قاعدة رقم الطعن رقم 3 لسنة 26 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2893
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 3 لسنة 26 قضائية "تنازع"
دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناطها – جهة قضاء واحدة – عدم
قبول".
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً
للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون أحد الحكمين
صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية
أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، فإذا
كان التناقض المدعي وجوده واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة،
تولت المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجها تصويباً لما يكون قد شابها من خطأ
في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معاً.
حيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين
طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً
من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى،
وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن
النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه،
هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائي، فإذا كان التناقض المدعي وجوده واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين
لجهة قضاء واحدة، تولت المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجها تصويباً لما يكون
قد شابها من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معاً.
الإجراءات
بتاريخ 16 إبريل سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر ضده في
الجنحة رقم 14537 لسنة 1998 جنح مركز دمنهور لحين الفصل في التنازع، وفي الموضوع الفصل
في النزاع القائم بشأن تنفيذ الحكم المشار إليه والحكم رقم 22635 لسنة 2001 جنح مينا
البصل، وإلغاء الحكم الصادر ضده وعدم الاعتداد به.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبتاريخ 7/ 3/ 2004 أمر السيد المستشار رئيس المحكمة برفض طلب وقف التنفيذ.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة
العامة كانت قد قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في الجنحة رقم 14537 لسنة 1998 جنح مركز
دمنهور، بوصفه أنه في يوم 30/ 7/ 1998 توصل إلى الاستيلاء على المبلغ النقدي المملوك
لماهر فتحي سليمان وذلك بطريق الاحتيال بأن باع له السيارة رقم 8715 نقل السويس، السابق
بيعه لها لشركة المنزلاوي لتجارة السيارات، وبجلسة 27/ 6/ 1999 قضت المحكمة بحبسه ستة
أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وأصبح هذا الحكم نهائياً وباتاً وتم
تنفيذ عقوبة الحبس عليه اعتباراً من 19/ 1/ 2004 إلى 17/ 7/ 2004. كما أنه أقيمت الجنحة
المباشرة رقم 22635 لسنة 2001 جنح مينا البصل (بالإسكندرية) ضد كل من عادل الشربيني
المنزلاوي وناصر عبد الحليم إبراهيم ومحمد سعد حسن سلامة، على سند ارتكابهم جريمة النصب
المؤثمة بالمادة 336/ 1 من قانون العقوبات، لتوصلهم بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على
المبلغ النقدي المملوك للشركة المدعية بالحق المدني، وذلك بأن باع لها المتهم الأول
بتاريخ 10/ 6/ 1998 السيارة رقم 8715 نقل السويس نظير مبلغ اثنين وستين ألف جنيه استلمها
بالكامل، ووقع المتهم الثاني (الذي يعمل سائقاً لدى الأول) على عقد البيع على اعتبار
أن السيارة مسجلة باسمه، وبعد أن قامت الشركة المدعية بالحق المدني ببيع السيارة لآخر
يدعى ماهر فتحي محمد سليمان، تقدم المتهم الثالث ببلاغ ضدها في 2/ 8/ 1998 زاعماً قيامه
بشراء تلك السيارة من الشركة المدعية بالحق المدني ووقع المتهم الأول على عقد البيع.
وبجلسة 11/ 4/ 2002 قضت المحكمة في تلك الجنحة بحبس كل منهم ثلاثة أشهر مع الشغل، وكفالة
مائتي جنيه لإيقاف التنفيذ وقد أصبح هذا الحكم نهائياً بعدم الطعن عليه، وإذ تراءى
للمدعي أن هناك تناقضاً بين هذا الحكم وبين الحكم الصادر بإدانته في الجنحة سالفة البيان
والذي بدأ في تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها عليه فيها، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين
طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً
من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى،
وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن
النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه،
هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائي، فإذا كان التناقض المدعي وجوده واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين
لجهة قضاء واحدة، تولت المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجها تصويباً لما يكون
قد شابها من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معاً، لما كان ذلك وكان
الحكمان المدعي بوقوع تناقض بينهما في الدعوى الماثلة، صادرين من محكمتين تابعتين لجهة
قضائية واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن الدعوى تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
