الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 15 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 09 /05 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2823

جلسة 9 مايو سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 15 لسنة 23 قضائية "تنازع"

دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناطها قبولها: اختلاف جهات القضاء".
مناط قبول الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً.
مناط قبول الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولابد الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها – بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي – لتحدد على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقهما بالتالي بالتنفيذ.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من شهر أكتوبر سنة 2001 – أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكمين رقم 20 لسنة 21 "قضائية" الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية و668 لسنة 1998 الصادر من محكمة الإسماعيلية الابتدائية ولحين الفصل في الموضوع، ثانياً: وفي الموضوع بالفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ الحكمين المنوه عنهما.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي وبموجب أمر البيع الجبري رقم 4 لسنة 1990 بيع كلي الإسماعيلية قام بشراء المحل رقم 130 شارع السلطان حسين بالإسماعيلية "بالجدك" والمرهون من قبل المستأجر الأصلي/ غنيم محمد مغربي لصالح الدائن المرتهن "البنك الوطني للتنمية" مقابل مبلغ إجمالي قيمته ستون ألف جنيه سددها للبنك، وعقب ذلك أقام مورث المدعى عليهم في الدعوى الماثلة الدعوى رقم 491 لسنة 1993 إيجارات الإسماعيلية ضد ورثة المستأجر الأصلي والمدعي في الدعوى الماثلة بطلب إخلائهم من العين وتسليمها خالية، وأثناء نظر الدعوى تدخل المدعى عليه الأول في الدعوى الماثلة انضمامياً للمدعي وبجلسة 20/ 12/ 1995 حكمت المحكمة بقبول التدخل الانضمامي ورفض الدعوى، وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى الخصم المتدخل فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 20 لسنة 21 قضائية – أمام محكمة استئناف الإسماعيلية طالباً إلغاء الحكم والقضاء بإخلاء المستأنف ضده الرابع (المدعي في الدعوى الماثلة) وتسليم العين، واحتياطياً بإلزامه والمستأنف ضده الخامس (البنك) بأن يؤديا للمستأنف قيمة 50% المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 136 لسنة 1981، وبجلسة 24/ 3/ 1998 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمستأنف مبلغ 28250 جنيه، وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى البنك فقد طعن عليه بالنقض رقم 1276 لسنة 76، وبجلسة 30/ 9/ 1999 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به بالنسبة للطاعن فقط (البنك) ومن ثم أصبح الحكم الصادر ملزماً للمدعي فقط بسداد المبلغ المحكوم به، وإذ أقام ورثة المدعى عليه الثاني في الدعوى الماثلة – الدعوى رقم 688 لسنة 1998 مدني كلي أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية ضد المدعي في الدعوى الماثلة والبنك وآخرين بطلب إلزامهم بأداء المبلغ المحكوم به في الدعوى السالف بيانها متضامنين وبجلسة 25/ 1/ 1998 حكمت المحكمة بإلزام المدعي (في الدعوى الراهنة) والبنك الوطني للتنمية بأداء مبلغ 28250 جنيه للمدعين، وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولاً من البنك فطعن عليه بالاستئناف رقم 291 لسنة 24 ق أمام محكمة استئناف الإسماعيلية وبجلسة 20/ 6/ 2001 قضت المحكمة بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وإلزام المدعي وحده بدفع المبلغ المحكوم به لورثة المدعى عليه الثاني في الدعوى الماثلة، وإذ تراءى للمدعي أن في تنفيذ الحكمين الصادر أولهما لصالح المدعى عليه الأول والثاني لصالح المدعى عليهم ورثة الثاني يقضي بدفعه نسبة 100% من ثمن بيع الجدك وليس نسبة 50% وفقاً لأحكام القانون 136 لسنة 1981 وأن الشروع في تنفيذهما يلحق به أضراراً فقد أقام الدعوى الماثلة بغية وقف تنفيذهما لحين الفصل في النزاع القائم بشأنهما – مرفقاً بها صورة رسمية من الحكمين المشار إليهما، وقد أمر السيد المستشار رئيس المحكمة برفض الطلب المستعجل.
وحيث إن مناط قبول الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولابد الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها – بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي – لتحدد على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقهما بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم – وكان الحكمان النهائيان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضائية واحدة هي جهة القضاء العادي، وتنحسر بالتالي عن هذه المحكمة ولاية الفصل فيه إذ هي ليست جهة طعن في الأحكام الصادرة من جهات القضاء – على تباينها، ومن ثم فإن الطلب من هذه المحكمة تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات