الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 46 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 07 /05 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2512

جلسة 7 مايو سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 46 لسنة 22 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "طريقا الدفع والإحالة – دعوى أصلية".
إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة 29 من قانونها يُعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الميعاد الذي حدده.
2 – دعوى دستورية "مناط المصلحة فيها".
إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
3 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها مطلقة – عدم قبول الدعوى".
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو أعادة طرحه عليها من جديد.
1 – وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة 29 من قانونها يُعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الميعاد الذي حدده. متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي قصر دفعه بعدم الدستورية على القانون رقم 6 لسنة 1997 دون لائحته التنفيذية، وهو ذات ما اقتصر عليه تقدير محكمة الموضوع لجديته والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية، ومن ثم يكون ما أبداه المدعي بصحيفة دعواه طعناً على اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه من قبيل إقامة دعوى أصلية، بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة، اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، مما يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الطلبات.
2 – إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وكانت الدعوى الموضوعية تدور حول عدم الوفاء بالقيمة الإيجارية للعين محل التداعي، فإن مصلحة المدعي الشخصية تنحصر في الطعن على الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997. واللتين تضمنتا حق المؤجر في زيادة الأجرة بنسب معينة، وفقاً لتاريخ إنشاء العقار، وتقرير زيادة سنوية بنسبة 10% على جميع الأماكن، وبهما فقط دون باقي مواد القانون رقم 6 لسنة 1997 يتحدد نطاق الدعوى الراهنة.
3 – وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بالنسبة إلى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بحكمها الصادر بجلسة 6/ 7/ 2003 في الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى، وكذلك بالنسبة إلى نص الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الإشارة، بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في الدعوى رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والقاضي برفض الدعوى. وإذ نشر الحكم الأول في الجريدة الرسمية بالعدد رقم مكرر بتاريخ 26/ 7/ 2003، كما نشر الثاني بالعدد رقم تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثاني والعشرين من فبراير سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997.
وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة وشركة التأمين الأهلية مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 1177 لسنة 1999 إيجارات كلي جنوب القاهرة، بطلب الحكم بتحديد القيمة الإيجارية القانونية لشقة التداعي المبينة بعقد الإيجار، على سند من القول بأنه استأجر من الشركة المدعى عليها الخامسة الشقة المبينة بعقد الإيجار وبصحيفة الدعوى، بإيجار شهري قدره 13.99 جنيه، وبعد صدور القانون رقم 6 لسنة 1997، امتنعت الشركة المدعى عليها عن استلام الأجرة، مما دفع المدعي إلى عرض الأجرة عليها عرضاً قانونياً، ثم رفع الدعوى المشار إليها، وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997، وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه فقد صرحت له بإقامة دعواه بعدم الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة 29 من قانونها يُعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الميعاد الذي حدده. متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي قصر دفعه بعدم الدستورية على القانون رقم 6 لسنة 1997 دون لائحته التنفيذية، وهو ذات ما اقتصر عليه تقدير محكمة الموضوع لجديته والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية، ومن ثم يكون ما أبداه المدعي بصحيفة دعواه طعناً على اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه من قبيل إقامة دعوى أصلية، بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة، اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، مما يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الطلبات.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وكانت الدعوى الموضوعية تدور حول عدم الوفاء بالقيمة الإيجارية للعين محل التداعي، فإن مصلحة المدعي الشخصية تنحصر في الطعن على الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997. واللتين تضمنتا حق المؤجر في زيادة الأجرة بنسب معينة، وفقاً لتاريخ إنشاء العقار، وتقرير زيادة سنوية بنسبة 10% على جميع الأماكن، وبهما فقط دون باقي مواد القانون رقم 6 لسنة 1997 يتحدد نطاق الدعوى الراهنة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بالنسبة إلى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بحكمها الصادر بجلسة 6/ 7/ 2003 في الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى، وكذلك بالنسبة إلى نص الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الإشارة، بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في الدعوى رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والقاضي برفض الدعوى. وإذ نشر الحكم الأول في الجريدة الرسمية بالعدد رقم مكرر بتاريخ 26/ 7/ 2003، كما نشر الثاني بالعدد رقم تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات