قاعدة رقم الطعن رقم 8 لسنة 26 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2902
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 8 لسنة 26 قضائية "تنازع"
1 – دعوى فض التناقض "مناط قبولها".
مناط قبول دعوى فض التناقض أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة
ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا
بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
2 – طعون انتخابية "تقرير محكمة النقض في الطعون الانتخابية لا يصلح حداً للتناقض".
ولاية محكمة النقض في شأن الطعون الانتخابية لا تتعدى التحقيق فيها إذا ما أحيلت إليها
من مجلس الشعب، فولايتها عليها والحال كذلك لا تعتبر ولاية قضاء، وما تعده من تقارير
في شأنها لا يعدو أن يكون رأياً لا تنعقد به؛ وبهذه المثابة فهي لا تصلح لأن تكون حداً
للتناقض المدعي به.
3 – تفسير "قرار التفسير التشريعي لا يصلح حداً".
قرار التفسير التشريعي المشار إليه فإنه لا يصلح بدوره حداً للتناقض، ذلك أنه لا يحسم
نزاعاً موضوعياً.
1 – مناط قبول دعوى فض التناقض المنصوص عليها في المادة "ثالثا" من قانون هذه
المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاؤها – لا يتحقق إلا
إذا كان أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من
جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً،
فإذا كان واقعاً بين حكمين صادرين من محكمة تابعة لجهة قضاء واحدة، فإن محاكم هذه الجهة
– على تعدد درجاتها – هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها
في نطاقها.
2 – ولاية محكمة النقض في شأن الطعون الانتخابية لا تتعدى – في مفهوم المادة 93 من
الدستور – التحقيق فيها إذا ما أحيلت إليها من مجلس الشعب، فولايتها عليها والحال كذلك
لا تعتبر ولاية قضاء، وما تعده من تقارير في شأنها لا يعدو أن يكون رأياً لا تنعقد
به خصومة، ولا يلزم للفصل في المنازعة التي يتعلق بها هذا الرأي، مراعاة حد أدنى من
إجراءات التقاضي، أو ضماناته الرئيسية؛ وبهذه المثابة فهي لا تصلح لأن تكون حداً للتناقض
المدعي به.
3 – قرار التفسير التشريعي المشار إليه، فإنه لا يصلح بدوره حداً للتناقض، ذلك أن ما
يصدر عن هذه المحكمة، لا يحسم نزاعاً موضوعياً، ولا يتصور بالتالي أن يشجر تنازع بينه
وبين حكم صادر من إحدى جهات القضاء.
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من مايو سنة 2004، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم: أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري في الدعوى رقم 1124 لسنة 55 ق ثانياً: وفي الموضوع: بإزالة التناقض
والتنازع بين الأحكام الآتية: الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى
سالفة الذكر. الحكم الصادر منها في الدعاوى أرقام 947 و988 و1000 و1081 لسنة 55
قضائية تقرير محكمة النقض في الطعون أرقام 268 و321 و325 و333 و386 و453 و463 و480
و526 و603 و618 و637 و666 و668 و691 و831 لسنة 2000 مجلس الشعب قرار التفسير الصادر
من المحكمة الدستورية العليا في الطلب رقم 1 لسنة 26 قضائية "تفسير"؛ والحكم بتغليب
تقرير محكمة النقض فيما انتهى إليه من بطلان الانتخابات في الدائرة الأولى قسم الجيزة
على مقعدي الفئات والعمال في ضوء قرار التفسير التشريعي سالف الذكر.
وبتاريخ 9/ 6/ 2004 قرر رئيس المحكمة رفض الطلب المستعجل.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيين
كانا قد أتما ترشيحهما لانتخابات مجلس الشعب في الدائرة الأولى قسم شرطة الجيزة على
مقعدي الفئات والعمال؛ وقد أسفر الانتخاب الذي جرى في 8/ 11/ 2000 عن صدور قرار وزير
الداخلية، متضمناً إعادة الانتخاب على مقعد العمال بين كل من المدعي الثاني والمرشح
بدر محروس محمد سليمان شعراوي؛ وقد أقيمت الدعاوى أرقام 1124 لسنة 55 قضائية و947 و988
و1000 و1081 لسنة 55 قضائية بطلب إلغاء هذا القرار، وبتاريخ 5/ 12/ 2000 قضى في الدعوى
الأولى بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إجراء الانتخاب
مجدداً على مقعد العمال بين جميع المرشحين عدا بدر محروس محمد سليمان شعراوي؛ فيما
قضى بتاريخ 20/ 11/ 2001 في الدعاوى الأخرى بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على
ذلك من آثار، ومن جهة ثالثة صدر بتاريخ 1/ 7/ 2001 قرار محكمة النقض في طعون مجلس الشعب
المشار إليها بعدم الاعتداد بما أسفرت عنه الانتخابات في الدائرة الأولى – قسم شرطة
الجيزة لبطلانها.
وحيث إن مناط قبول دعوى فض التناقض المنصوص عليها في المادة "ثالثا" من قانون
هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاؤها – لا يتحقق
إلا إذا كان أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر
من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما
معاً، فإذا كان واقعاً بين حكمين صادرين من محكمة تابعة لجهة قضاء واحدة، فإن محاكم
هذه الجهة – على تعدد درجاتها – هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول
بها في نطاقها. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر في الدعوى رقم 1124 لسنة 55 قضائية،
والحكم الصادر في الدعوى الرقيمة 947 لسنة 55 قضائية والدعاوى المنضمة لها آنفة الذكر؛
كلاهما صادراً من جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء الإداري؛ ومن ثم، فإن هذا التناقض –
وبفرض قيامه – لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه بحسبان أنها ليست جهة طعن في
الأحكام الصادرة عن هذه الجهة، وينتفي بالتالي مناط قبول دعوى فض التناقض. ومن ناحية
أخرى؛ وإذ كانت ولاية محكمة النقض في شأن الطعون الانتخابية لا تتعدى – في مفهوم المادة
93 من الدستور – التحقيق فيها إذا ما أحيلت إليها من مجلس الشعب، فولايتها عليها والحال
كذلك لا تعتبر ولاية قضاء، وما تعده من تقارير في شأنها لا يعدو أن يكون رأياً لا تنعقد
به خصومة، ولا يلزم للفصل في المنازعة التي يتعلق بها هذا الرأي، مراعاة حد أدنى من
إجراءات التقاضي، أو ضماناته الرئيسية؛ وبهذه المثابة فهي لا تصلح لأن تكون حداً للتناقض
المدعي به.
أما قرار التفسير التشريعي المشار إليه، فرغم ما يتمتع به من قوة ملزمة، فإنه لا يصلح
بدوره حداً للتناقض، ذلك أن ما يصدر عن هذه المحكمة – حتى ولو كان حكماً – لا يحسم
نزاعاً موضوعياً، ولا يتصور بالتالي أن يشجر تنازع بينه وبين حكم صادر من إحدى جهات
القضاء؛ وتغدو الدعوى – من كافة أوجهها – غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
