قاعدة رقم الطعن رقم 12 لسنة 24 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /11 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2851
جلسة 7 نوفمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 12 لسنة 24 قضائية "تنازع"
1 – دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها – تحديد وضعها".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند (ثانياً) من المادة من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخليان معاً عنها.
2 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "عدم إرفاق دليل التمسك – عدم قبول".
يلزم إرفاق الأوراق الدالة على أن كلاً من جهتي القضاء المتنازعتين قد قضت باختصاصها
بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها، ولا
يغني عن ذلك تقديم مستندات تفيد إقامة الدعاوى.
1 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند (ثانياً) من المادة من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد
أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن
نظرها، أو تتخليان معاً عنها، فإذا كان تنازعهما إيجابياً لزم أن تكون المنازعة قائمة
في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي وأن تستمر كل
منهم متمسكة باختصاصها بنظرها إلى وقت رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما
يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا
بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة من القانون ذاته على أنه يترتب
على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى يفصل فيه" بما مؤداه أن وضع
طلب التنازع إنما يتحدد بالحالة التي تكون عليها المنازعة الموضوعية أمام كل من جهتي
القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة
إلى هذه المحكمة دونما اعتداد بما تكون أي من هاتين الجهتين قد اتخذته من إجراءات أو
أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
2 – المدعي لم يرفق بطلبه تعيين جهة القضاء المختصة – وفقاً لحكم المادتين (31، 34)
من قانون المحكمة – ما يدل على أن كلاً من جهتي القضاء قضت باختصاصها بالمنازعة المطروحة
أمامها، أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسك الجهتين كلتيهما
باختصاصها، ولا يغني عن ذلك ما قدمه المدعي من مستندات تفيد إقامة الدعاوى المشار إليها
– وبافتراض وحدة موضوعهما – أمام كل من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الابتدائية
ومنشية النصر التابعين لجهة القضاء العادي، إذ لا تكشف تلك الأوراق عن تمسك كل من جهتي
القضاء باختصاصها بما يترتب عليه من قيام تنازع إيجابي على الاختصاص – يستنهض ولاية
هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الثامن من مايو سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الفصل في تنازع الاختصاص القائم بين محكمة القضاء الإداري
بالمنصورة، ومحكمتي المنصورة "مأمورية دكرنس" ومنية النصر، وتعيين المحكمة المختصة
منهما بنظر الدعاوى أرقام 71 لسنة 20 قضائية قضاء إداري المنصورة، 2426 لسنة 91 مدني
كلي دكرنس، 5 لسنة 1998 مدني منية النصر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 71 لسنة 20 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
طعناً على القرار الصادر من لجنة فحص الطعون المشكلة قانوناً لفحص الحيازات بطلب نقل
حيازة مساحة 57 فداناً بحوض السبعين خاصة قرية الحرية منشأة عبد الرحمن و27 فداناً
بحوض أم عنن بناحية قرية الحرية منشأة عبد الرحمن – دكرنس – التابعة لمحافظة الدقهلية
وإثبات تلك الحيازة لها. وقد تدخل المدعى عليه الثالث هجومياً في تلك الدعوى – بصفته
أحد الورثة وأكبر أبناء المرحوم الشيخ محمد الحفني ومؤجر تلك الأطيان له – بطلب رفض
الدعوى استناداً لما قررته لجنة فحص الطعون ودفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر
الدعوى، وما زالت الدعوى متداولة أمام القضاء الإداري. كما أقامت المدعى عليها الأولى
الدعوى رقم 2426 لسنة 1991 مدني كلي دكرنس بطلب فرض الحراسة على تلك الأطيان وريعها
أمام محكمة دكرنس الكلية. وأقامت مورثة المدعى عليه الرابع والمدعى عليها الخامسة الدعوى
رقم 399 لسنة 1997 مدني منية النصر بطلب وقف نفاذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 2426
لسنة 1991 مدني كلي دكرنس.
كما أقام المدعي الدعوى رقم 5 لسنة 1998 مدني منية النصر بذات الطلبات السابقة. وأنه
لما كانت تلك الدعاوى تدور حول موضوع واحد وبين ذات الخصوم وما زالت متداولة أمام جهتي
القضاء (الإداري والمدني) وأن كلتيهما تمسكت باختصاصها، فقد ارتأى المدعي أن ثمة تنازعاً
إيجابياً على الاختصاص فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند (ثانياً) من المادة من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخليان معاً عنها، فإذا كان
تنازعهما إيجابياً لزم أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي وأن تستمر كل منهم متمسكة باختصاصها بنظرها إلى وقت
رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين
الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة
من المادة من القانون ذاته على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة
المتعلقة به حتى يفصل فيه" بما مؤداه أن وضع طلب التنازع إنما يتحدد بالحالة التي تكون
عليها المنازعة الموضوعية أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في
تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة دونما اعتداد بما تكون أي
من هاتين الجهتين قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ، ولما
كان المدعي لم يرفق بطلبه الراهن – وفقاً لحكم المادتين (31، 34) من قانون المحكمة
– ما يدل على أن كلاً من جهتي القضاء قضت باختصاصها بالمنازعة المطروحة أمامها، أو
مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسك الجهتين كلتيهما باختصاصها،
ولا يغني عن ذلك ما قدمه المدعي من مستندات تفيد إقامة الدعاوى المشار إليها – وبافتراض
وحدة موضوعهما – أمام كل من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الابتدائية ومنشية النصر
التابعين لجهة القضاء العادي، إذ لا تكشف تلك الأوراق عن تمسك كل من جهتي القضاء باختصاصها
بما يترتب عليه من قيام تنازع إيجابي على الاختصاص – يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل
فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
