قاعدة رقم الطعن رقم 10 لسنة 25 قضائية “تنازع” – جلسة 09 /05 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2828
جلسة 9 مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 10 لسنة 25 قضائية "تنازع"
دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناط قبولها: اختلاف جهات القضاء".
مناط الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة
من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون
أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من
جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
إن مناط الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من
المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو
أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر
من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً،
بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية
الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من
محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن
في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها
لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين
النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي – لتحدد على ضوئها – أيهما
صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقهما بالتالي بالتنفيذ.
الإجراءات
بتاريخ الثالث من شهر أغسطس سنة 2003 – أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع وبصفة مستعجلة بالفصل
في النزاع القائم بشأن وقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 3282 لسنة 5 قضائية من
محكمة استئناف القاهرة، والحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 19395، 21002 لسنة 111 قضائية
من محكمة استئناف القاهرة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الثالث "في الدعوى الماثلة" أقام الدعوى رقم 3128 لسنة 1994 مدني كلي أمام محكمة
شمال القاهرة ضد المدعي والمدعى عليه الرابع "في الدعوى الماثلة" طالباً تمكينه من
المحل التجاري الكائن برقم 15 شارع متولي نور – المنطقة الأولى – بمدينة نصر، وبجلسة
13/ 8/ 1994 حكمت المحكمة بتمكينه من عين النزاع وتسليمها له خالية، وإذ لم يصادف هذا
القضاء قبولاً من المدعي والمدعى عليه الرابع في الدعوى الماثلة فطعنا عليه بالاستئنافين
رقمي 19395، 21002 لسنة 111 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة والتي قضت فيهما بجلسة
14/ 2/ 1996 – بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى الابتدائية.
وكان المدعى عليه الثالث قد أقام الدعوى رقم 5916 لسنة 2000 مدني كلي أمام محكمة شمال
القاهرة ضد المدعي والمدعى عليهما الرابع والخامس طالباً الحكم ببطلان عقدي البيع المؤرخين
في 1/ 11/ 1993، 30/ 3/ 1994 وأشار فيها إلى وقائع الدعوى رقم 3128 لسنة 1994 مدني
كلي شمال والمنوه عنها موضحاً أن المدعي في الدعوى الحالية امتنع عن تسليم عين النزاع
وقام ببيعه للمدعى عليه الخامس، وبجلسة 30/ 4/ 2001 حكمت محكمة أول درجة ببطلان عقدي
البيع المنوه عنهما وإلزام المدعي بتسليم عين النزاع للمدعى عليه الثالث، وإذ لم يصادف
هذا القضاء قبول المدعى عليهما الرابع والخامس فطعنا عليه بالاستئناف رقم 3282 لسنة
5 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، كما أقام المدعي استئنافاً فرعياً طعنا عليه،
وبجلسة 29/ 11/ 2001 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة لعقد البيع المؤرخ
1/ 11/ 1993 وبتعديله بالنسبة للعقد المؤرخ 30/ 3/ 1994 والحكم بعدم سريانه في حق المدعى
عليه الثالث في الدعوى الماثلة، وإذ تراءى للمدعي أن ثمة تناقض بين الحكمين المنوع
عنهما فأقام الدعوى الماثلة مرفقاً بها صورة رسمية من الحكمين المشار إليهما، وقد أمر
السيد المستشار رئيس المحكمة برفض الطلب المستعجل.
وحيث إن مناط الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً
من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي،
والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما
معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة
ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة
من محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن
في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها
لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين
النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي – لتحدد على ضوئها – أيهما
صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقهما بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم – وكان الحكمان النهائيات المدعي بوقوع التناقض بينهما قد
صدرا من جهة قضائية واحدة هي جهة القضاء العادي، وتنحسر بالتالي عن هذه المحكمة ولاية
الفصل فيه إذ هي ليست جهة طعن في الأحكام الصادرة من جهات القضاء – على تباينها، ومن
ثم فإن الطلب من هذه المحكمة تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً
لأساس صحيح من القانون بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
