الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 27 لسنة 27 قضائية “دستورية” – جلسة 07 /05 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2610

جلسة 7 مايو سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالى، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 27 لسنة 27 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "مناط المصلحة فيها".
إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع – كما قضت بأن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مما يتغيا أن يكون الفصل في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة ومن ثم فإن شرط المصلحة يحدد لتلك الخصومة نطاقها، فلا تندرج تحته إلا النصوص التشريعية التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعي دون ما سواها.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة قد نصت على أن (ويلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر برمته)، كما نصت المادة الثالثة من ذات القانون (والمعدلة بموجب القانون رقم 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001 وأخيراً بالقانون رقم 158 لسنة 2003) – بأن يعمل بأحكامه اعتباراً من أول أكتوبر لسنة 1999 عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر لسنة 2005، ومن ثم فإن أحكام قانون التجارة قد أضحت هي الواجبة التطبيق على النزاع الموضوعي الأمر الذي يجعل من قضاء المحكمة في شأن دستورية النص الطعين غير ذي أثر على النزاع الموضوعي وتصبح من مصلحة المدعي في الطعن الماثل منتفية ومن ثم وتكون دعواه غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثلاثين من شهر يناير سنة 2005 – أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات بدعوى مخالفته لأحكام الدستور رقم 40، 41، 65، 66 والمادة 22 من اتفاقية العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه السادس (في الدعوى الماثلة) – كان قد أقام بطريق الادعاء المباشر الدعوى رقم 3251 لسنة 2004 أمام محكمة جنح أهناسيا ضد المدعي في (الدعوى الماثلة) – بطلب معاقبته بموجب نص المادة 337 من قانون العقوبات والمادة 534 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 وإلزامه بالتعويض المؤقت بمبلغ 51 جنيه لإصداره شيكاً بدون رصيد مسحوباً على بنك القاهرة فرع أهناسيا – وأثناء نظر الدعوى دفع المتهم (المدعي في الدعوى الراهنة) بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات وبجلسة 30/ 11/ 2004 حكمت المحكمة بوقف الدعوى تعليقاً لمدة أربعة أشهر وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية – فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع – كما قضت بأن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مما يتغيا أن يكون الفصل في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة ومن ثم فإن شرط المصلحة يحدد لتلك الخصومة نطاقها، فلا تندرج تحته إلا النصوص التشريعية التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعي دون ما سواها.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة قد نصت على أن (ويلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر برمته)، كما نصت المادة الثالثة من ذات القانون (والمعدلة بموجب القانون رقم 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001 وأخيراً بالقانون رقم 158 لسنة 2003) – بأن يعمل بأحكامه اعتباراً من أول أكتوبر لسنة 1999 عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر لسنة 2005، ومن ثم فإن أحكام قانون التجارة قد أضحت هي الواجبة التطبيق على النزاع الموضوعي الأمر الذي يجعل من قضاء المحكمة في شأن دستورية النص الطعين غير ذي أثر على النزاع الموضوعي وتصبح من مصلحة المدعي في الطعن الماثل منتفية ومن ثم وتكون دعواه غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وإلزام المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات