الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 7 لسنة 19 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /03 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2907

جلسة 13 مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 7 لسنة 19 قضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص "مناطها – تحققه".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص طبقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
2 – جمعيات تعاونية "علاقة الجمعية بأعضائها تدور في فلك القانون الخاص".
نص المادة من قانون التعاون الإسكاني – الحالات التي عددها على سبيل الحصر تتعلق بقرارات تصدرها الجهة الإدارية المختصة وفقاً لقانون التعاون الإسكاني في حين أن علاقة الجمعية التعاونية بأعضائها وما يثور بشأنها من خلافات تدور في فلك القانون الخاص حسبما سلف البيان ويختص بالفصل فيها القضاء العادي.
3 – دعوى تنازع الاختصاص "مقتضى الحكم فيها – إسباغ الولاية".
مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة، هو إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بقضائها السابق في هذا الشأن ولو كان نهائياً.
1 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص طبقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
2 – نص المادة من قانون التعاون الإسكاني – الحالات التي عددها على سبيل الحصر تتعلق بقرارات تصدرها الجهة الإدارية المختصة وفقاً لقانون التعاون الإسكاني في حين أن علاقة الجمعية التعاونية بأعضائها وما يثور بشأنها من خلافات تدور في فلك القانون الخاص حسبما سلف البيان ويختص بالفصل فيها القضاء العادي.
3 – المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع طبقاً للبند ثانياً من المادة من قانونها، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة، هو إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بقضائها السابق في هذا الشأن ولو كان نهائياً.


الإجراءات

بتاريخ 23 سبتمبر سنة 1997، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بتعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الناشب بينهم وبين الجمعية التعاونية لبناء المساكن وتعمير صحراء الأهرام وذلك بعد أن تخلت كل من جهتي القضاء العادي والإداري عن نظره.
وقدمت هيئة قضايا الدولة نيابة عن المدعى عليهما الثالث والرابع مذكرة طلبت فيها الحكم بتعيين جهة القضاء العادي جهة مختصة بنظر النزاع.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتلخص في أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 15231 مدني كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الأول وآخرين بغية الحكم لهم بصحة ونفاذ عقد بيع قطعة الأرض المبينة المعالم والحدود بصحيفة دعواهم لصالح مورثهم، وإذ رأت المحكمة أن التكييف الصحيح لدعوى المدعين أنها تشكل طعناً في قرار إداري صادر من مجلس إدارة الجمعية المدعى عليها، يختص بنظره القضاء الإداري وفقاً لحكم المادة من القانون رقم 14 لسنة 1981، فقد قضت بجلسة 26/ 1/ 1989بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري، حيث قيدت أمامها برقم 4696 لسنة 43 قضائية، وقضى فيها بجلسة 30/ 12/ 1992 بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن القرار الصادر من الجمعية التعاونية للإسكان لا يعتبر قراراً إدارياً لأنها شخص من أشخاص القانون الخاص، وإزاء تخلي كل من جهتي القضاء العادي والقضاء الإداري عن نظر النزاع، فقد أقام المدعون الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص طبقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وكان الثابت من الأوراق أن كلاً من جهتي القضاء العادي والإداري قد تخلت عن نظر موضوع النزاع المعروض عليها، فإن مناط قبول طلب تعيين الجهة القضائية المختصة يكون متحققاً.
وحيث إنه من المقرر أن تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع طبقاً للمادة المشار إليها إنما يتم وفقاً لقواعد توزيع الاختصاص بين الجهات القضائية التي حدد بها المشرع ولاية كل منها إعمالاً للتفويض المخول له بمقتضى المادة من الدستور في شأن تحديد الهيئات القضائية وتعيين اختصاصها وتنظيم طريقة تشكيلها.
وحيث إن محور النزاع الماثل يدور حول تكييف القرار الصادر من الجمعية المدعى عليها بإلغاء تخصيص قطعة الأرض محل النزاع لمورث المدعين، ولما كان قانون التعاون الإسكاني الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 1981 وإن قضى بأن أموال الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان مملوكة لها ملكية تعاونية، وبين إجراءات تأسيسها وشهرها، والتي بتمامها تكتسب الجمعية شخصيتها الاعتبارية بحسبانها "منظمة جماهيرية ديمقراطية" يستقل أعضاؤها بإدارتها وفقاً لنظامها الداخلي فلا تتداخل فيها جهة الإدارة وحدد مهمتها بتوفير المساكن لأعضائها وتعهدها بالصيانة في إطار بنية متكاملة الخدمات، بيد أن كل أولئك لا يسبغ على الجمعية وصف الشخصية الاعتبارية العامة في مفهوم المادة من القانون المدني، بل يسلكها في دائرة أشخاص القانون الخاص سواء بالنظر إلى أغراضها أو على ضوء طبيعتها وكيفية تكوينها ونظم إدارتها، فلا تباشر نشاطها أصلاً إلا وفقاًُ للقواعد المقررة فيه، وبالتالي فإن المنازعات الناشبة بين هذه الجمعيات وأعضائها تدخل في اختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة طبقاً للمادة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972.
وحيث إنه لا ينال مما تقدم ما تنص عليه المادة من قانون التعاون الإسكاني المشار إليه من أن "لكل ذي شأن الطعن في القرارات الإدارية الصادرة برفض طلب شهر الجمعية التعاونية أو بوقف تنفيذ قرار مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية أو إسقاط العضوية عن عضو مجلس الإدارة أو حل المجلس وتعيين مجلس إدارة مؤقت أو انقضاء الجمعية أو حلها أو إدماجها أو تقسيمها أمام المحكمة الإدارية المختصة…". ذلك أن الحالات التي عددها النص المذكور على سبيل الحصر تتعلق بقرارات تصدرها الجهة الإدارية المختصة وفقاً لقانون التعاون الإسكاني في حين أن علاقة الجمعية التعاونية بأعضائها وما يثور بشأنها من خلافات تدور في فلك القانون الخاص حسبما سلف البيان ويختص بالفصل فيها القضاء العادي.
وحيث إن سبق قضاء محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لا يحول دون القضاء باختصاص جهة القضاء العادي بنظر النزاع، ذلك أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع طبقاً للبند ثانياً من المادة من قانونها، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة، هو إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بقضائها السابق في هذا الشأن ولو كان نهائياً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات