قاعدة رقم الطعن رقم 10 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /02 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2874
جلسة 13 فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 10 لسنة 23 قضائية "تنازع"
1 – دعوى فض تناقض الأحكام النهائية – مناطها – وحدة الموضوع –
التناقض في مجال التنفيذ.
مناط قبول طلب الفصل في التناقض بين حكمين نهائيين طبقاً للبند الثالث من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين،
صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، تعامدا على محل واحد، وكانا حاسمين لموضوع الخصومة،
ومتناقضين، الأصل في النزاع حول التناقض بين الحكمين النهائيين الذي يستنهض ولاية المحكمة
الدستورية للفصل فيه أن يكون هذا التناقض واقعاً في مجال تنفيذهما، شرط هذا التناقض
أن يكون إعمال أحد هذين الحكمين متهادماً مع إنفاذ الأخر، ولازم ذلك أن يكون موضوعهما
واحداً.
2 – دعوى فض تناقض الأحكام النهائية – الفصل فيها – في ضوء قواعد الاختصاص الولائي.
الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا – وفقاً لقانونها – بالفصل في التناقض بين
حكمين نهائيين، ليس مقرراً لها بوصفها جهة طعن تفصل فيما يعرض عليها من الطعون خلال
ميعاد محدد بقاعدة آمرة لا يجوز مخالفتها، ذلك أن النزاع الموضوعي لا ينتقل إليها لتجيل
بصرها في العناصر التي قام عليها – واقعية كانت أو قانونية – ولكنها، وأياً كانت الأخطاء
التي يمكن نسبتها إلى الحكمين المدعي تناقضهما، أو أحدهما، لا تفصل في شأن التناقض
بينهما إلا على ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها الشارع ليحدد بها لكل هيئة قضائية
قسطها أو نصيبها من المنازعات التي اختصها بالفصل فيها.
1 – فإن مناط قبول طلب الفصل في التناقض بين حكمين نهائيين طبقاً للبند الثالث من المادة
من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين
نهائيين، صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، تعامدا على محل واحد، وكانا حاسمين لموضوع
الخصومة، ومتناقضين، بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، فإذا كانا غير متحدين محلاً، أو مختلفين
نطاقاً فلا تناقض. وكذلك كلما كان التعارض بينهما ظاهرياً لا يتعمق الحقائق القانونية،
أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بينهما. ذلك إن الأصل في النزاع حول التناقض
بين الحكمين النهائيين الذي يستنهض ولاية المحكمة الدستورية للفصل فيه أن يكون هذا
التناقض واقعاً في مجال تنفيذهما، وهو ما يقتضي أن يكون تنفيذهما معاً متصادماً وتعذر
التوفيق بينهما، بما مؤداه أن شرط هذا التناقض أن يكون إعمال أحد هذين الحكمين متهادماً
مع إنفاذ الأخر، ولازم ذلك أن يكون موضوعهما واحداً.
2 – حيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا – وفقاً لقانونها – بالفصل في
التناقض بين حكمين نهائيين، ليس مقرراً لها بوصفها جهة طعن تفصل فيما يعرض عليها من
الطعون خلال ميعاد محدد بقاعدة آمرة لا يجوز مخالفتها، ذلك أن النزاع الموضوعي لا ينتقل
إليها لتجيل بصرها في العناصر التي قام عليها – واقعية كانت أو قانونية – ولكنها، وأياً
كانت الأخطاء التي يمكن نسبتها إلى الحكمين المدعي تناقضهما، أو أحدهما، لا تفصل في
شأن التناقض بينهما إلا على ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها الشارع ليحدد بها
لكل هيئة قضائية قسطها أو نصيبها من المنازعات التي اختصها بالفصل فيها، وهي قواعد
أرساها المشرع إعمالاً للتفويض المقرر بمقتضى المادة من الدستور التي تنص على
أن يحدد القانون الهيئات القضائية، ويبين اختصاصاتها، وطريقة تشكيلها.
الإجراءات
بتاريخ السابع من يوليو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم – أولاً: وبصفة مستعجلة: وقف تنفيذ الحكم الصادر من
محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق بشقيه المستعجل والموضوعي والدعاوى
المنضمة لها أرقام 885 لسنة 55 ق، 971 لسنة 55 ق، 1010 لسنة 55 ق، 1196 لسنة 55 ق إداري،
والمحكوم فيها بجلستي 5/ 11/ 2000، 8/ 1/ 2001، مؤقتاً لحين الفصل في الموضوع. ثانياً:
وفي الموضوع: الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري سالف البيان وعدم
الاعتداد به لمخالفته للقانون والدستور، والاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 13
لسنة 2001 مدني جزئي السيدة زينب بجلسة 24/ 2/ 2001 في شأن تمتع الحاصلين على جنسيات
أجنبية مع احتفاظهم بجنسيتهم المصرية بكافة الحقوق الدستورية والقانونية دون انتقاص
لخلو التشريعات القائمة من تفرقة، وذلك باعتباره الحكم الأجدر والأحق بالتنفيذ.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، كما قدم المدعى عليه
السابع مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد تقدم لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة الظاهر والأزبكية والمحدد لإجرائها يوم
8/ 11/ 2000. اعترض المدعى عليه السابع أمام لجنة فحص الاعتراضات على إدراج اسم المدعي
بكشوف الترشيح على سند من عدم توافر شروط الترشيح بالنسبة للأخير باعتباره ليس مصرياً
ووالديه غير مصريين، وأنه لم يؤد الخدمة العسكرية الإلزامية، ولم يعف من أدائها، كما
أنه تجنس بالجنسية الفرنسية دون الحصول على موافقة السلطات المصرية إلا أن لجنة فحص
الاعتراضات رفضت الاعتراض. بتاريخ30/ 10/ 2001 طعن المدعى عليه السابع على قرار اللجنة
أمام محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق طالباً الحكم بصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ قرار لجنة فحص الاعتراضات، واستبعاد اسم المدعي من قائمة المرشحين لعضوية
مجلس الشعب لسنة 2000، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع كافة ما يترتب عليه
من آثار. بجلسة 5/ 11/ 2000 قضت المحكمة في الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح المدعي لعضوية مجلس الشعب في الدائرة رقم محافظة القاهرة – الأزبكية والظاهر، وما يترتب على ذلك من آثار، وأمرت بتنفيذ الحكم
بمسودته وبغير إعلان. بتاريخ 7/ 11/ 2000 أقام المدعى عليه السابع الدعوى رقم 855 لسنة
55 ق أمام ذات المحكمة بطلب الحكم – بصفة مستعجلة – بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر
في الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق. بتاريخ 8/ 11/ 2000 أجريت الانتخابات وفاز المدعي على
منافسيه بالدائرة المشار إليها، وصدر قرار وزير الداخلية رقم 17106 لسنة 2000 بإعلان
فوزه واستخرج المذكور بطاقة عضوية مجلس الشعب. بتاريخ 11/ 11/ 2000 أقام المدعى عليه
السابع الدعوى رقم 971 لسنة 55 ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية
الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار، كما أقام المدعى عليه الثامن الدعويين رقمي 1010
لسنة 55 ق، 1196 لسنة 55 ق بذات الطلبات السابقة. وبجلسة 8/ 1/ 2001 قضت محكمة القضاء
الإداري الدائرة السابعة في الدعاوى سالفة البيان بعد ضمها: أولاً:……… ثانياً……….
ثالثاًَ: الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 617 لسنة 55 ق بجلسة 5/ 11/
2000 وما يترتب على ذلك من آثار. رابعاً: إلغاء قرار لجنة الاعتراضات على مرشحي مجلس
الشعب لعام 2000 بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من إدراج اسم المدعي ضمن المرشحين عن دائرة
الظاهر والأزبكية (فئات) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين
عن هذه الدائرة. خامساً: إلغاء قرار وزير الداخلية رقم 17106 لسنة 2000 الصادر بتاريخ
9/ 11/ 2000 فيما تضمنه من إعلان فوز المدعي بمقعد الفئات عن دائرة قسم شرطة الظاهر
والأزبكية – محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم اكتسابه لعضوية
مجلس الشعب وانعدام واقعة حلف اليمين، وقيده ضمن أعضائه، وإعادة الانتخابات مجدداً
بين جميع المرشحين لمقعد الفئات بهذه الدائرة عدا المذكور. ثم إن المدعى عليه التاسع
أقام الدعوى رقم 13 لسنة 2001 مدني جزئي السيدة زينب ضد المدعي طالباً الحكم – أولاً:
وبصفة مستعجلة: فرض الحراسة القضائية على العقار الكائن بشارع الهادي المتفرع من شارع
عبد المجيد اللبان – قسم السيدة زينب بالقاهرة. ثانياً: وفي الموضوع: بفسخ عقد البيع
الابتدائي المؤرخ 1/ 1/ 1997 والمتضمن بيع المطعون ضده الأخير للمدعي نصف العقار سالف
البيان على سند من أن المدعي قد تجنس بالجنسية الفرنسية مما يترتب عليه بطلان عقد البيع
المشار إليه. وبجلسة 24/ 2/ 2001 قضت محكمة السيدة زينب الجزئية في الدعوى المذكورة
أولاً…. ثانياً: في موضوع الدعوى بالرفض. وإذ رأى المدعي أن هناك تناقضاً بين حكم
محكمة القضاء الإداري وحكم محكمة السيدة زينب الجزئية، وقد صار الحكمان نهائيين، وتمثل
هذا التناقض – من وجهة نظره – في أن حكم القضاء الإداري حرمه من الترشيح لعضوية مجلس
الشعب بمقولة أنه مزدوج الجنسية لحمله الجنسية الفرنسية مع احتفاظه بجنسيته المصرية
بما ينتقص من حقوقه الدستورية والقانونية لهذا السبب، بينما قضى حكم محكمة السيدة زينب
الجزئية بحقه في التملك رغم ازدواج جنسيته ترتيباً على أن القوانين المصرية لا تقيم
تفرقة – في مجال كفالة كافة الحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين – بين من هم مصريون
فقط وبين من يحمل الجنسية المصرية بالإضافة إلى جنسية أخرى، الأمر الذي حفز المدعي
إلى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا لفض ما رآه تنازعاً بين الحكمين المشار إليهما
آنفاً، والقضاء له بطلباته الواردة في صحيفة دعواه على نحو ما سلف بيانه.
وقد أعدت هيئة المفوضين تقريراً برأيها في الشق العاجل انتهت فيه إلى رفض الطلب العاجل،
وعرض على السيد المستشار رئيس المحكمة الذي أصدر قراراً برفض الطلب بتاريخ 7/ 10/ 2001.
وحيث إن الدعوى الماثلة تقوم على أساس أن ثمة تناقض بين الحكمين سالفي الإشارة إليهما.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص على أن "تختص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بما يأتي:
أولاً:……… ثانياً………. ثالثاًَ: الفصل في التنازع الذي يقوم بشأن تنفيذ
حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي
والآخر من جهة أخرى منها.
كما تنص المادة منه على أن "لكل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا
الفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين في الحالة المشار إليها
في البند ثالثاً من المادة . ويجب أن يبين في الطلب النزاع القائم حول التنفيذ،
ووجه التناقض بين الحكمين، ولرئيس المحكمة أن يأمر بناء على طلب ذوى الشأن بوقف تنفيذ
الحكمين أو أحدهما حتى الفصل في النزاع".
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – فإن مناط قبول
طلب الفصل في التناقض بين حكمين نهائيين طبقاً للبند الثالث من المادة من قانون
المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين، صادرين
من جهتين قضائيتين مختلفتين، تعامدا على محل واحد، وكانا حاسمين لموضوع الخصومة، ومتناقضين،
بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، فإذا كانا غير متحدين محلاً، أو مختلفين نطاقاً فلا تناقض.
وكذلك كلما كان التعارض بينهما ظاهرياً لا يتعمق الحقائق القانونية، أو كان مما تزول
الشبهة فيه من خلال التوفيق بينهما. ذلك أن الأصل في النزاع حول التناقض بين الحكمين
النهائيين الذي يستنهض ولاية المحكمة الدستورية للفصل فيه أن يكون هذا التناقض واقعاً
في مجال تنفيذهما، وهو ما يقتضي أن يكون تنفيذهما معاً متصادماً وتعذر التوفيق بينهما،
بما مؤداه أن شرط هذا التناقض أن يكون إعمال أحد هذين الحكمين متهادماً مع إنفاذ الأخر،
ولازم ذلك أن يكون موضوعهما واحداً.
وحيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا – وفقاً لقانونها – بالفصل في التناقض
بين حكمين نهائيين، ليس مقرراً لها بوصفها جهة طعن تفصل فيما يعرض عليها من الطعون
خلال ميعاد محدد بقاعدة آمرة لا يجوز مخالفتها، ذلك أن النزاع الموضوعي لا ينتقل إليها
لتجيل بصرها في العناصر التي قام عليها – واقعية كانت أو قانونية – ولكنها، وأياً كانت
الأخطاء التي يمكن نسبتها إلى الحكمين المدعي تناقضهما، أو أحدهما، لا تفصل في شأن
التناقض بينهما إلا على ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها الشارع ليحدد بها لكل
هيئة قضائية قسطها أو نصيبها من المنازعات التي اختصها بالفصل فيها، وهي قواعد أرساها
المشرع إعمالاً للتفويض المقرر بمقتضى المادة من الدستور التي تنص على أن يحدد
القانون الهيئات القضائية، ويبين اختصاصاتها، وطريقة تشكيلها.
وحيث إنه بإنزال المبادئ المستقرة السابقة على الدعوى الماثلة، فإن الثابت من الأوراق
أن حدي التناقض المدعى به يتمثلان في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، وينصرف
في موضوعه إلى مسألة الحق في الترشيح لعضوية مجلس الشعب ومدى تمتع المدعى به وقوفاً
على صحة القرارات الصادرة بقبول ترشيحه هذا وبإعلان فوزه بعضوية المجلس، أما الحد الآخر
فهو الحكم الصادر من محكمة السيدة زينب الجزئية ويتصل بحق الملكية ومدى أحقية المدعي
في التمتع به وما يتفرع عنه من حقوق وخاصة الحق في التصرف، وبالتالي الأثر القانوني
المترتب على عقد شرائه أحد العقارات استجلاء لمعرفة أحقية البائع في طلب فسخ ذلك العقد،
وكلا الحكمين – حسبما هو جليّ من الأوراق – مختلف في موضوعه عن الآخر، ويمكن لذلك تنفيذهما
معاً دون تعارض أو تصادم، ولا ينال من ذلك أن كلاً من الحكمين قد ناقش مسألة الحصول
على جنسية أخرى وازدواجها مع الجنسية المصرية، وانتهى حكم القضاء الإداري المطروح إلى
تأثر الحق في الترشيح لعضوية مجلس الشعب سلبياً بذلك، على حين انتهى حكم القضاء العادي
إلى عدم تأثر حق الملكية بهذه المسألة، ذلك أن تعرض الحكمين لهذا الأمر كان بمناسبة
حسم الدعوى الخاصة به دون أن يرقى إلى وضع قاعدة عامة أو ضابط محدد للحقوق المختلفة
لذوي الجنسية المزدوجة، ولا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا في حسم الخلاف بين ما
ذهب إليه الحكمان في هذا الشأن، وإنما يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين
المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة
التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقهما بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان مؤداه ولازمه انتفاء مناط قبول دعوى التنازع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
