قاعدة رقم الطعن رقم 5 لسنة 25 قضائية “تنازع” – جلسة 08 /02 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2779
جلسة 8 فبراير سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 5 لسنة 25 قضائية "تنازع"
دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناطها: اختلاف جهات القضاء".
طلب الفصل في نزاع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين. مناط قبوله: أن يكون أحد الحكمين
صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات الاختصاص القضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية
أخرى، وأن يكون قد حسما النزاع، وتناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. المادة من
قانون المحكمة الدستورية العليا. صدور الحكمين المدعي تناقضهما من محكمتين تابعتين
لجهة قضاء واحدة. أثره: استفاء هذا المناط. مؤدى ذلك: اختصاص محاكم هذه الجهة وحدها
بولاية الفصل فيها.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند
ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص
قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه
المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو
الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام
الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر
جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها
لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين
النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما
صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد
صدرا من جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن الطلب من هذه المحكمة تحديد أي من
الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون بما يقتضي الحكم
بعدم قبول الدعوى المرفوع بها هذا الطلب.
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من شهر يناير سنة 2001، أودع المدعي صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم رقم
4857 لسنة 58 ق مساكن الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية مؤقتاً إلى أن يتم الفصل
في الموضوع، وتنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 7419 لسنة 2002 مدني كلي الإسكندرية.
ثانياً: بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية في الاستئناف رقم
4857 لسنة 58 ق مساكن والاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 7416 لسنة 2002 مدني كلي
الإسكندرية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليه الأول كان قد أقام على المدعى عليه الثاني الدعوى رقم 4452 لسنة 2001 مدني كلي
الإسكندرية بطلب إخلاء العين المؤجرة له وتسليمها له خالية استناداً إلى تراخيه في
سداد الأجرة. حكمت المحكمة له بطلباته. طعن المدعى عليه الثاني على ذلك الحكم بالاستئناف
رقم 4857 لسنة 58 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت ببطلان الحكم المستأنف
لبطلان في إعلان صحيفة الدعوى. وقبل صدور ذلك الحكم كان المدعى عليه الأول قد قام بتنفيذ
الحكم بالإخلاء وباع الشقة إلى المدعي. وإذ امتنع عن تسليم العين كالتزام في العقد
فقد أقام ضده الدعوى رقم 7419 لسنة 2002 مدني كلي الإسكندرية بطلب التسليم وقضت المحكمة
بذلك في 31/ 10/ 2002 وشملت حكمها بالنفاذ المعجل بغير كفالة له حيث سلم المدعى عليه
بالطلبات. وإذ تراءى للمدعي أن في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 4857 لسنة 58 ق
استئناف الإسكندرية ما يناقض تنفيذ الحكم الصادر لصالحه في الدعوى رقم 7419 لسنة 2002
بالتسليم إذ يترتب عليه طرده من العين التي استلمها بالفعل فقد أقام الدعوى الماثلة
مرفقاً بها صورة رسمية من الحكمين المشار إليهما. وقد أمر السيد المستشار رئيس المحكمة
برفض الطلب المستعجل.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند
ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص
قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه
المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو
الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام
الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر
جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها
لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين
النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما
صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد
صدرا من جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن الطلب من هذه المحكمة تحديد أي من
الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون بما يقتضي الحكم
بعدم قبول الدعوى المرفوع بها هذا الطلب.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
