قاعدة رقم الطعن رقم 12 لسنة 25 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2888
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 12 لسنة 25 قضائية "تنازع"
1 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "مناطها".
مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين
من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
2 – قضاء إداري "الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لا تفيد التمسك".
الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير المنازعة الإدارية وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي
على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها،
إذ لن يصدر قضاء منها قبل عرض المنازعة عليها من هيئة مفوضي الدولة مشفوعة بتقريرها
عن كل الجوانب الواقعية والقانونية المثارة فيها على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى،
سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها في نظر الدعوى أو صادراً في موضوعها.
1 – مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي وفقاً للبند "ثانياً" من المادة
من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن
تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي
ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
2 – من المقرر وفقاً لأحكام المادتين (27، 29) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون
رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء
الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات
الختامية التي أبداها الخصوم، ثم تقدم تقريراً مسبباً في نهاية المطاف بالرأي القانوني
إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى، بما مفاده أن الإحالة
إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير المنازعة الإدارية وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء
من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها، إذ لن
يصدر قضاء منها قبل عرض المنازعة عليها من هيئة مفوضي الدولة مشفوعة بتقريرها عن كل
الجوانب الواقعية والقانونية المثارة فيها على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى، سواء
كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها في نظر الدعوى أو صادراً في موضوعها. الأمر الذي يتعين
معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ 11 أكتوبر سنة 2003، أقامت المدعية الدعوى الماثلة بإيداع
صحيفتها قلم كتاب المحكمة، طالبة تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر الطعن على قرار
الإزالة رقم 681 لسنة 1999 حي غرب أسيوط موضوع الدعوى رقم 3568 لسنة 11 ق قضاء إداري
أسيوط والمحدد لنظرها جلسة 16/ 11/ 2003 والدعوى رقم 136 لسنة 2001 مدني كلي مساكن
أسيوط المستأنفة برقم 206 لسنة 78 ق استئناف عالي أسيوط والمحدد لنظرها جلسة 3/ 11/
2003 والتي لم تتخل إحداهما عن نظر النزاع.
أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة انتهت فيها إلى اختصاص جهة القضاء العادي بنظر النزاع.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه صدر لصالح
المدعى عليه الخامس بالدعوى الراهنة القرار رقم 681 لسنة 1991 حي غرب أسيوط بإزالة
وإخلاء العقار موضوع القرار. فأقامت المدعية الدعوى رقم 713 لسنة 1999 أمام محكمة أسيوط
الابتدائية طعناً عليه، وبجلسة 30/ 5/ 2000 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر
الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بأسيوط فقيدت الدعوى برقم 3568
لسنة 11 ق قضاء إداري أسيوط وأحيلت لهيئة المفوضين وحدد لها جلسة 16/ 11/ 2003.
كما أقام المدعى عليه الرابع في هذه الدعوى (بصفته أحد مستأجري العقار سالف البيان)
الدعوى رقم 136 لسنة 2001 مساكن طعون أسيوط طعناً على ذات القرار ضد المدعى عليهم الأول
والثاني والخامس بالدعوى الراهنة.
كما تدخلت المدعية في الدعوى الحاضرة خصماً هجومياً في تلك الدعوى عن نفسها وبصفتها
وصية على أولادها القصر/ أحمد وزينب، بطلب الحكم استعجالاً وقف تنفيذ القرار وموضوعاً
إلغاءه.
وحيث إن المحكمة الابتدائية قضت في دعوى المساكن سالفة الذكر بالرفض، فطعنت عليه المدعية
في الدعوى الدستورية بالاستئناف، وأثناء نظر الاستئناف تراءى لها أن هذا الأمر يشكل
إحدى حالات تنازع الاختصاص لتمسك كل من محكمة القضاء الإداري ومحكمة أسيوط الابتدائية
بولايتها بنظر الدعوى المقامة أمام كل ولماّ يصدر حكماً منهياً للخصومة من أيهما فأقامت
دعواها الحاضرة بطلب تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي وفقاً للبند "ثانياً" من
المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 –
هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
وحيث إنه وإن كان الثابت من الأوراق أن محكمة أسيوط الابتدائية قد قضت برفض الدعوى،
إلا أن المدعية لم ترفق بالطلب الماثل ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها
بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت في نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى
يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري
يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، ولا ينال من ذلك القول بأن الدعوى رقم 3568 لسنة
11 ق إداري أسيوط في مرحلة التحضير بهيئة مفوضي الدولة، ذلك إنه من المقرر وفقاً لأحكام
المادتين (27، 29) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة
الإدارية لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة
مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التي أبداها الخصوم،
ثم تقدم تقريراً مسبباً في نهاية المطاف بالرأي القانوني إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ
الجلسة التي تنظر فيها الدعوى، بما مفاده أن الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير
المنازعة الإدارية وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها
أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها، إذ لن يصدر قضاء منها قبل عرض المنازعة عليها
من هيئة مفوضي الدولة مشفوعة بتقريرها عن كل الجوانب الواقعية والقانونية المثارة فيها
على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى، سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها في نظر
الدعوى أو صادراً في موضوعها. الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
