قاعدة رقم الطعن رقم 18 لسنة 27 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /04 /2006
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الثاني)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 2477
جلسة 9 إبريل سنة 2006
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 18 لسنة 27 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "الدعوى الأصلية المباشرة – عدم قبول الدعوى".
الدعوى الدستورية المرفوعة دون تصريح من محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع بعدم
الدستورية، تنحل إلى دعوى دستورية مباشرة يتعين عدم قبولها.
قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة من قانونها، قاطعة في دلالتها على أن النصوص
التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع
المقررة قانوناً، هي تلك التي تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة
الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، أو إثر إحالة الأوراق
مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص
لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالي الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية
النصوص التشريعية. متى كان ذلك، وكان المدعون قد دفعوا بجلسة 1/ 1/ 2005 بعدم دستورية
نص المادة (42/ 1) من قانون المرافعات، وطلبوا التصريح بإقامة الدعوى الدستورية، فأجلت
المحكمة الدعوى لجلسة 29/ 1/ 2005 للقرار السابق وهو تقديم مستندات، وهو ما يعني أنها
لم تكن قد قدرت بعد جدية الدفع بعدم الدستورية، وأنها لم ترخص للمدعين برفع الدعوى
الدستورية، ومن ثم فإن دعواهم الراهنة تكون منطوية على طعن مباشر بعدم دستورية هذا
النص، ولا تكون بالتالي قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع
المقررة قانوناً، متعيناً الحكم بعدم قبولها.
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من يناير سنة 2005، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (42/ 1) من قانون المرافعات المعدلة
بالقانون رقم 18 لسنة 1999 فيما تضمنه من اختصاص المحكمة الجزئية انتهائياً إذا كانت
قيمة الدعوى لا تجاوز ألفي جنيه.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليها الثانية كانت قد أقامت ضد المدعين الدعوى رقم 303 لسنة 2003 مدني جزئي الرمل،
ابتغاء الحكم بإخلائهم من الشقة المؤجرة لهم بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/ 11/ 1997
وتسليمها خالية مما يشغلها. وبتاريخ 24/ 1/ 2004 قضت تلك المحكمة لها بطلباتها، فاستأنف
المدعون حكمها أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية برقم 864 لسنة 2004 مدني مستأنف. وبجلسة
4/ 12/ 2004 أُجل نظر الدعوى لجلسة 1/ 1/ 2005 لتقديم مستندات، وبتلك الجلسة دفع الحاضر
عن المستأنفين "المدعين في الدعوى الماثلة" بعدم دستورية المادة (42/ 1) من قانون المرافعات
فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 29/ 1/ 2005 للقرار السابق، فأقام المدعون دعواهم
الماثلة بتاريخ 17/ 1/ 2005، وبجلسة 29/ 1/ 2005 قدم الحاضر عن المدعين ما يفيد الطعن
بعدم دستورية النص سالف البيان فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 23/ 4/ 2005
وبتلك الجلسة قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة من قانونها، قاطعة في دلالتها
على أن النصوص التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً
مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، هي تلك التي تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه
خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، أو
إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير
شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالي الدعوى الأصلية سبيلاً
للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، متى كان ذلك، وكان المدعون قد دفعوا بجلسة 1/
1/ 2005 بعدم دستورية نص المادة (42/ 1) من قانون المرافعات، وطلبوا التصريح بإقامة
الدعوى الدستورية، فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 29/ 1/ 2005 للقرار السابق وهو تقديم
مستندات، وهو ما يعني أنها لم تكن قد قدرت بعد جدية الدفع بعدم الدستورية، وأنها لم
ترخص للمدعين برفع الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن دعواهم الراهنة تكون منطوية على طعن
مباشر بعدم دستورية هذا النص، ولا تكون بالتالي قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا
اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، متعيناً الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين بالمصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
