الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 64 لسنة 27 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /04 /2006 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2487

جلسة 9 إبريل سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 64 لسنة 27 قضائية "دستورية"

1 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاص ولائي: تقريره سابق على التثبت من شروط اتصال الخصومة بالمحكمة.
تقرير الاختصاص الولائي بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على التثبت من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بالمحكمة.
2 – المحكمة الدستورية العليا "رقابة دستورية: محلها".
اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعي، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية.
3 – لائحة "تكييفها يتحدد بمجال سريانها".
يتحدد التكييف القانوني للائحة بمجال سريانها، اتصاله بنطاق القانون الخاص، مؤداه: انحسار الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التي أصدرتها من أشخاص القانون العام.
1 – قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها.
2 – الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة القضائية على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية، أو تلك التي تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر – بالتالي – عما سواها.
3 – من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر بالتالي تشريعاً بالمعنى الموضوعي مما تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ السابع عشر من شهر مارس سنة 2005، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من لائحة شركة مضارب الإسكندرية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 554 لسنة 1995، وذلك فيما تضمنه من حرمان العامل من كامل رصيد إجازاته السنوية.
وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة، والشركة المدعى عليها الرابعة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية وآخرين من غير خصوم الدعوى الماثلة كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 187 لسنة 1999 عمال جزئي الإسكندرية، ضد المدعى عليه الرابع – في الدعوى الماثلة – بطلب الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاتهم السنوية، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، حكمت بعدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية، حيث قيدت برقم 1968 لسنة 2000 عمال الإسكندرية الابتدائية وفيها حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت المدعية والآخرون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1487 لسنة 56 ق عمال الإسكندرية، فقضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيمياً بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة محرم بك الجزئية للمواد المدنية، حيث قيدت برقم 35 لسنة 2004، وفيها حكمت المحكمة برفض الدعوى، فاستأنفت المدعية والآخرون هذا الحكم بالاستئناف رقم 149 لسنة 2005 مدني مستأنف الإسكندرية الابتدائية. وأثناء نظره دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادة من قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 واللائحة الخاصة بالشركة المدعى عليها الرابعة الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 554 لسنة 1995. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فأقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن نطاق الدعوى في حدود مصلحة المدعية والطلبات الختامية فيها ينحصر في نص الفقرة الأخيرة من المادة من لائحة نظام العاملين بشركة مضارب الإسكندرية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 554 لسنة 1995 فيما تضمنه من أن يكون صرف المقابل النقدي عن الإجازات الاعتيادية التي لم يقم العامل بها عند انتهاء خدمته بحد أقصى ثلاثة أشهر.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها.
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة القضائية على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية، أو تلك التي تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر – بالتالي – عما سواها.
وحيث إن المقصود بقطاع الأعمال وفقاً للمادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة، ويسري عليها – فيما لم يرد بشأنه نص خاص في ذلك القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه – نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، ولا تسري أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها. وتحل الشركات القابضة – وفقاً للمادة الثانية من قانون الإصدار المشار إليه – محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التي تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991، دون حاجة إلى أي إجراء آخر، وعلى ذلك فإن شركات قطاع الأعمال العام تعتبر – من أشخاص القانون الخاص.
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر بالتالي تشريعاً بالمعنى الموضوعي مما تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت شركة مضارب الإسكندرية تعتبر شركة مساهمة وبالتالي شخصاً من أشخاص القانون الخاص، الذي يحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، فإنه لا يعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعي الذي تمتد إليه رقابة هذه المحكمة، ولا يغير من ذلك صدور هذه اللائحة بقرار من وزير قطاع الأعمال العام فهذا لا يغير من طبيعتها ولا يدخلها في دائرة التشريعات التي تختص المحكمة الدستورية العليا برقابتها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات