الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 7 لسنة 26 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /02 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2897

جلسة 13 فبراير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 7 لسنة 26 قضائية "تنازع"

دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناطها – جهة قضاء واحدة – عدم قبول".
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ولا تمتد ولايتها بالتالي على فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون. بل يقتصر على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس قواعد الاختصاص الولائي لتحدد أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي في التنفيذ.
حيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي على فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي في التنفيذ.


الإجراءات

بتاريخ العشرين من إبريل سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر في الاستئناف رقم 818 لسنة 22 قضائية قنا. وفي الموضوع بالاعتداد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 51 لسنة 12 قضائية الإسماعيلية "مأمورية الطور".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن فندق أبروتيل بالاس شرم الشيخ – المملوك لشركة ألميه للفنادق السياحية وهي إحدى شركات مجموعة ترافكو القابضة. كان قد أقام الدعوى رقم 234 لسنة 2001 جنوب سيناء الابتدائية، ضد صندوق الخدمات المحلية والتنمية المحلية لمحافظة جنوب سيناء والسيد/ محافظ جنوب سيناء بطلب وقف تحصيل الرسوم المقررة على فاتورة إقامة النزلاء بالفندق، وإلزام المدعى عليهما برد ما حصل منها، نفاذاً لقضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 36 لسنة 18 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية، وبسقوط الأحكام التي تضمنتها المادة الرابعة من قانون إصدار قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979، وكذلك تلك التي احتواها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990، فقضى للمدعي بطلباته، وتأيد ذلك بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 51 لسنة 12 قضائية الإسماعيلية "مأمورية الطور" كما أقام المدعي – فندق مكادى صن – المملوك للشركة القابضة المالكة للفندق المدعي في الدعوى السابقة الدعوى رقم 180 لسنة 2001 الغردقة الابتدائية ضد المدعى عليهما بطلب الحكم بوقف تحصيل الرسوم المقررة على فاتورة النزلاء بالفندق، ورد ما تحصل منها. وقضت المحكمة برفض الدعوى، وتأيد هذا الحكم بالاستئناف رقم 818 لسنة 22 قضائية قنا، الأمر الذي ارتأى معه المدعي – في الدعوى الدستورية الراهنة – أن الحكم الأول الذي صار نهائياً، يتناقض مع الحكم الأخير، باعتبار أن المدعي في كلا الدعويين مملوك لشركة واحدة، مما حدا به لإقامة الدعوى الماثلة طالباً إعمال حكم المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979، والقضاء له بطلباته المشار إليها آنفاً.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي على فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي في التنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن طلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ من هذه المحكمة يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون، بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى المرفوع بها هذا الطلب، ودون ما حاجة لبحث مدى اتحاد الخصوم في الحكمين المدعي تناقضهما.
وحيث إنه من المقرر أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين – أو كليهما – فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل في موضوعه، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب قد صار غير ذي محل.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات