الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 11 لسنة 25 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /11 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2866

جلسة 7 نوفمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 11 لسنة 25 قضائية "تنازع"

دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "تقديم صورة رسمية تشمل عناصر الأحكام موضوع التناقض".
طلب فض التنازع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين. ضرورة إرفاق صورتين رسميتين من الحكمين موضوع التنازع، وهاتين الصورتين لابد أن تشملا على عناصرهما.
عملاً بنص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 "يجب أن تكون الطلبات وصحف الدعاوى التي تقدم إلى المحكمة الدستورية العليا موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل حسب الأحوال، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه في المادتين (31، 32) صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع في شأنهما التنازع والتناقض، وإلا كان الطلب غير مقبول"، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن هاتين الصورتين لابد أن تشملا على عناصر الحكمين موضوع التنازع أو التناقض، وأن يقدما معاً عند رفع الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا باعتبار أن ذلك يعد إجراءاً جوهرياً تغيا مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل التي حددها قانون المحكمة الدستورية العليا وفقاً لأحكامه.


الإجراءات

بتاريخ 28/ 9/ 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً: أولاً: وبصفة مستعجلة – وقف تنفيذ الحكم الصادر في القضية رقم 4587 لسنة 1994 جنح قسم النزهة. ثانياً: وفي الموضوع بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 8930 لسنة 47 قضائية، والمؤيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4209 لسنة 43 قضائية عليا.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة سبق أن قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 4587 لسنة 1994 جنح قسم النزهة، متهمة إياه بإقامة بناء بدون ترخيص، فقضت المحكمة – غيابياً – بحبسه ثلاث سنوات وغرامة 3000 جنيه والإزالة وغرامة تعادل ضعف الأعمال المخالفة، عارض المدعي في هذا الحكم، فقضت المحكمة بتعديل الحكم إلى غرامة تعادل قيمة الأعمال المخالفة ومثليها لصندوق الإسكان والإزالة. استأنف المدعي بالاستئناف رقم 5828 لسنة 1997 جنح مستأنف شرق القاهرة حيث قضت المحكمة بالتأييد. كما أقام المدعي الدعوى رقم 8930 لسنة 47 أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، طعناً على القرار رقم 199 لسنة 1993 الصادر من رئيس حي مصر الجديدة بإزالة المباني المخالفة طالباً – بصفة مستعجلة – وقف تنفيذ هذا القرار، وفي الموضوع بإلغائه، فقضت له المحكمة بطلباته، وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4209 لسنة 43 قضائية "عليا"، وإذ تراءى للمدعي تناقض الحكم الصادر من جهة القضاء العادي مع الحكم الصادر من جهة القضاء الإداري مما يتعذر معه تنفيذهما معاً، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المدعي قدم رفق صحيفة دعواه صورة رسمية من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 8930 لسنة 47 قضائية كما قدم شهادة رسمية صادرة من المحكمة الإدارية العليا بما تم في الطعن رقم 4209 لسنة 43 قضائية عليا، وقدم أيضاً صورة رسمية من الحكم الصادر في المعارضة في الجنحة رقم 4587 لسنة 1994، لا يبين منها موضوع الاتهام في هذه الجنحة، فضلاً عن تقديمه صورة ضوئية لشهادة صادرة من نيابة شرق القاهرة الكلية عما تم في الجنحة رقم 5828 لسنة 1997 جنح مستأنف شرق القاهرة.
وحيث إن هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا سبق لها إعداد تقرير في الشق العاجل من الدعوى الماثلة، تم عرضه على السيد المستشار رئيس المحكمة، فقرر رفض طلب وقف التنفيذ بتاريخ 29/ 1/ 2004.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه "يجب أن تكون الطلبات وصحف الدعاوى التي تقدم إلى المحكمة الدستورية العليا موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل حسب الأحوال، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه في المادتين (31، 32) صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع في شأنهما التنازع والتناقض، وإلا كان الطلب غير مقبول"، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن هاتين الصورتين لابد أن تشملا على عناصر الحكمين موضوع التنازع أو التناقض، وأن يقدما معاً عند رفع الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا باعتبار أن ذلك يعد إجراءاً جوهرياً تغيا مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل التي حددها قانون المحكمة الدستورية العليا وفقاً لأحكامه. لما كان ذلك، وكان المدعي لم يقدم رفق طلبه إلا صورة رسمية من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أحد طرفي التناقض، بينما لم يقدم صورة رسمية من الحكم الصادر من محكمة جنح النزهة، الحد الآخر للتناقض، ولا يقدح في ذلك تقديمه صورة رسمية من الحكم الصادر في المعارضة عن هذا الحكم، إذ خلّت تلك الصورة من بيان واقعة الاتهام وأسباب حكم الإدانة، كما لم يقدم صورة رسمية من الحكم الصادر في استئناف هذا الحكم، ومن ثم فإن الطلب الماثل يكون قد تخلف عن شرائط قبوله، أحد الشروط الجوهرية التي استلزمتها المادة سالفة الذكر، بما يتعين معه القضاء بعدم قبوله.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات