الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2419 سنة 23 ق – جلسة 09 /02 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 328

جلسة 9 من فبراير سنة 1954

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد منصور رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، وحسن داود، وأنيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 2419 سنة 23 القضائية

حكم. تسبيبه. عدم بيان موضوع شهادة شهود الإثبات ومؤداها. قصور.
إذا كان ما أورده الحكم الابتدائى عن أقوال الشهود الذين استند على أقوالهم فى إدانة الطاعن، لا يبين موضوع شهادتهم ومؤداها، وكانت المحكمة الاستئنافية بعد أن أجرت تحقيقا فى الدعوى لم تورد فى حكمها شيئا يزيل قصور الحكم الابتدائى، فإنه يتعين نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – بترو بلاكونارس (الطاعن) 2 – ستافرو كوندوس بأنهما عرضا وتلقا رهانا على سباق الخيل فى محله العمومي الكائن ببورسعيد. والثانى راهن عنده على سباق الخيل. وطلبت عقابهما بالمادتين 1 و2 من القانون رقم 10 لسنة 1922 المعدل بالقانون رقم 135 لسنة 1947 ومحكمة جنح المنيا الجزئية قضت فيها حضوريا – عملا بمادتى الاتهام – بحبس المتهم الأول (الطاعن) سنة واحدة مع الشغل وكفالة ألف قرش لوقف التنفيذ وبتغريمه ثلثمائة جنيه والمصادرة وتغريم المتهم الثانى عشرة جنيهات وأعفتهما من المصروفات الجنائية.
فاستأنف المتهم (الطاعن). ومحكمة بورسعيد الابتدائية قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الأستاذ محمد على رشدى المحامى الوكيل عن الطاعن بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

.. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه قصوره عن بيانه مؤدى إلى أقوال الشهود الذين استند إليهم فى إدانته مع أنهم تناقضوا فى أقوالهم واختلفوا فيما بينهم فى أمور عدة بينها للمحكمة الاستئنافية بعد ان أمرت بإجراء تحقيق بناء على طلبه، باشرته بنفسها ومع ذلك فانها أيدت الحكم المستأنف لأسبابه دون أن تستوفى النقص الذى وقع فيه الحكم الابتدائى ودون أن تشير إلى أوجه الخلاف المذكورة وتبت فيها برأى يتفق مع الحكم الذى أصدرته.
ومن حيث إنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قررت سماع الشهود بناء على طلب الطاعن وكان من بين من سمعتهم أحد المرشدين أحمد عبده عيسى وكان يبين من مرافعة الطاعن فى محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أنه أثار كثيرا من أوجه الخلاف بين أقوال الشاهد المذكور فى الجلسة وبين الأقوال التى أبداها فى تحقيقات البوليس، ولما كان الحكم المطعون فيه عزل فى إدانة الطاعن على أسباب الحكم المستأنف وكان هذا الحكم لم يورد خلاصة أقوال الشهود الذين استند على أقوالهم فى إدانة الطاعن واكتفى بقوله. " وحيث عن المتهم الأول (الطاعن) فان الدليل الذى قبله ليس قاصرا على ذلك الذى أسفرت عنه إجراءات القبض والتفتيش الباطلة وإنما فى القضية من الأدلة الأخرى المستقلة عنه ما يكفى للنهوض بعبء الاتهام قبله فهناك شهادة المرشدين عن شرائهما فيشتين من فيشات المراهنة وكان ذلك قبل حضول التفتيش وقد تأيدت شهادتهما باعتراف المتهم الثانى نفسه من أنه اشترى فيه من فيشات المراهنة التى يتعامل فيها المتهم الأول". لما كان ما أورده ذلك الحكم عن أقوال المرشدين لا يبين موضوع شهادتهما ومؤداها – لما كان ذلك وكانت المحكمة الاستئنافية بعد أن أجرت تحقيقا فى الدعوى لم تورد فى حكمها شيئا يزيل قصور الحكم الابتدائي فإنه يتعين نقض الحكم وإحالة الدعوى على محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات