الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 18 لسنة 24 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /11 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2856

جلسة 7 نوفمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 18 لسنة 24 قضائية "تنازع"

دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "مناط قبولها – جهة قضائية واحدة".
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، – وينتفي هذا المناط إذا كان التناقض بين أحكام صادرة من محاكم تابعة لجهة قضاء واحدة.
إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكون قد حسم النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة قضاء واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.


الإجراءات

بتاريخ الثاني والعشرين من سبتمبر سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر في القضية رقم 304 لسنة 55 ق الإسكندرية وقد أصدر رئيس المحكمة الدستورية العليا قراراً برفض ذلك الطلب، وفي الموضوع الفصل في التنازع بين الحكم الصادر في القضية رقم 699 لسنة 1995 ضرائب الإسكندرية الابتدائية المؤيد بالاستئناف رقم 747 لسنة 53 ق ضرائب الإسكندرية والحكم الصادر في القضية رقم 304 لسنة 55 ق استئناف الإسكندرية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المدعية استصدرت ترخيصاً في عام 1974 بشغل منطقة حرة خاصة لإقامة بعض المشروعات التي تتمتع أرباحها بإعفاء ضريبي طبقاً لقانون استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة، وإذ أصدرت مأمورية ضرائب الشركات المساهمة بالإسكندرية قراراً بربط ضرائب عن أرباح الشركة عن المدة من 1976 حتى 1983 والمدة من 1984 حتى 1988، فقد أقامت الشركة المدعية الدعوى رقم 699 لسنة 1995 ضرائب الإسكندرية الابتدائية طعناً على قرار ربط الضريبة بشأن المدة من 1984 حتى 1988. حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون عليه، وتأيد ذلك الحكم في الاستئناف رقم 747 لسنة 353 ق الإسكندرية، كما أقامت الشركة الدعوى رقم 1588 لسنة 1994 ضرائب الإسكندرية الابتدائية طعناً على قرار لجنة الضرائب رقم 221 لسنة 1991 بشأن الربط الضريبي عن أرباحها خلال المدة الأخرى، حكمت المحكمة ببطلان نموذج 19 ضرائب شركات. استأنف المدعى عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 304 لسنة 55 ضرائب الإسكندرية. قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وتأييد القرار المطعون عليه. ولما كان الحكم الصادر في الاستئناف الأول قد قضى بعدم خضوع أرباح الشركة لقوانين الضرائب في حين أن الحكم الاستئنافي الثاني قد تناقض مع الحكم الأول بأن أخضع أرباح الشركة للضرائب، فقد أقامت الشركة دعواها الماثلة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكون قد حسم النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة قضاء واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن الطلب من هذه المحكمة تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى المرفوع بها هذا الطلب.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات