها والمدعى عليها الثانية والمردد في الدعوى رقم 7142 لسنة 53 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري والدعوى رقم 7878 لسنة 99 مدني كلي جنوب القاهرة واستئنافه رقم 15193 لسنة 116 قضائية القاهرة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة نيابة عن المدعى عليهما الأول والثالث طلبت فيها الحكم باعتبار جهة القضاء الإداري هي المختصة بنظر النزاع الموضوعي.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الثانية كانت قد أقامت ضد المدعي وآخرين الدعوى رقم 7142 لسنة 53 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالبة الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قراري اللجنة العقارية الرئيسية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادرين في 24/ 3/ 1999 و6/ 4/ 1999 بإلغاء تخصيص قطع الأراضي السابق تخصيصها لها بكل من مدينتي السادس من أكتوبر والشيخ زايد وبجلسة 21/ 11/ 1999 قضت المحكمة أولاً برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها…… وثالثاً بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما.
كما أقامت السيدة المذكورة الدعوى رقم 7878 لسنة 1999 ضد المدعي وآخرين أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالبة الحكم بعدم الاعتداد بقراري إلغاء التخصيص المشار إليهما وبطلانهما، وبجلسة 31/ 10/ 1999 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص، وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعية في الدعوى الموضوعية فقد طعنت عليه بالاستئناف رقم 15193 لسنة 116 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت فيه بجلسة 4/ 5/ 2000 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم اختصاص محكمة أول درجة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها، وإذ تراءى للمدعي في الدعوى الماثلة أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بشأن الفصل في النزاع الماثل بين جهتي القضاء العادي والإداري فقد أقام دعواه المعروضة بطلباته المشار إليها.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تعيين الجهة القضائية المختصة في أحوال تنازع الاختصاص – إيجابياً كان أم سلبياً – إنما يتم وفقاً للقواعد التي نظم بها المشرع توزيع الاختصاص الولائي بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لوظيفة كل منها إعمالاً للتفويض المخول له بمقتضى نص المادة من الدستور.
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن القرار الإداري – الذي تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة به – هو إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ذلك ممكناًُ وجائزاً قانوناً.
وحيث إن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هي هيئة عامة أنشئت بموجب القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، ومن ثم فإنها تعد من أشخاص القانون العام، وقد صدر القراران المطعون عليهما – حسبما يبين من الأوراق – من اللجنة العقارية المشكلة بها ووفقاً لأحكام كل من اللائحة العقارية الصادرة بقرار الهيئة رقم 14 لسنة 1994 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2904 لسنة 1995 في شأن القواعد والشروط المنظمة لإدارة واستغلال والتصرف في الأراضي المخصصة للهيئة المذكورة واللذين تضمنا شروطاً وقواعد مغايرة لمثيلتها التي يجرى التعامل وفقاً لها بين الأفراد، ومن ثم فإن القرارين المطعون عليهما يعدان من القرارات الإدارية التي تدخل المنازعة في شأنها في اختصاص القضاء الإداري وفقاً لأحكام المادة من الدستور وقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بتعيين جهة القضاء الإداري جهة مختصة بنظر النزاع.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات