الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 3 لسنة 24 قضائية “تنازع” – جلسة 04 /07 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2833

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 3 لسنة 24 قضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "مناط قبوله".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي هو أن تطرح هذه الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
2 – دعوى تنازع الاختصاص "عدم إرفاق دليل التمسك – الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لا تفيد الاختصاص".
عدم إرفاق ما يدل على أن إحدى الجهتين قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت في نظرها، يتعين معه عدم قبول الدعوى. المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة.
مفاده: أن الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير المنازعة الإدارية وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها.
1 – حيث إن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
2 – عدم إرفاق الشركة المدعية بالطلب – وفقاً للمادة من قانون المحكمة المشار إليه – ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت هي الأخرى في نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، ولا ينال من ذلك الشهادة المقدمة مع الطلب بأن الدعوى رقم 5605 لسنة 5 ق في مرحلة التحضير بهيئة مفوضي الدولة، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين (27، 29) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التي أبداها الخصوم، ثم تقدم تقريراً مسبباً في نهاية المطاف بالرأي القانوني إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى، بما مفاده أن الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير المنازعة الإدارية وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها، إذ لن يصدر قضاء منها قبل عرض المنازعة عليها من هيئة مفوضي الدولة مشفوعة بتقريرها عن كل الجوانب الواقعية والقانونية المثارة فيها على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى، سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها في نظر الدعوى أو صادراً في موضوعه


الإجراءات

بتاريخ 23 يناير سنة 2002، أقامت الشركة التي يمثلها المدعي بصفته الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة، طالبة تعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهتي القضاء الإداري والعادي بنظر النزاع بينها وبين المدعى عليهم والتي لم يفصل فيها بعد ولم تتخل إحداهما عن نظره.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه طبقاً للقرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 أممت شركة "إخوان عيد للنسيج" المملوكة للمدعى عليهما الأول والثاني، وأدمجت بالشركة المدعى عليها الخامسة، ثم آلت إلى الشركة المدعية بقرار المؤسسة المصرية العامة للغزل والنسيج الصادر بتاريخ 1/ 2/ 1967، وكان المدعى عليه الأول قد أقام الدعوى رقم 2287 لسنة 1992 مدني كلي المحلة أمام محكمة مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية، ضد الشركة المدعية وباقي المدعى عليهم – فيما عدا الثاني – طالباً الحكم بتسليمه العقارات الموضحة بصحيفة تلك الدعوى والبالغ مساحتها (1 ف، 1 ط، 5 س)، وذلك على سند من أن لجنة التقييم المشكلة بقرار وزير الصناعة رقم 891 لسنة 1963 قد أدرجت تلك العقارات في أصول الشركة المؤممة، في حين أنها مملوكة لمورثه بصفة شخصية بعقود مسجلة وليست باسم الشركة، وبجلسة 27/ 7/ 1998 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا، حيث قيدت بجدولها تحت رقم 5605 لسنة 5 ق، وبجلسة 10/ 10/ 1999 تقرر حجزها للتقرير أمام هيئة مفوضي الدولة ولم يتم إعداد تقرير فيها. كما أقام المدعى عليهما الأول والثاني الدعوى رقم 1693 لسنة 1999 مدني كلي المحلة أمام محكمة مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية، ضد الشركة المدعية وباقي المدعى عليهم، طالبين الحكم بتسليمهم الأرض وما يوجد عليها من مبان والمملوكة لمورثهم وآخرين ملكية خاصة بموجب العقدين المسجلين رقمي 9121 بتاريخ 18/ 12/ 1961، 8694 بتاريخ 5/ 12/ 1961 والتي تبلغ مساحتها (1 ف، 1 ط، 5 س) وتثبيت ملكيتهم لها، على سند من أن لجنة التقييم قد أدرجت تلك العقارات على سبيل الخطأ ضمن أصول الشركة المؤممة في حين أنها مملوكة لمورثهم ملكية خاصة وليست باسم الشركة كشخص اعتباري. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تنازعاً إيجابياً بين جهتي القضاء العادي والإداري، فقد أقامت الدعوى الماثلة طالبة الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن محكمة مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية قد أصدرت في الدعوى رقم 1693 لسنة 1999 مدني كلي، حكماً تمهيدياً بتاريخ 29/ 4/ 2000 قبل الفصل في الدفوع والموضوع بندب خبير لبيان حدود الأرض المطالب بها ومعالمها ومساحتها تحديداً ومالكها وسند ملكيته، وعما إذا كان قرار التأميم قد شملها والإجراءات التي تمت في هذا الشأن، ولم يتم إيداع تقرير الخبير بعد، بينما الدعوى رقم 5605 لسنة 5 ق إداري طنطا قد تقرر بتاريخ 10/ 10/ 1999 حجزها للتقرير أمام هيئة مفوضي الدولة.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن محكمة مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية، قد حكمت قبل الفصل في الدفوع والموضوع بندب الخبير المختص لأداء المأمورية سالفة البيان. إلا أن الشركة المدعية لم ترفق بالطلب – وفقاً للمادة من قانون المحكمة المشار إليه – ما يدل على أن محكمة القضاء الإداري قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت هي الأخرى في نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، ولا ينال من ذلك الشهادة المقدمة مع الطلب بأن الدعوى رقم 5605 لسنة 5 ق في مرحلة التحضير بهيئة مفوضي الدولة، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين (27، 29) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإداري إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التي أبداها الخصوم، ثم تقدم تقريراً مسبباً في نهاية المطاف بالرأي القانوني إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى، بما مفاده أن الإحالة إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضير المنازعة الإدارية وتهيئتها للمرافعة لا ينطوي على قضاء من محكمة القضاء الإداري باختصاصها أو مضيها في نظر المنازعة المطروحة عليها، إذ لن يصدر قضاء منها قبل عرض المنازعة عليها من هيئة مفوضي الدولة مشفوعة بتقريرها عن كل الجوانب الواقعية والقانونية المثارة فيها على ضوء الطلبات الختامية في الدعوى، سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها في نظر الدعوى أو صادراً في موضوعها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات