الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 6 لسنة 25 قضائية “تنازع” – جلسة 08 /02 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2784

جلسة 8 فبراير سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 6 لسنة 25 قضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها".
مناط قبول هذه الدعوى هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتهما عنها.
2 – دعوى تنازع الاختصاص "جهة القضاء أو الهيئة ذات الاختصاص القضائي – ماهيتها".
إن جهة القضاء أو الهيئة ذات الاختصاص القضائي، هي تلك التي تستمد ولايتها من قانون محدد لاختصاصها، مبين لإجراءات نظر الخصومة أمامها، مفصل لضماناتها القضائية، وأن تصدر أحكامها على أساس قاعدة قانونية محددة سلفاً، لتكون عنواناً للحقيقة فيما تخلص إليه متى حازت قوة الأمر المقضي.
3 – دعوى تنازع الاختصاص "أساس الفصل فيها – النيابة العامة تعتبر جهة القضاء".
نهوض المحكمة الدستورية العليا لفض التنازع بين هذه الجهات والهيئات، أو بين بعضها البعض، يقتضيها إعمال القواعد الآمرة التي حدد بها المشرع – بتفويض من المادة 167 من الدستور – ولاية كل منها، باعتبار أن ما يدخل في اختصاص كل جهة أو هيئة من بينها، يعتبر محجوزاً لها وموقوفاً عليها.
1 – مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه في حالة التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة – عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا – قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين.
2 – إن جهة القضاء أو الهيئة ذات الاختصاص القضائي، هي تلك التي تستمد ولايتها من قانون محدد لاختصاصها، مبين لإجراءات نظر الخصومة أمامها، مفصل لضماناتها القضائية، وأن تصدر أحكامها على أساس قاعدة قانونية محددة سلفاً، لتكون عنواناً للحقيقة فيما تخلص إليه متى حازت قوة الأمر المقضي، بما مؤداه أن الجهات والهيئات التي تتنازع الاختصاص فيما بينها – إيجابياً كان هذا التنازع أم سلبياً – هي تلك التي منحها المشرع ولاية القضاء في موضوع معين، وتتوافر لقراراتها القضائية بالنسبة إليه، خصائص الأحكام ومقوماتها، وترقى بالتالي إلى مرتبتها باعتبارها من جنسها.
3 – نهوض المحكمة الدستورية العليا لفض التنازع بين هذه الجهات والهيئات، أو بين بعضها البعض، يقتضيها إعمال القواعد الآمرة التي حدد بها المشرع – بتفويض من المادة 167 من الدستور – ولاية كل منها، باعتبار أن ما يدخل في اختصاص كل جهة أو هيئة من بينها، يعتبر محجوزاً لها وموقوفاً عليها. متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي – بافتراض وحدة المسألة الكلية اللازمة للفصل فيه – لم يطرح إلا أمام النيابة العامة كسلطة تحقيق تابعة لجهة القضاء العادي التي تتولى وفقاً للقانون إجراءات التحقيق الجنائي، ولها دون غيرها الحق في رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهي بهذه الصفة لا تعد جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي طبقاً لمفهوم نص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، كما أن المحكمة المنظور أمامها النزاع هي محكمة جنح النزهة التابعة لجهة القضاء العادي، ومن ثم لا يتوافر في الدعوى الماثلة مناط قبول دعوى التنازع، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الثلاثين من إبريل سنة 2003 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بتعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع المطروح على نيابة الوايلي الجزئية برقم 948 لسنة 2002 جنح الوايلي، والجنح المباشرة أرقام 3104 و3105 و3106 و3107 و3108 و3109 لسنة 2002 جنح النزهة المنظورة أمام محكمة جنح النزهة باعتبار أن كلتا الجهتين لم تتخل عن نظر النزاع.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فيما قررته المدعية من أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أبلغت ضدها بالمحضر رقم 948 لسنة 2002 جنح قسم الوايلي تتهمها فيه بخيانة الأمانة، على سند من أنها تسلمت منها مبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل الأمانة، وأن هذا المبلغ محرر به إيصال ضمن عدة إيصالات أخرى. ودرءاً لهذا الاتهام، فقد أثبتت المدعية في التحقيق الذي تجريه نيابة الوايلي في هذه الواقعة، أنها هي التي تعرضت للنصب ومحاولة الابتزاز بهذه الإيصالات التي طعنت بتزويرها، فأحيلت الأوراق إلى مصلحة الطب الشرعي (قسم أبحاث التزييف والتزوير)، ولدى طلب النيابة أصول المستندات من المدعى عليها الأخيرة امتنعت عن تقديمها وقررت أنها لجأت إلى طريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح النزهة بإقامة ست جنح قيدت بالأرقام من 3104 إلى 3109 لسنة 2002 بتاريخ 12/ 2/ 2002، وإزاء تمسك كل من المحكمتين بنظر النزاع مما رأت معه المدعية أنه يشكل تنازعاً إيجابياً على الاختصاص، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه في حالة التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة – عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا – قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين. وكان من المقرر في تطبيق أحكام هذا البند – وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا – أن جهة القضاء أو الهيئة ذات الاختصاص القضائي، هي تلك التي تستمد ولايتها من قانون محدد لاختصاصها، مبين لإجراءات نظر الخصومة أمامها، مفصل لضماناتها القضائية، وأن تصدر أحكامها على أساس قاعدة قانونية محددة سلفاً، لتكون عنواناً للحقيقة فيما تخلص إليه متى حازت قوة الأمر المقضي، بما مؤداه أن الجهات والهيئات التي تتنازع الاختصاص فيما بينها – إيجابياً كان هذا التنازع أم سلبياً – هي تلك التي منحها المشرع ولاية القضاء في موضوع معين، وتتوافر لقراراتها القضائية بالنسبة إليه، خصائص الأحكام ومقوماتها، وترقى بالتالي إلى مرتبتها باعتبارها من جنسها. وكان نهوض المحكمة الدستورية العليا لفض التنازع بين هذه الجهات والهيئات، أو بين بعضها البعض، يقتضيها إعمال القواعد الآمرة التي حدد بها المشرع – بتفويض من المادة 167 من الدستور – ولاية كل منها، باعتبار أن ما يدخل في اختصاص كل جهة أو هيئة من بينها، يعتبر محجوزاً لها وموقوفاً عليها. متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي – بافتراض وحدة المسألة الكلية اللازمة للفصل فيه – لم يطرح إلا أمام النيابة العامة كسلطة تحقيق تابعة لجهة القضاء العادي التي تتولى وفقاً للقانون إجراءات التحقيق الجنائي، ولها دون غيرها الحق في رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهي بهذه الصفة لا تعد جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي طبقاً لمفهوم نص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، كما أن المحكمة المنظور أمامها النزاع هي محكمة جنح النزهة التابعة لجهة القضاء العادي، ومن ثم لا يتوافر في الدعوى الماثلة مناط قبول دعوى التنازع، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات