قاعدة رقم الطعن رقم 16 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 07 /05 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2502
جلسة 7 مايو سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 16 لسنة 22 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة فيها".
إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها – على ما جرى
به قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية،
وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة
الموضوع.
2 – حق الملكية "الحماية المقررة له".
إن الحماية الدستورية المقررة لحق الملكية تنصرف إلى جميع السلطات التي يخولها هذا
الحق لصاحبه، وطالما كان حق الملكية حقاً جامعاً مانعاً فإن لصاحبه الانتفاع بالمال
المملوك واستغلاله والتصرف فيه، وليست هذه المكنات إلا للمالك ما لم يخول شخص آخر –
قانوناً أو اتفاقاً – إحدى أو كل هذه السلطات.
3 – تنظيم الحقوق "سلطة تقديرية للمشرع".
إن الأصل في سلطة المشرع في تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط
معينة، وجوهر هذه السلطة التقديرية يتمثل في المفاضلة التي يجريها المشرع بين البدائل
المختلفة لاختيار ما يقدر أنه أنسبها لمصلحة الجماعة وأكثرها ملاءمة للوفاء بمتطلباتها
في خصوص الموضوع الذي يتناوله بالتنظيم.
4 – مبدأ تكافؤ الفرص "مضمونه".
أن مبدأ تكافؤ الفرص الذي تكفله الدولة للمواطنين كافة وفقاً لنص المادة 8 من الدستور
يتصل في مضمونه – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – بالفرص التي تتعهد الدولة بتقديمها،
فلا يثور إعماله إلا عند التزاحم عليها، كما أن الحماية الدستورية لتلك الفرص غايتها
تقرير أولوية – في مجال الانتفاع بها – لبعض المتزاحمين على بعض، وهي أولوية تتحدد
وفقاً لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام.
5 – مبدأ المساواة "المركز القانوني لكل من المالك والمستأجر".
إن النعي بمخالفة النص الطعين لمبدأ المساواة تأسيساً على أنه قد ميز المؤجر بمركز
قانوني أقوى من المستأجر وهو الطرف الضعيف، فإن مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور فإنه
يفترض قيام التماثل في المراكز القانونية الذي تنظم بعض فئات المواطنين وتساويهم بالتالي
في العناصر التي تكونها.
6 – مبدأ سيادة القانون "إنهاء تطبيق أحكام استثنائية".
إن النص الطعين قد جاء مؤكداً لمبدأ سيادة القانون كأساس للحكم في الدولة بعد أن أعاد
العلاقة الإيجارية في الأراضي الزراعية إلى حكم القواعد العامة في حرية التعاقد منهياً
تطبيق أحكام استثنائية في هذا الشأن لفترات طويلة، بما لا مخالفة فيه لنص المادة 65
من الدستور.
7 – حق التقاضي "عدم تعرض النص الطعين له".
إن النص الطعين لم يتعرض لحق التقاضي، ولم يمس حق المواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي،
ولا يتصل باستقلال السلطة القضائية لذلك يضحى النعي بمخالفة نص المادتين 68، 165 من
الدستور قائم على غير سند.
1 – إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها – على
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى
الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة
على محكمة الموضوع. ولما كان البين من الدعوى الموضوعية أن طلبات المدعين فيها تنصرف
إلى تقرير أولوية لهم – بوصفهم مستأجرين – في شراء الأرض المؤجرة لهم من مالكها والتي
بيعت لغيرهم، وهذه الطلبات تتصل بما جاء من تنظيم لمسألة بيع الأرض المؤجرة وخيارات
المستأجر بشأنها، وهو ما ورد في نص الفقرة الأخيرة فقط ومن ثم فإن الحكم في دستورية
نص هذه الفقرة يؤثر في الحكم في الدعوى الموضوعية دون سائر فقرات المادة 33 مكرر (ز)
الطعينة، الأمر الذي تغدو فيه مصلحة المدعين المباشرة متوافرة في الطعن على الفقرة
الأخيرة سالفة البيان فقط، وبها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة.
2 – أن الحماية الدستورية المقررة لحق الملكية تنصرف إلى جميع السلطات التي يخولها
هذا الحق لصاحبه، وطالما كان حق الملكية حقاً جامعاً مانعاً فإن لصاحبه الانتفاع بالمال
المملوك واستغلاله والتصرف فيه، وليست هذه المكنات إلا للمالك ما لم يخول شخص آخر –
قانوناً أو اتفاقاً – إحدى أو كل هذه السلطات.
3 – إن الأصل في سلطة المشرع في تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور
بضوابط معينة، وجوهر هذه السلطة التقديرية يتمثل في المفاضلة التي يجريها المشرع بين
البدائل المختلفة لاختيار ما يقدر أنه أنسبها لمصلحة الجماعة وأكثرها ملاءمة للوفاء
بمتطلباتها في خصوص الموضوع الذي يتناوله بالتنظيم.
4 – إن مبدأ تكافؤ الفرص الذي تكفله الدولة للمواطنين كافة وفقاً لنص المادة 8 من الدستور
يتصل في مضمونه – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – بالفرص التي تتعهد الدولة بتقديمها،
فلا يثور إعماله إلا عند التزاحم عليها، كما أن الحماية الدستورية لتلك الفرص غايتها
تقرير أولوية – في مجال الانتفاع بها – لبعض المتزاحمين على بعض، وهي أولوية تتحدد
وفقاً لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام.
5 – إن النعي بمخالفة النص الطعين لمبدأ المساواة تأسيساً على أنه قد ميز المؤجر بمركز
قانوني أقوى من المستأجر وهو الطرف الضعيف، فإن مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور فإنه
يفترض قيام التماثل في المراكز القانونية الذي تنظم بعض فئات المواطنين وتساويهم بالتالي
في العناصر التي تكونها، فإذا كان المركز القانوني للمؤجر يختلف عن المركز القانوني
للمستأجر إذ يستمد كل منهما حقه من مصدر مختلف يجده الأول في سبب الملكية التي خولته
الحق في الإجارة، ويجده الأخير في عقد الإيجار المبرم بينه وبين المالك المؤجر، وكلا
المصدرين يخول صاحبه سلطات وصلاحيات تختلف عن الآخر – بما يغدو معه هذا النعي في غير
محله جديراً بالالتفات عنه.
6 – إن النص الطعين قد جاء مؤكداً لمبدأ سيادة القانون كأساس للحكم في الدولة بعد أن
أعاد العلاقة الإيجارية في الأراضي الزراعية إلى حكم القواعد العامة في حرية التعاقد
منهياً تطبيق أحكام استثنائية في هذا الشأن لفترات طويلة، بما لا مخالفة فيه لنص المادة
65 من الدستور.
7 – إن النص الطعين لم يتعرض لحق التقاضي، ولم يمس حق المواطن في اللجوء إلى قاضيه
الطبيعي، ولا يتصل باستقلال السلطة القضائية لذلك يضحى النعي بمخالفة نص المادتين 68،
165 من الدستور قائمة على غير سند.
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من يناير سنة 2000، أودع المدعون صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص المادة 33 مكرر (ز) من القانون
رقم 96 لسنة 1992 الخاص بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 للإصلاح
الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
كانوا قد استأجروا من المدعى عليها الرابعة أرضاً زراعية بعقود مسجلة بجمعية الخازندار
الزراعية، ثم تناهى إلى علمهم أن المدعى عليها المذكورة قد باعت مساحة 5 س 11 ط 6 ف
إلى المدعى عليه الخامس بعقدي بيع ابتدائيين مؤرخين 18/ 7/ 1995، 13/ 4/ 1996، فأقاموا
الدعوى رقم 4960 لسنة 1997 مدني كلي المنصورة، بطلب الحكم بعدم نفاذ هذا البيع في حقهم،
وأحقيتهم في شراء المساحة المؤجرة لهم بالشفعة وتسليم الأطيان لهم مقابل ما تم إيداعه
خزينة المحكمة من ثمن. وبجلسة 14/ 3/ 1998 قام المدعون بتعديل طلباتهم بموجب صحيفة
أودعت قلم الكتاب طلبوا في ختامها الحكم بعدم نفاذ عقدي البيع لغير المستأجرين في حق
المدعين، وإيقاع البيع للمدعين كل بقدر المساحة المؤجرة له. وبتاريخ 5/ 7/ 1999 قضت
محكمة المنصورة الابتدائية برفض الدعوى. وإذ لم يرتض المدعون قضاء محكمة أول درجة فقد
طعنوا عليه بالاستئناف رقم 3173 لسنة 51 مستأنف المنصورة. وأثناء نظر الاستئناف دفع
المستأنفون بعدم دستورية نص المادة 33 مكرر (ز) من القانون رقم 96 لسنة 1992 الخاص
بالإصلاح الزراعي. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت لهم برفع الدعوى الدستورية
فقد أقاموا الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن المادة 33 مكرر (ز) من القانون رقم 96 لسنة 1992 الخاص بتعديل بعض أحكام المرسوم
بقانون رقم 178 لسنة 1952 للإصلاح الزراعي – المطعون عليها – يجري نصها كالآتي: "تنتهي
عقود إيجار الأراضي الزراعية نقداً أو مزارعة السارية وقت العمل بأحكام هذا القانون
بانتهاء السنة الزراعية 1996/ 1997، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.
ولا ينتهي عقد الإيجار بموت المؤجر أو المستأجر، وإذ توفى المستأجر خلال المدة المبينة
بالفقرة السابقة ينتقل حق الإيجار إلى ورثة المستأجر حتى انتهاء المدة السابقة. وتسري
أحكام القانون المدني، بما فيها ما يتعلق بتحديد القيمة الإيجارية على عقود الإيجار
المذكورة في الفقرتين السابقتين عند انقضاء مدة السنوات الخمس المشار إليها.
وإذا رغب المؤجر في بيع الأرض المؤجرة قبل انقضاء المدة المبينة في الفقرة الأولى كان
للمستأجر أن يختار بين شرائها بالسعر الذي يتفق فيه، أو أن يخلي الأرض بعد تقاضيه من
المؤجر مقابل التنازل عن المدة المتبقية من العقد، ويحسب هذا المقابل بأربعين مثل الضريبة
العقارية المقررة عن كل سنة زراعية، أو أن يستمر مستأجراً للأرض إلى حين انتهاء المدة
المشار إليها في الفقرة الأولى".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها – على
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى
الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة
على محكمة الموضوع. ولما كان البين من الدعوى الموضوعية أن طلبات المدعين فيها تنصرف
إلى تقرير أولوية لهم – بوصفهم مستأجرين – في شراء الأرض المؤجرة لهم من مالكها والتي
بيعت لغيرهم، وهذه الطلبات تتصل بما جاء من تنظيم لمسألة بيع الأرض المؤجرة وخيارات
المستأجر بشأنها، وهو ما ورد في نص الفقرة الأخيرة فقط ومن ثم فإن الحكم في دستورية
نص هذه الفقرة يؤثر في الحكم في الدعوى الموضوعية دون سائر فقرات المادة 33 مكرر (ز)
الطعينة، الأمر الذي تغدو فيه مصلحة المدعين المباشرة متوافرة في الطعن على الفقرة
الأخيرة سالفة البيان فقط، وبها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة.
وحيث إن المدعين ينعون على النص الطعين – في النطاق الذي تحدد آنفا – إهداره للحقوق
الدستورية المقررة فيما يتصل بمبدأ تكافؤ الفرص، والمساواة، وخضوع الدولة للقانون،
وكفالة حق التقاضي، واستقلال السلطة القضائية بما يخالف نصوص المواد 8، 40، 65، 68،
165 من الدستور.
وحيث إن النعي المذكور مردود من الوجوه التالية: أولاً: أن الحماية الدستورية المقررة
لحق الملكية تنصرف إلى جميع السلطات التي يخولها هذا الحق لصاحبه، وطالما كان حق الملكية
حقاً جامعاً مانعاً فإن لصاحبه الانتفاع بالمال المملوك واستغلاله والتصرف فيه، وليست
هذه المكنات إلا للمالك ما لم يخول شخص آخر – قانوناً أو اتفاقاً – إحدى أو كل هذه
السلطات. وإن الأصل في سلطة المشرع في تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها
الدستور بضوابط معينة، وجوهر هذه السلطة التقديرية يتمثل في المفاضلة التي يجريها المشرع
بين البدائل المختلفة لاختيار ما يقدر أنه أنسبها لمصلحة الجماعة وأكثرها ملاءمة للوفاء
بمتطلباتها في خصوص الموضوع الذي يتناوله بالتنظيم. ثانياً: أن النص الطعين قد طرح
أمام المستأجر خيارات ثلاثة فله أن يشتري الأرض المؤجرة بالسعر الذي يتفق عليه، أو
يخلي الأرض قبل انقضاء المدة الانتقالية بعد تقاضيه من المؤجر مقابل التنازل عن المدة
المتبقية من العقد، كما أن له الاستمرار مستأجراً للأرض إلى حين انتهاء الفترة الانتقالية
مع نهاية السنة الزراعية 1996/ 1997. وهو ما يعكس مراعاة المشرع للوظيفة الاجتماعية
للملكية التي نص عليها الدستور، والذي تمثل في الحفاظ على التوازن في تنظيم الحقوق
بين مصالح المالك المؤجر ومصالح المستأجر بما يصون الاستقرار ومقتضيات التضامن الاجتماعي.
ثالثاً: أن المشرع قد آثر أن يرد تنظيم العلاقات القانونية بين المالك والمستأجر –
بعد أن خضعت عبر عقود متتالية لقيود استثنائية تنتقى من مكنات حق الملكية – إلى سيرتها
الأولى وأن يتركها للقواعد العامة في العقود التي تقوم على الرضائية. رابعاً: أن إلزام
المالك المؤجر بإخطار المستأجر برغبته في بيع الأرض المؤجرة – وهو الإجراء الذي ينعى
المدعون على النص الطعين إغفال ذكره فيه – يعد تقويضاً لحق المالك في الاختيار والرضاء
بالمتعاقد معه بما يهدر حرية التعاقد التي صانها الدستور للمؤجر المالك. خامساً: أن
مبدأ تكافؤ الفرص الذي تكفله الدولة للمواطنين كافة وفقاً لنص المادة 8 من الدستور
يتصل في مضمونه – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – بالفرص التي تتعهد الدولة بتقديمها،
فلا يثور إعماله إلا عند التزاحم عليها، كما أن الحماية الدستورية لتلك الفرص غايتها
تقرير أولوية – في مجال الانتفاع بها – لبعض المتزاحمين على بعض، وهي أولوية تتحدد
وفقاً لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام، بما مؤداها أن إعمال هذا المبدأ في نطال
تطبيق النص الطعين يكون منتفياً، إذ لا صلة له بفرص يجرى التزاحم عليها. سادساً: أن
النعي بمخالفة النص الطعين لمبدأ المساواة تأسيساً على أنه قد ميز المؤجر بمركز قانوني
أقوى من المستأجر وهو الطرف الضعيف، فإن مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور فإنه يفترض
قيام التماثل في المراكز القانونية الذي تنظم بعض فئات المواطنين وتساويهم بالتالي
في العناصر التي تكونها، فإذا كان المركز القانوني للمؤجر يختلف عن المركز القانوني
للمستأجر إذ يستمد كل منهما حقه من مصدر مختلف يجده الأول في سبب الملكية التي خولته
الحق في الإجارة، ويجده الأخير في عقد الإيجار المبرم بينه وبين المالك المؤجر، وكلا
المصدرين يخول صاحبه سلطات وصلاحيات تختلف عن الآخر – بما يغدو معه هذا النعي في غير
محله جديراً بالالتفات عنه. سابعاً: أن النص الطعين قد جاء مؤكداً لمبدأ سيادة القانون
كأساس للحكم في الدولة بعد أن أعاد العلاقة الإيجارية في الأراضي الزراعية إلى حكم
القواعد العامة في حرية التعاقد منهياً تطبيق أحكام استثنائية في هذا الشأن لفترات
طويلة، بما لا مخالفة فيه لنص المادة 65 من الدستور. ثامناً: أن النص الطعين لم يتعرض
لحق التقاضي، ولم يمس حق المواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي، ولا يتصل باستقلال السلطة
القضائية لذلك يضحى النعي بمخالفة نص المادتين 68، 165 من الدستور قائم على غير سند.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، يغدو نعي المدعين على النص الطعين غير مرتكز على أساس من
الدستور بما يستوجب رفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
