قاعدة رقم الطعن رقم 4 لسنة 24 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /11 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2847
جلسة 7 نوفمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 4 لسنة 24 قضائية "تنازع"
دعوى تنازع الاختصاص "المحكمة الدستورية العليا لا يمكن أن تكون
طرفاً في هذا التنازع".
المحكمة الدستورية العليا هي الهيئة القضائية صاحبة الولاية في الفصل في تنازع الاختصاص،
ولا تعتبر جهة قضائية بالمعنى المقصود في تطبيق أحكام البند (ثانياً) من المادة 25
من قانونها.
المحكمة الدستورية العليا لا يمكن أن تكون طرفاً في دعاوى التنازع على الاختصاص سواء
كان إيجابياً أو سلبياً، ولا أن تُقحم على النزاع المتعلق به، ذلك أنها هي الهيئة القضائية
التي تفصل بأحكامها النهائية في طلبات التنازع، وولايتها في المسائل التي تدخل في اختصاصها
هي ولاية منفردة لا مزاحمة فيها، وقولها في شأنها هو القول الفصل، وأنها حين تباشر
اختصاصها بالفصل في التنازع المدعي به بين جهتين قضائيتين فإنها تقوم بدور الحكم بينهما،
وهو ما يفترض غيرتها حين تقول كلمتها في هذا النزاع. وشرط ذلك بداهة ألا تكون أحكامها
طرفاً فيه، فضلاً عن أن هذه المحكمة حين تفصل في النزاع القائم حول الاختصاص فإنها
تركن إلى قواعد توزيعه بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها، وهي قواعد
فوض الدستور في المادة منه المشرع في إقرارها وليس من بين هذه الجهات المحكمة
الدستورية العليا التي تخرج من محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة
القضائية بهيئاتها المختلفة ومحاكمها المتعددة. ولازم ذلك، أن هذه المحكمة لا تعتبر
جهة قضائية في تطبيق أحكام البند (ثانياً) من المادة من قانونها.
الإجراءات
بتاريخ 26/ 1/ 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة،
طالباً الحكم في: أولاً: وبصفة مستعجلة – وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف
عابدين في القضية رقم 6187 لسنة 2000 بجلسة 12/ 12/ 2001.
ثانياً: تحديد جهة الاختصاص بنظر القضية المذكورة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الأول كان قد أقام ضد المدعي الدعوى رقم 4201 لسنة 2000 جنح عابدين لإصداره شيكاً
لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، فقضت المحكمة "غيابياً" بحبس المدعي سنتين وكفالة
200 جنيه وتعويض مؤقت 2001 جنيه، عارض المدعي في هذا الحكم إلا أن المحكمة قضت بتأييده،
فطعن على الحكم الأخير بالاستئناف رقم 6187 لسنة 2000 مستأنف وسط أمام محكمة جنوب القاهرة،
ودفع أمامها بعدم دستورية المادة عقوبات إلا أن المحكمة قدّرت عدم جدية هذا الدفع
وقضت بجلسة 12/ 12/ 2001 بتأييد الحكم المستأنف.
ويرى المدعي أنه لما كان أمر دستورية المادة عقوبات مطروحاً أمام المحكمة الدستورية
العليا في الدعوى رقم 61 لسنة 23 قضائية دستورية وأنه وقد تدخل في هذه الدعوى كما أدخل
خصمه (المدعى عليه الأول في الدعوى الماثلة) فيها فقد أصبح وخصمه طرفين في كل من الدعوى
الدستورية والدعوى الموضوعية ويعتبر النزاع الناشب بينهما مطروحاً أمام جهتين من جهات
القضاء، ومن ثم أقام دعواه الماثلة.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة بجلسة 12/ 12/ 2001
في القضية رقم 6187 لسنة 2000، فقد أصدر السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا
قراره برفض هذا الطلب.
وحيث إنه فيما يتعلق بما ارتآه المدعي من قيام تنازع على الاختصاص بين المحكمة الدستورية
العليا في الدعوى رقم 61 لسنة 23 قضائية "دستورية" ومحكمة جنوب القاهرة في القضية رقم
6187 لسنة 2001، فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنها لا يمكن أن تكون طرفاً في
دعاوى التنازع على الاختصاص سواء كان إيجابياً أو سلبياً، ولا أن تُقحم على النزاع
المتعلق به، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا هي الهيئة القضائية التي تفصل بأحكامها
النهائية في طلبات التنازع، وولايتها في المسائل التي تدخل في اختصاصها هي ولاية منفردة
لا مزاحمة فيها، وقولها في شأنها هو القول الفصل، وأنها حين تباشر اختصاصها بالفصل
في التنازع المدعي به بين جهتين قضائيتين فإنها تقوم بدور الحكم بينهما، وهو ما يفترض
غيرتها حين تقول كلمتها في هذا النزاع. وشرط ذلك بداهة ألا تكون أحكامها طرفاً فيه،
فضلاً عن أن هذه المحكمة حين تفصل في النزاع القائم حول الاختصاص فإنها تركن إلى قواعد
توزيعه بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها، وهي قواعد فوض الدستور
في المادة منه المشرع في إقرارها وليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا
التي تخرج من محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة القضائية بهيئاتها
المختلفة ومحاكمها المتعددة. ولازم ذلك، أن هذه المحكمة لا تعتبر جهة قضائية في تطبيق
أحكام البند (ثانياً) من المادة من قانونها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
