الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 3 لسنة 25 قضائية “تنازع” – جلسة 07 /03 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2804

جلسة 7 مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 3 لسنة 25 قضائية "تنازع"

دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها".
مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – سواء كان إيجابياً أو سلبياً – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وترتيباً على ذلك فقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن التنازع بنوعيه – الإيجابي والسلبي – إذا كان واقعاً بين هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها.


الإجراءات

بتاريخ 15/ 3/ 2003، أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة، طالباً تعيين أي من جهتي القضاء المختصة بنظر الدعوى الموضوعية وما إذا كانت محكمة الإسكندرية الابتدائية للأمور المستعجلة المقام أمامها الدعوى رقم 591 لسنة 2001 مدني مستعجل الإسكندرية، أو محكمة الإسكندرية الكلية التي كانت الدعوى رقم 8739 لسنة 2000 مدني كلي الإسكندرية مقامة أمامها ثم أحالتها إلى محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعي في الدعوى الماثلة تدخل منضماً للمدعي في الدعوى رقم 591 لسنة 2001 مدني مستعجل الإسكندرية، وهو أحد الملاك السابقين لجزء من العقار المبين بالصحيفة، والتي أقامها متظلماً من قرار السيد المحامي العام لنيابات شرق الإسكندرية في المحضر الإداري رقم 8465 لسنة 1998 إداري الرمل، بتمكين المدعى عليه الأول في الدعوى الماثلة من الحديقة الخلفية للعقار سالف البيان وغرفة بتلك الحديقة، طالباً إلغاء ذلك القرار وتمكينه والمدعي من الحديقة والغرفة التي بها، وبجلسة 26/ 1/ 2002 قضى بقبول تدخله وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى، وأصبح هذا الحكم نهائياً بعدم الطعن عليه. كما أقام المدعي في الدعوى الماثلة الدعوى رقم 8739 لسنة 2000 مدني الإسكندرية، بطلب الحكم بعدم الاعتداد بقرار السيد المحامي العام لنيابات شرق الإسكندرية سالف البيان، وبجلسة 29/ 5/ 2002 حكمت المحكمة بعدم الاختصاص نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة الأمور المستعجلة بالإسكندرية والتي قُيدت أمامها برقم 1565 لسنة 2002 مدني مستعجل الإسكندرية. وإذ ارتأى المدعي وجود تنازع سلبي في الاختصاص بنظر موضوع النزاع بين محكمة الإسكندرية الابتدائية ومحكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة فقد أقام الدعوى الماثلة بطلب تعيين المحكمة المختصة بنظر هذا النزاع.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – سواء كان إيجابياً أو سلبياً – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وترتيباً على ذلك فقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن التنازع بنوعيه – الإيجابي والسلبي – إذا كان واقعاً بين هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها.
وحيث إن التنازع الماثل لا يعتبر قائماً بين جهتين مختلفتين من جهات القضاء في تطبيق أحكام البند (ثانياً) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا باعتباره مردداً بين محكمة الإسكندرية الابتدائية ومحكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة التابعتين لجهة القضاء العادي، فإن الحكم بعدم قبول هذا التنازع يكون متعيناً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات