الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 8 لسنة 24 قضائية “تنازع” – جلسة 04 /04 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2812

جلسة 4 إبريل سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 8 لسنة 24 قضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "مناط قبولها".
مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين.
2 – دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "وقف الدعاوى المتعلقة بها – تحديد وضعها – صدور حكم نهائي من إحدى الجهتين – مؤداه".
رفع دعوى التنازع على الاختصاص مؤداه لزوماً وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه؛ ومن ثم، يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا، بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب فض التنازع إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد بما تكون أي من الجهتين القضائيتين قد اتخذته من إجراءات وأصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
1 – من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى هذه المحكمة.
2 – بالفقرة الثالثة من المادة من قانونها ذاته، أن رفع دعوى التنازع على الاختصاص مؤداه لزوماً وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه؛ ومن ثم، يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا، بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب فض التنازع إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد بما تكون أي من الجهتين القضائيتين قد اتخذته من إجراءات وأصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم؛ وكان الثابت بيقين، أن إحدى الجهتين القضائيتين قد فصلت بحكم نهائي في الدعوى المطروحة عليها – وقبل رفع الأمر إلى هذه المحكمة – مستنفدة بذلك ولايتها تبعاً لخروج الخصومة من يدها؛ بإصدارها حكماً قطعياً ونهائياً فيها؛ فإنه – وأياً كان وجه الرأي في شأن وحدة موضوع الدعويين مثار التنازع – لا يكون لهذا الطلب من محل؛ بعد إذ لم يعد النزاع مردداً بين جهتين قضائيتين مختلفتين؛ متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ السادس عشر من فبراير سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة؛ طالباً وقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 30/ 10/ 2001 في القضية رقم 7 لسنة 2001 جنايات عسكرية مطروح لحين الفصل في الدعوى، وتحديد الجهة المختصة بنظر الدعوى.
وبعرض طلب وقف التنفيذ على المستشار رئيس المحكمة أمر برفضه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى المدعي أنه بتاريخ سابق على الإبلاغ بدائرة قسم مطروح تعدى على أرض مملوكة للدولة بأن أقام منشآت عليها؛ وذلك بعد أن قدم بيانات على غير الحقيقة؛ وقدمته للمحاكمة في قضية الجنحة رقم 5493 لسنة 2000 جنح مطروح، وطلبت عقابه بالمادة (372 مكرراً) عقوبات، وبجلسة 20/ 12/ 2000 قضت المحكمة ببراءة المدعي مما أسند إليه؛ وتأيد هذا الحكم استئنافياً فصار نهائياً، وعقب ذلك، اتهمت النيابة العسكرية المدعي بالتعدي على قطعة الأرض ذاتها؛ واتفاقه مع مجهول على اصطناع عقد بيع موثق لها؛ وقيدت الواقعة بالمادة (372 مكرراً) عقوبات وغيرها، وبجلسة 30/ 10/ 2001 قضت المحكمة العسكرية العليا في الجناية العسكرية رقم 7 لسنة 2001 مطروح بإدانته عنها، مع إلزامه برد العقار المغتصب ومصادرة المحررات المزورة موضوع الدعوى؛ وإذ تراءى للمدعي أن ثمة تنازعاً على الاختصاص بين حكمي القضاء العادي والقضاء العسكري آنفي الذكر، فقد أقام دعواه الماثلة لتعيين جهة القضاء المختصة بنظره؛ وقدم رفق صحيفتها صورتين رسميتين من حكم الجنحة واستئنافها؛ وصور محاضر تحقيق أجرتها النيابة العسكرية مع المدعي.
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص الإيجابي وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى هذه المحكمة، وهو ما حمل المشرع على أن يقرر بالفقرة الثالثة من المادة من قانونها ذاته، أن رفع دعوى التنازع على الاختصاص مؤداه لزوماً وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه؛ ومن ثم، يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا، بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعي بتنازعهما على الاختصاص في تاريخ تقديم طلب فض التنازع إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد بما تكون أي من الجهتين القضائيتين قد اتخذته من إجراءات وأصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم؛ وكان الثابت بيقين، أن إحدى الجهتين القضائيتين قد فصلت بحكم نهائي في الدعوى المطروحة عليها – وقبل رفع الأمر إلى هذه المحكمة – مستنفدة بذلك ولايتها تبعاً لخروج الخصومة من يدها؛ بإصدارها حكماً قطعياً ونهائياً فيها؛ فإنه – وأياً كان وجه الرأي في شأن وحدة موضوع الدعويين مثار التنازع – لا يكون لهذا الطلب من محل؛ بعد إذ لم يعد النزاع مردداً بين جهتين قضائيتين مختلفتين؛ متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات